]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

خريف أيقظ جذوة الجنون *طيف امرأه*

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2013-11-05 ، الوقت: 17:30:39
  • تقييم المقالة:

 

 

خريف أيقظ جذوة جنون

 

***********************************************

 

مُنذ  ميلاد مخيلتي  وإنغماسها في التشكل

تهيأت لي الفصول الخرساء  وتجسدت  

 كأي  سُلالَةٍ  مثيرة  للتعجب

 أدركتُ ألفاظها  السرية  وصوتها المرمز  

وخريفي  نوء   له  أكثر من  تعبير .

يشبه  طيور الشوك في إيحائها   

تنشد ترتيلة فريدة  لنهاية دورة  الحياة

دونه  ذوبان أخير  في هيام مُحير.

بتلقائيتة .. وانفراده         

يدندن , طقوسه غير  المألوفة

يمجد اللحظات حتى أشد المواقف حماقة.

إذ به يقترف السُكنى  داخلي

ويقبع  ذاك   الشعور المريب  ,

 مترف الوسامة, بالغ الإزعاج

مُقتضب الإعتراف

يأنف الإسترسال بالأشواق.

 أرتجف  أمام خريف غير عادي

فهو لا يأنف خرق القوانين

 المتنبأ بها

أطواره  مرتبكة , محرجة, مضللة

ينتابها  جنون  , متعلقة بمسحة  تعقل.

يا خريفي الهائم في فراسخ التنائي

تتقلب أمامي كصفحات  كتاب

 بشغف , وتسارع  أتعجل قراءتك

أستمر في سبر ملامحك الضاربة

 في كُنهِ اليقظة المتناهية .. 

  أتلعثم وأزْوَرُ أنا

حين  مصادفة محمومة مشدوهة.

تقريبا ...  لستُ جازمة

ما  توقعت  حضور موسمه المضطرب

وفي كل عام أعجز عن فك طلاسيمه

 المغرية

دوما يفاجئني بتدبيرهِ المُحنك

رُغم احتراسي  المخطط

يمضي بي  متحايلا مستهترا

يملأني سيادة حد الإنغمار والفيضان

يُغيّبَ  أهواءاً استملكت فيَّ الضجر

متلاعبا بتواقيت  مكتنفة  

 يَزِف  المكافيء  بختمه القياسي

ومكانٍ رسمي فسحته الأكوان

وحفل  صاخب  الدعاية مُحقِّقا الإعجاب.

الإحتمالات في سيطرة  إغوائه,  مرواغة

لا تمتلك إلا إنتساب  المحاوله

  قد يبدو  تعويضا مساويا  لتناقضه

حينئذِ..

ينتهي بي التروي  والحذر   المتمهل

على  أبعادٍ  لم أشأ يوماً التعمق بها

أتنبه.. أستذكر ..

حتى لا يطالني ضياع البطء

ثم أرتبط مع جذوة جنون

قبل أن يفرض حضوره المُلِح

وتحاشيا لموسم غير مسموح به

عندئذٍ فقط سيكون بالإمكان

اجتناب متعة  الفضول

وإلا..

 انخرطت في جغرافية  مستفزة

قواعدها لا تُشرح  , ولا أختار مضامينها

 مبهمة  تعريفاتها  وقيودها ,

غامضة الحسم ,

معتقلة لكافة إختياراتنا الثانوية.

  أغدق  التخيل  عليَّ

 فامتد نهاره  طولا وعرضا

وأمتَعني بعودة  المُتلهف  لهبوط  آمن

 تاركا كل معطيات التجربة تتقلص في الفناءٍ   .

 طيف امرأه

5/11/2013م

الثلاثاء

 

 


... المقالة التالية »
  • حسين مغازي | 2014-02-11
    حين يرافق الابداع خيال - طيف امرأة - تتراقص الابجدية معلنة قوس قزح يراقص مفردات الحب والفرح.
  • عاشقة الوطن j | 2013-11-11
    الخت الغالية طيف كتبت فأبدعت واغنيتني بالصور الفنية والسرد الجميل لفصل يصعب فيه التأقلم .
    ما قرأته نص جميل بمعنى الكلمة وأحببت ما يخطه فكرك وقلمك مع خالص مودتي وتقدير بانتظار الجديد
  • ياسمين عبد الغفور | 2013-11-09
    جميلة جداً....تحرك الأحزان لتصبح إلهام و أمل......شكراً جزيلاً....
  • عمرو ابراهيم سيد أحمد مليجي | 2013-11-07
    قراءةفي خاطرة ..  للكاتبةالمتألقة " طيف امرأة " .............................................. طيفامرأة وما ادراك من طيف امرأة ..**حينما يترك المرء لقلمه العنان ليسابق خواطره بل ويتجاوزها الى ما هو ابعد فيكونبذلك قد امده قلمه بمخيلة منبثقة من وحي الروح قد لا تخلف عن تلك المخيلة الييمتلكها الشخص العادي ولكنها تميزه بسعة الافق ورجاحة الافكار النابعة من اعماقبصيرته حينها يتولى القلم رسم الحروف والكلمات والمعاني بانسيابية شديدة وتتابعفكري رصين يشبه التبختر الذي لا تتمتع به الا الحسناوات من بنات حواء (خريفأيقظ جذوة جنون) هذا هو عنوان الخاطرة التي عنونت به خاطرتها بما يحمله من بلاغةتلفت الانتباه لكل من علم للحرف قيمة**واذا كان من المعلوم ان الخريف يقوض العمر للمخلوقات جميعها ويترك في النفوس صدىالاقتراب من النهايات الا ان كاتبتنا اسندت لهذا الخريف مهمة عبقرية وهي مهمةالايقاظ ، وايقاظ ماذا ! ايقاظ جذوة من الجنون وكأنها تشبّه الجنون بالنار التيايقظها خريف العمر لتمر من خلال هذا العنوان بمخيلتها الفريده بازمنة وامكنة داخلاعماق النفس لتصل الى حقيقة الصراع مابين تلك الازمنة القابعة في خبايا النفس وامكنتهاالتي لا يمكن ان يراها سوى صاحبها نفسه وبين تلك الازمنة والامكنة التي تعايشنا اونعيشها او بالكاد نتعايش معها**والخاطرة ليست بالطويلة المملة او القصيرة المبتزلة ولكنها بين الغفوة والافاقةوكما هي لحظات مرت على الكاتبة فهي ايضا لحظات ستمر على القارئ ليعيش خاطرة منابرع الخواطر التي يمكن ان يقرأها في حياته وقداستهلت الكاتبة خاطرتها ببداية الاشياء " الميلاد " ولم تنهها بنهاياتهاالمحتومة وانما تركت لمخيلة القارئ ان ينهيها كيفما شاء **وبين بدايات الخاطرة التي تقول فيها " مُنذ ميلاد مخيلتي وإنغماسها في التشكلتهيأت لي الفصول الخرساء وتجسدت كأي سُلالَةٍ مثيرة للتعجب .. " .. ونهاياتهاالتي تقول فيها " أغدق التخيل عليَّ فامتد نهاره طولا وعرضا وأمتَعني بعودةالمُتلهف لهبوط آمن تاركا كل معطيات التجربة تتقلص في الفناءٍ " .. **وقد قدمت لنا الكاتبة سردا فريدا لرحلة النفس مع الذات ومدى المتناقضات التي يمكنللمرء ان يعيشها مع نفسه وتفاصيل تلك الصراعات الداخلية لمَ هو ممكن وما كان منالمفترض ان يكون وكأنها تلفت انتباهنا بعدم الاستسلام لليأس او التوقف في محطاتهفمن الممكن ان نضع لهذا الخريف حدا ونعتبره انطلاقة لحياة جديده حتى يقضي اللهامرا كان مفعولا**وعلى الرغم من تعدد مرات قرائتي لخاطرتها الا انني مهما كتبت لا يمكنني الوصول فيتحليلي لكلماتها  الى حقيقة الفكره اوعمقها الادبي الابدراسة متخصصة ممن يملك نواصي النقد والتحليل من اساتذة متخصصون في هذا الشأنتحيةاجلال وتقدير لاستاذتي الفاضلة والمفضلة " طيف امرأة " والتي ستظلحروفها لي " طيفا بامتياز " ,,.." عمرو المليجي " ..مصـــــــــر7/11/2013
  • احمد المليجى | 2013-11-06
    طيف تباهى بها الفؤاد فتاهاشغفا بالكلام من مغناهاحسناء ماقالت كلام الا و زكاهاقلب عاشق تائق لنداهامحت صوامع الجرح لما رآهافيا بؤس قلب كيف ينساهاغصون الحرف منها جل من سواها ..ثريات المعتنى منها قطف تدلى فيا رحيق لا تجل لو انت من نداها
  • محمد محمد قياسه | 2013-11-06
    دائما يدور ابداعك مع الطبيعة بكل ماتحتويه والانسان بكل ماتحمله الكلمة من معني يحمل كل ماتحمله الطبيعه من خصائص ...قد يكون الخريف فصل التقلبات ..كيف يعيش الانسان مع التقلبات التي تدور بداخله ...هذا الربط ..يحتاج قدرا من الجنون ..لا أريد ان أتعرض للقصيدة بالتحليل لأنها تحمل من المعاني الكثير ...تحمل اللمسة الانسانية المصورة بالكاميرا الشعرية التي تختار أجمل الصور وابرعها حتي تصل الي الهدف ..عدت الي التحليل من روعة الفكرة والمعالجة ..لا أنسي أن أشكرك علي هذه الروعة والجودة ...خالص التحية
  • روان كتكت | 2013-11-06
    دائما أرى فيكي المرأة التي أود أن أغدو مثلها رائعة انتي يا أمي
  • الخضر التهامي الورياشي | 2013-11-06
    هو الخريف ؛ ذلك الفصل العنيف .. الغريب .. المضطرب ..الأحمق .. المجنون .

    في بلادي نطلقُ على موْسِمِه ؛ موسم الجنون .. أو الفصلالأبله ؛ لأنه يفاجئنا خلال أيامه بتغيرات متناقضة ، فهو لا يستقر على حال واحدة ،ولا يكشف لنا عن طقْسٍ طاغٍ ؛ إذ يتأرجح بنا ، ويتلاعب بنا ، ويقْرِصُنا ببرْدِهتارةً ، ويَكْوينا بحرارتِه تارةً أخرى ، ويُمْطر حيناً ، ويَجفُّ حيناً آخر ،ونشهدُ فيه أحوالَ المواسمِ كلِّها ، وكأنه ممثلٌ بارعٌ يؤكد لنا أنه يستطيع أنيتقمَّص أدوار الشتاء ، والربيع ، والصيف ... !!

    وها هو خريفُك يا سيدتي يثْبِتُ هذه النظرية ، وتشهدينأنَّ له أكثر من تعبيرٍ ، وأنه (يُدنْدِنُ طقوسَه غير المألوفة .. يمجِّدُ اللحظاتحتى أشد المواقف حماقة .. لا يأنفُ خرقَ القوانين ...) .

    ولكن ، أليس من قوانينه أنه يخرقُ القوانين ؟!

    تلك هي طبيعتُه يا سيدتي ، بما أنه (خريفٌ غير عادي) ..

    فلا تُحاولي ، كل عامٍ ، أن تفُكِّي طلاسِيمَهُالمُغْرِيَةَ ؛ فهو صاحب المفاجآت ، وهو يتقنُ فنَّ المُراوغَةِ والتحايل ، ويصعبُعليك أن تدركي أسراره ، وتطلعي على أعماقه ... ولا بأس أن تحاولي أن تتكيَّفي معأحواله ، وتتعايشي مع طقوسه ، وحين تقرئين كتابَهُ تخيَّلي أنك تقرئين كتاباًمليئاً بالأساطير والحكايات الخرافية والأبطال من الإنس والجن والرياح والطيوروالعمالقة والأقزام ...

    فأطْلقي العنان لمخيِّلتك ، ولا تخْشي السفر في جغرافيةالخريف ، وامتداد نهاراته ، فهو في النهاية إلى فناءٍ متجدِّدٍ ما دُمْنا ـ نحنالبشر ـ على قيدِ الحياة .

  • روح العقل | 2013-11-06
    مُنذ  ميلاد مخيلتي  وإنغماسها في التشكل
    هنا تورد الكاتبة اداتها في الكتابة
    وهو التخيل بحيث تعترف الكاتبة بسطوة الحيال عليها

    تجعل القارئ ينتغمس في النص

    انه تصنع حلم وامال على مستوى العقل /الخيال

    فالتخيل عالمها الخاص

    وهي بهذا التجريد

    تصبح ملكة للقارئ وحده


  • نور الدين | 2013-11-05
    ليس غريبا على شاعرة بحجم طيف أن تنقش الجمال على صفحات القلوب و تطرب الآذان ببديع الصور الشعرية ، قوة الفكرة و حضور اللفظة الحية في بناء صرح دلالي شامخ هي من ميزات الأعمال الخالدة للأميرة الخالدة طيف . 
    الاشتغال على الزمان و شخصنته علامة فارقة لم أجدها تتكرر بهذا الشكل الجمالي إلا عند الأستاذة طيف .
    قوة الفكرة و الحوار و الصراع الداخلي أمر حاضر  يضفي تفاعلية بين النص و القارئ .
    تغير الإيقاع الموسيقي يوقظ الانتباه و يحول دون رتابة النص .
    رشة غموض تبعثر تركيز القارئ وتحدث لديه زوبعة ذهنية ، وخزة تحدي  و تحيله على البحث و تحثه على التأويل و التموضع الصحيح داخل القصيدة .

    لن أدخل في صلب النص ، بل جئت فقط لأقول ، استمتعت وتعلمت الكثير .
    شكرا ودامت لك الأفراح .


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق