]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عقيدة الأحمديين في رجم الزاني والزانية

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-11-05 ، الوقت: 17:19:03
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عقيدتهم في رجم الزاني والزانية  

في رد الغلامية على أحد الأسئلة حول موضوع حد الزنا في الإسلام من خلال موقعهم على شبكة المعلومات الدولية , زعموا أن الرجم ليس من الإسلام , وهذا نص السؤال والإجابة:

 

هل الرجم من الإسلام ؟ وما الدليل على ذلك ؟
الرجم ليس من الإسلام ، بل هو شريعة توراتية نسخها الإسلام . وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينـزل فيه حكم قرآني ، لذا فقد توجه إلى بيت المقدس في الصلاة حتى نـزل قوله تعالى  " فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" البقرة144، ورجم الزاني قبل أن ينـزل قوله تعالى : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } النور2 . وهذا لا يعني أن هناك نسخا في القرآن الكريم ، بل هذا نسخ للتوراة وأحكامها . من هنا نـزل قوله تعالى ينتقد اليهود : { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } البقرة106 . الآية تقول : أيها اليهود ، مالكم تكرهون نـزول أحكام القرآن الملغية لأحكام التوراة ؟ فما نلغيه من أحكام التوراة نأت بمثله أو بخير منه في القرآن . وما نسيتموه نأت بخير منه أو بمثله أيضا.
هاني طاهر .  

.......


أما زعمه الباطل أن الرجم ليس من الإسلام , فهو كذب على الإسلام , ورضي الله عن عمر بن الخطاب , هذا الصحابي الذي وافق الوحي في مواطن عدة , كان يقول ( لقد خشيت أن يطول بالناس الزمان حتى يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب الله , فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله , ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة , أو كان الحمل , أو الإعتراف , ألا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ) ( أخرجه البخاري في الحدود).


وقال رضي الله عنه أيضا : ( ألا وإن أناسا يقولون : ما الرجم في كتاب الله وإنما فيه الجلد , وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده) ( أخرجه أحمد والترمذي والنسائي). وحد الرجم ثابت في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم , ففي السنة المطهرة: جاء ماعز إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله طهرني , فإني قد زنيت , فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه من قبله , وقال يا رسول الله طهرني فإني قد زنيت , جتى فعل ذلك أربع مرات , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لعلك بمست أو قبلت أو فخذت؟ قال : بل زنيت , قال : أتدري مازنا ؟ قال : نعم , أن يأتي الرجل امرأة في الحرام كما يأتيها زوجها في الحلال , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبه جنون ؟ قالوا لا , قال : هل شرب مسكرا ؟ فقاموا واشتموا فمه , فقالوا لا , فأمر به فرجم . (أخرجه مسلم والبيهقي وعبد الرازق).


وهذه الغامدية قد جاءت النبي صلى الله عليه وسلم , وقالت يا رسول الله طهرني , فأعرض عنها النبي صلى الله عليه وسلم , فقالت يا رسول الله : لعلك تردني كما رددت ماعزا , يا رسول الله طهرني من الزنا , فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم أنها حامل ردها حتى تضع , فلما وضعت جاءت فقالت يا رسول الله : إني وضعت فطهرني, فأمرها صلى الله عليه وسلم فقال عودي حتى تفطميه, فعادت وجاءت به وفي يده كسر خبز , فأقام النبي صلى الله عليه وسلم الحد, ولما سبها أحد الصحابة , قال صلى الله عليه وسلم لا تسبها , فو الله لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين أو على أهل المدينة لوسعتهم.(أخرجه مسلم والبيهقي وأحمد).


فهكذا الإسلام بنى أمة , وربى ضمائر , وأيقظ نفوسا , وأحيى مجتمعا يرضى بحكم الله , ويستسلم لأمره , ويقبل طواعية على حكم ربه , راضية نفسه, مطمئنا قلبه.
وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما أن أعرابيين أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال أحدهما : إن ابنى كان عسيفا على هذا ( أى أجيرا ) فزنى بامرأته وإنى أخبرت أن على ابنى الرجم, ففديته بمائة شاه ووليده , فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابنى جلد مائه وتغريب عام , وأن على امرأة هذا الرجم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لأقضين بينكم بكتاب الله. الغنم والخادم رد عليك( أى تعود أليك ) وعلى ابنك جلد مائه وتغريب عام , وغدوا يا أنيس - لرجل من أسلم - على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها , فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت .

( متفق عليه )  .


قال ابن كثير رحمه الله : ( وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجم هذه المرأة وهي زوجة الرجل الذي استأجر الأجير لما زنت مع الأجير, ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزاً والغامدية , وكل هؤلاء لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم جلدهم قبل الرجم , وإنما وردت الأحاديث الصحاح المتعددة الطرق والألفاظ بالإقتصار على رجمهم وليس فيها ذكر الجلد, ولهذا كان هذا مذهب جمهور العلماء , وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله, وذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أنه يجب أن يجمع على الزاني المحصن بين الجلد للاية, والرجم للسنة.
كما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه لما أتى بسراحة , وكانت قد زنت وهي محصنة, فجلدها يوم الخميس, ورجمها يوم الجمعة, فقال : جلدتها بكتاب الله, ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .


وقد روى الإمام أحمد وأهل السنن الأربعة ومسلم من حديث قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً, البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام, والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" ) ( تفسير القرآن العظيم 5/293(.
ومن هذه الأدلة الصحيحة المتواترة , الفعلية والقولية , يثبت أنه لا نسخ في الآية كما زعم الغلامي هاني طاهر , فالجلد والتغريب لغير المحصن وغير المحصنة إذا زنيا , والرجم والجلد للمحصن والمحصنة إذا زنيا  .


لكن هؤلاء الغلامية يلقون بافتراءاتهم حول الأحاديث الصحيحة المتواترة لإبطالها , بينما الزمان ينادي الأمة عودوا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قمعا للرذيلة , وتقوية للفضيلة , لقد كثرت الفاحشة , وما ذلك إلا للإستهانة بها , وعدم العقوبة الرادعة عليها , والغلامية يريدون تقوية الباطل بالتشويش على الأحاديث التي تزهقه , وقلوب الصالحين مع القرآن والسنة علما وعملا  .


ونقول لهؤلاء الغلامية الذين أنكروا الرجم وعطلوا الشريعة , هل وجدتم الرحمة والرأفة والراحة في غيرها , أم أن الأمور ازدادت همجية وقسوة ووحشية , وصار الناس كأنهم في عالم الغابات , أو كأنهم انقلبوا إلى حيوانات, فترى الناس في شهوانية حيوانية بغيضة , وقد كثر الزنا وانتشر الوباء وعم البلاء , في ظل تعطيل شرع رب الأرض والسماء .


ورغم ذلك ننبه : إن شرع الله ليس بالحدود وحدها , بل الحدود تأتي في آخرها, حفاظا على بنيان الإسلام المتكامل , وحارسة لشرع لشرع الله القويم , يقول صلى الله عليه وسلم " ادرءوا الحدود بالشبهات , فإذا وجدتم له مخرجا فخلوا سبيله , ولأن يخطيء الإمام في العفو خير من أن يخطيء في العقوبة(أخرجه الترمذي والبيهقي والدار قطني) .

ولقد طبقت الحدود في مجتمع هذبه الإيمان واستيقظت فيه الضمائر , وصار يراقب الله تعالى وينفذ أحكامه ولايتعدى حدوده , ففرضت الحدود فلم تجد أحد تقام عليه إلا ما ندر , لأن الله تعالى ما فرض الحدود في الإسلام إلا بعد أن كان المجتمع نقيا , ربته العقيدة وهذبته العبادة , وقد تربى على مراقبة الله, ومعرفة حدوده فجاءت الحدود ولم تجد من تقام عليه إلا في حالات نادرة , إن حدثت تندر بها الناس لندرتها , وتفكه بها الناس لقلتها, لأن المجتمع صار مجتمعا إيمانيا , أما الغلامية فلأنهم نظروا إلى واقعية المجتمع وما فيه من همجية وانحطاط وما انتشر فيه من وباء يوجب الحدود, وكأنهم نظروا إلى الكم الهائل الذي يمارس الزنا , فرأوا المجتمع سيصير مشوها عاطلا ما بين المرجوم والمجلود والمقطوع والمقتول , فاستعظموا الحدود واسترهبوها  !.
 

أما حديث الغلامي هاني طاهر عن النسخ , فلقد بينا معتقدهم الفاسد حول قضية النسخ , وبينا وقوع النسخ في القرآن الكريم , وبيان أهميته ومقصده ودفع الشبهات عنه , فقوله تعالى : { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ... } البقرة 106 . هو في شأن القرآن الكريم ذاته وكذا في شأن القرآن الكريم مع الكتب السابقة , فهو ناسخ لنفسه ولها باتفاق علماء الأمة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق