]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قانون التظاهر والحرس الجامعى .. والأيدى المرتعشة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-11-05 ، الوقت: 17:53:58
  • تقييم المقالة:
قانون التظاهر والحرس الجامعى .. والأيدى المرتعشة

بقلم حسين مرسي

ما بين الحين والآخر تظهر علينا مشاكل يعتقد البعض أنها وليدة الفوضى التى نعيشها ولكنها بالتأكيد من فعل فاعل وليست أبدا وليدة الصدفة أو الفوضى ..

والكلام هنا تؤكده الشواهد وليس مجرد اتهامات عامة او مجرد كلام والسلام .. وعلى سبيل المثال تعيش مصر الآن فى طول البلاد وعرضها أزمة الجامعات المصرية وما يحدث بها من فوضى وصلت إلى حد التخريب والتدمير لمنشآت الجامعة واحتجاز الأساتذة والموظفين ورئيس الجامعة كما حدث فى جامعة الأزهر عندما خرج شباب الإخوان فى تظاهرات تندد بما يرون أنه انقلاب عسكرى ويطالبون بعودة المعزول محمد مرسي .. وتجاوزت التظاهر إلى حد العنف والاشتباك حتى مع زملائهم غير المنتمين للإخوان فكل من ليس معى فهو ضدى .. وكم من طلبة وطالبات أصيبوا فى تظاهرات الإخوان بدون داع حتى لو لم يكونوا من المشاركين فى الأحداث

ومع ازدياد حدة العنف لم يجد رئيس جامعة الأزهر بدا من الاستغاثة بالشرطة التى سبق وأن خرجت من الجامعات بحكم قضائي بحجة استقلال الجامعات مع أن الحرم المكي نفسه تدخله الشرطة لفرض الانضباط لكن الحرم الجامعى فى نظر البعض أشد حرمة من بيت الله الحرام ..فاستنجد رئيس الجامعة بالشرطة التى لم تتحرك إلا بعد صدور قرار من النيابة العامة بالتدخل الشرطي لفرض الانضباط وحتى لايتهم البعض الداخلية بالبلطجة والتعدى على أحكام القضاء

وتكرر نفس الأمر فى جامعات عديدة على مستوى الجمهورية من القاهرة إلى الإسكندرية إلى المنصورة إلى المنوفية ولم ينته الأمر عند هذا الحد ففوجئنا بالدكتور حسام عيسى وزير التعليم العالى يعلن رفضه التدخل الأمنى داخل الحرم الجامعى مهما كانت المبررات والظروف .. وذلك رغم وجود حالة قصوى من الخطر الذى يهدد استمرار العملية التعليمية فى كل جامعات مصر حيث يصر الإخوان على تعطيل الدراسة حتى يعود الرئيس المعزول.. ورغم ذلك يتمسك الدكتور حسام برفضه دخول الأمن للجامعة أو عودة الحرس الجامعي الذى كان خروجه كارثة على التعليم الجامعي بأكمله بعد أن تحولت الجامعات إلى الفوضى الأخلاقية والأمنية حتى وصل الأمر لحد الكارثة التى جعلت عائلات كثيرة تمنع بناتها وأبناءها من الذهاب للجامعة .

أما الكارثة الثانية فهى موقف السادة سدنة حقوق الإنسان فى مصر وبعض النشطاء وبعض أعضاء الحكومة الحالية أنفسهم من قانون التظاهر الذى بدأت الحكومة فى الإعداد له فى محاولة لضبط الحالة العبثية للتظاهر فى مصر والتى هى حالة فريدة لايوجد لها مثيل فى أى من دول العالم .. فليس من المعقول أن يكون التظاهر عنوانا للفوضى والتدمير والحرق .. وإذا كان البعض يقول إن التظاهر حق وجزء من الحرية التى حصلنا عليها في ثورة يناير فهؤلاء نقول لهم إن التظاهر فى كل دول العالم المتقدم والتى تطالبون بأن تكون قدوة لنا فى الديقراطية والحرية له قواعد وأصول لايجب الخروج عنها بل لا يجرؤ أحد على الخروج عليها وإلا فالتعامل العنيف هو الشئ الوحيد الذى تتم به مواجهة أى خروج عن الشرعية

وأمريكا نفسها التى يدعون أنها راعية الحريات فى العالم تخرج فيها التظاهرات وفق قواعد معمول بها وقانون محدد للتظاهر يلتزم به الجميع ولا يوجد من يطالب بإلغائه أو الخروج عليه وما حدث من خروج بعض المتظاهرين مؤخرا ولجوئهم للعنف كان الرد عليه عنيفا وشاهدناه جميعا ولم نسمع تعليقا من رافضى القانون على هذا العنف

أمريكا ودول أوربا المتقدمة كلها بها قانون للتظاهر وقواعد محددة يلتزم بها الجميع .. أما فى مصر فالفوضى الموجودة الآن تغرى الجميع أن يتطاول على أى محاولة للتنظيم أو التقنين فى أى مجال بحجة حقوق الإنسان والحرية .. حتى أصبح التطاول والخروج عن القواعد العامة والأخلاق هو القاعدة وأصبح القانون هو الأمر الشاذ والمرفوض إذا ما طالبنا بتطبيقه

إن من يطالبون باستمرار حالة الفوضى إلى ما لانهاية هم أول المتآمرين على مصر .. وهم أول من يعمل على إسقاطها وتدميرها لحساب جهات اجنبية ستكون هى المستفيد الأول من سقوط مصر التى لن تسقط أبدا ..

الرافضون لقانون التظاهر ولوجود الحرس الجامعي هم الذين يسعون لفرض نظامهم الخاص الذى يرعى الفوضى ويدعم الاقتتال حتى نصل لمرحلة لا يجدى فيها التصالح ولا الكلام لأننا ساعتها سنكون وصلنا لمرحلة الاقتتال فى الشوارع خاصة أننا الآن نعيش حالة الانقسام ما بين رافض ومؤيد ووصل الأمر إلى القتل والحرق والتدمير من الجانبين .. فما بالنا لو أن الأمر زاد عن هذا الحد بمنطق الحرية والديمقراطية ..

إنها الطريقة الجديدة لتدمير الدول من داخلها بديمقراطية كاذبة خادعة وهمية .. ديمقراطية فى الشكل وخراب وقتل وتدمير فى الحقيقة .. إنها المؤامرة التى طالما حذرنا منها كثيرا فاتهمنا البعض باعتناق نظرية المؤامرة .. وها هى الأحداث تؤكد ما حذرنا منه حتى وصلنا لفرق متناحرة ولطابور خامس حتى من داخل الحكومة الحالية نفسها يدعو لرفض أى محاولات لوضع حد لما يجرى على الساحة من فوضى وخراب وانفلات غير مسبوق تحاول الأجهزة المعنية مواجهته بمفردها فى حين يلعب بعض عناصر الحكومة نفسها على تدمير أى إنجاز يحدث الأرض .. وإلا فما معنى أن يرفض السيد وزير التعليم العالى وجود الأمن فى الجامعات فى ظل ما يحدث من تخريب حتى ولو كان قد خرج علينا بمبررات وتفسيرات وهمية لامعنى لها .. وما معنى أن يخرج علينا بعض أعضاء الحكومة الموقرة يرفضون قانون التظاهر ويدعون إلى طرحه للنقاش المجتمعى فى خطوة مدروسة جيدا لقتل هذا القانون قبل أن يولد

ما معنى أن تطرح الحكومة قانونا ويرفضه بعض أعضاء هذه الحكومة التى مازالت حتى هذه اللحظة هى حكومة الأيادى المرتعشة التى لايعمل فيها إلا وزير الداخلية ووزير الدفاع بحكم منصبهما فى حين يغنى بقية أعضاء الحكومة خارج السرب ... حقا إنها الحكومة المرتعشة المترددة ولن أقول حكومة الطابور الخامس كما يقول البعض .. فهل تجرؤ الحكومة المرتعشة على اتخاذ قرارات حاسمة تحدد مصير الوطن ومستقبله ؟ لاأعتقد !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق