]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حوار الحضارات

بواسطة: راضي الخضر  |  بتاريخ: 2011-11-02 ، الوقت: 11:16:36
  • تقييم المقالة:

 

حوار الحضارات و رسالة المصلحين (راضي ساجت الخضر)
   
     علنا نبدأ حوارنا هذه المرة بعيداً عن الالم والدم رغم اننا مخضبون به (كي نلقى الله وهو راضٍ عنا) ونترك دماءنا مدرسة تقتدي بها الامم ونعيد الحديث (من دخل دار ابو سفيان فهو آمن) نبدأ عهداً جديداً. عهداً مشرقاً بعدياً عن العنف والتصرفات الراديكالية والانتهازية والانانية نستمد من سيرة رسول الله (ص) تلك الروح المتحضرة التي لم تصل الى مستواها حتى هذه اللحظة كل ما نادت به النظريات، فجاره اليهودي يرجمه كل صباح وعندما تغيب يوماً عن الطريق تجده يذهب لعيادته، بتلك 

الروحية نستطيع ان نحرر اوطاننا ونكسب اعداءنا تلك تجاربنا في السير الاسلامية وعندما نتجاوز حدودنا ونصل الى ارض اخوتنا الهنود نجد ان الاب الروحي غاندي حرر الشرق الاقصى بالصوم والسلام لا بالدم والعدوان لقد مرت الكرة الارضية بمآسي لا حصر لها و لاعد ورغم ما تقدم من تضحيات وانهار من دم فان السلام هو الحل الامثل لكل مشكل يعتري الانسان، لقد لعبت سياسة المصلح الايراني رفسنجاني وافكاره دور في السياسة العالمية واخرجت الجمهورية الاسلامية من العزلة العالمية، نحن امام منطق عقلي (ان كان ايماننا بالله صادقاً) فان شرقت او غربت، ان كنت اسود او ابيض، فان اصولك واحدة ومرجعك واحد هي الارض ونتيجة تقييمك بمدى اصلاحك في هذه المعمورة، فالسلام يحتاج الى شجعان يرتكزون على جراحهم فيقفون ليقولوا للمتطرفين: اننا بني اب واحد، لتتحاور الحضارات ومن المؤكد ان لكل حضارة ما يميزها عن غيرها ومؤكد ايضاً ان لكل حضارة سلبيات كما لها ايجابيات (ان الحسنات يأكلن السيئات)، عندما تسمع ان في بني اسرائيل جماعات تتظاهر ضد التمييز العنصري والعنف الذي يستخدمه الجيش الاسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني فهذا بحد ذاته يبعث فيك الامل بأن السلام سوف ينتصر في هذه المعمورة، لقد جد واجتهد دكتاتور العراق لأكثر من ثلاثين عاماً ووجه كل اعلامه لزرع البغض للشعب الايراني في نفوس العراقيين وكدنا نعتقد بأنه نال مراده الا انه بمجرد ما سقط (بلا رجعه) حتى ارتد الشعب العراقي عن درب البغض وخلال ايام شاهدنا الزيارات المتبادلة والمودة توشح ثوب الشعبين وكأن لم يكن شيء مما كان، ان يدل ذلك فانه دلالة على ان الحل الاخلاقي والتسامح والسلام هو الوشاح الذي ينقذ الانسان من دوافعه الانانية والعدوانية اتجاه الاخرين.
ان المتتبع لمسيرة الامام الحسين (ع) يجد انه ما خرج للقتال ولم يفكر في القتال الا من اجل الدفاع عن عياله ونفسه الزكية، ترك وانصاره بيت الله خوفاً على حرمة البيت من الاستباحة او سفك الدماء فيه وهو الكاشف والوارث لعلوم الانبياء وهو ابن الامام علي (ع) المخطط والمعلم لفنون القتال لو كان يريد الكراسي لخطط  لكنه اراد النصر الابدي، لقد كان يوصي اصحابه بأن لا يبدأوا بقتال الاعداء وكان كل لحظة يدعوهم بأن السلام كفيل بالاصلاح فيطلب منهم ان يدعوه يسلك في ارض الله الواسعة فلم يتركوا من آل بيته الا السجاد لأنه عليل، وعندما تنتفض بلاد المسلمين على الاميين فان دار السجاد هي الملاذ الوحيد من غضب المسلمين لتكون مأمن آل ابي سفيان (اولاد الطلقاء) الملطخة ايديهم بدماء آل البيت والخيارى من اصحابه.
تلك اخلاقنا، علوم الاولين والاخرين في يد والسلام والورد الطاهر في يد، هذا هو ديننا الذي رسمه لنا كتاب الله وهدي نبيه لا كما يصوره بعض الخوارج ومن خلفهم الماسونية، فمن يرهب حوار الحضارات فليراجع نفسه، ومن يحمل راية الدم لا يجني غير الخراب والخسران، لم تكن صورة هورشيما الا ألم في نفوس الخيارى من الشعب الامريكي ولعنة على اجيال من ورثة الجنرالات فكم يعتذر الشعب الامريكي لا يمسح الصورة السيئة عند الشعوب تجاه الامريكان ولا يُغفر لهم الذنب الذي ارتكبوه ولا حتى مصلحي امريكا ينكرون بشاعة الموقف على الرغم من ان اليابان كانت ذات دوافع توسعية فكيف يغفر شرفاء امريكا لما عملوه جنرالاتهم في الشعب العراقي واين القنبلة النووية بل اين اسلحة الدمار الشامل واين ديمقراطيتهم المزعومة واين سلامهم المحصن بالهمرات والحاويات المليئة بأحدث المتفجرات.
كل هذا ونبقى الاصلح ولا ننظر الى الانسان الباغي الا بأمل ان يعود عن بغيه وندعو كل الارهابيين والامريكان وكل من يريد السوء للشعب العراقي، ان لم يكن لكم دين فكونوا انسانيين بصراعكم  ان لم يرق لكم الحوار المتحضر فاعلموا ان البغي خسارة مضاعفة لا تدرك الان وان غداً لناظره لقريب.
 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق