]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حجارة السجيل ... بارقة أمل للأمة

بواسطة: رباح محمد يوسف قنديل  |  بتاريخ: 2013-11-05 ، الوقت: 10:47:53
  • تقييم المقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم   حجارةُ السجيل ... بارقةُ أمل ٍ للأمة . بقلم / رباح محمد قنديل

 

 

كم أعتصر ألما  عندما أقرأ عن معارك الجيوش العربية التي خاضتها مع  كيان بني صهيون ، ويزداد ألمي كلما تمعنت في صولات وجولات الجيوش وكأنها الأسد المتيقظ في وكره للانقضاض على فريسته ، فسرعان ما يتلاشى ذلك وكأنه السراب !لا (لا أريد أن أتحدث هنا عن الهزائم التي تجرعنا دراستها كثيرا بطعم العلقم ) ولكني سأنتقل إلى جانب ٍ مشرق ٍ أتاح لشمس الحرية والكرامة والعزة أن تبزغ من جديد ، بعد أن أفل شعاعها وأُحجِبت أنوارُها عن المواطن العربي .

كانت غزة قاهرة ً لكل من جاء لينتقص من هيبتها ويمس طهرها ، حاولوا كثيرا لكنهم ولوا مقهورين ، وظلت كذلك حتى يومنا هذا وخير دليل ٍ معركة حجارة السجيل التي كانت ردا على عامود السحاب ، فانقلب السحر على الساحر وقذف المقاومُ بحجارته وأشعل بلظاها سحابَ عقولهم وألظى قلوب قادتهم .

كانت بداية تلك المعركة الفاصلة في تاريخ المعارك ،في الرابع عشر من نوفمبر لعام ألفين واثني عشر حين اغتالت طائرة صهيونية قائد أركان المقاومة ونائب القائد العام لكتائب العز القسامية الشهيد أحمد الجعبري مع مرافقه البطل . لقد كانت هذه الحادثة الشرارة التي أشعلت موقد الحرب المهيأة أسبابها وظروفها مسبقا .

وقضت الطائرة مهمتها وعادت لمهبطها ، وظن قادتها أنها ألقت إليهم بمقاليد الانتصار ، فبدأت أفكارهم تداعبهم وتنسج وهما بأنهم مزقوا الروح المعنوية للمقاومة باغتيال رأسها الكبرى ، ولكن هذه الأحلام لم تجد إلا صليات الصواريخ تنهال عليهم وتحرق ما بنوه فوق تراب أرضنا المحتلة ، فأمست حصونهم تدك دكا وتخر حجارة بناياتهم لتسمح لحجارة السجيل أن تهدم روحهم ، وخالط كل ذلك  أصوات العويل والبكاء من الصهاينة الذين ما اعتقدوا يوما أن منظومة الأمن التي كانوا يعيشون تحت ظلالها  ستصبح وهما ينهار كعش ِ عصفور ٍ ضعيف تهدم بضربة جناح نسر ٍ كاسر ، فما عادت تل أبيب حصنا منيعا بعد اليوم واستقبل صواريخ المقاومة لأول مرة بعد غياب سنوات طويلة ، كذا حال المدينة المقدسة التي غابت عنها شمس الانتصار لفترات عظيمة ، ولكنها ما لبثت أن فاقت على صوت زغاريد صواريخ m75القسامية التي أعادت للقدس حلمها بعودة صلاح الدين ، الذي أحسبه باسما في قبره وهو يرى شعاع اللهب القسامي يحرق قلوب الصهاينة .. ولامست مآذن الأقصى حمم الصواريخ وهي تطير فرحة .

وطفقت الأخبار تصل للعالم كله ، وكل خبر يحمل ذهولا أدهى من ذي قبل ، فلا هزائم بعد اليوم سنطوي فعلا دروس الهزائم التي مللنا منها لنسطر بمداد الدم تاريخا جديدا يصنعه المقاتل ببندقيته ويزينه بحجارة من سجيل .

انهارت منظومة الأمن الصهيونية ، وبات الملايين من الصهاينة المحتلين لأرضنا في ملاجئ تحت الأرض ، وما كانوا وقتها يعلمون أن أنفاقا للمقاومة ربما تحفر تحتهم ، حتى إذا فروا من الصواريخ وجدوا المقاتل ينقض عليهم الله أكبر ، وممتشقا لسلاحه ليبيدهم جميعا .

ومن جديد يعود ميزان الرعب ، فلن ينفرد العدو بشعبي بعد اليوم ، ولا سيما بعد التحالف العربي والإسلامي مع الشعب الفلسطيني خصوصا في فترة الربيع العربي ، وزهوة الثورات في مصر الكنانة ... ونخص بالذكر هنا

طيب الذكر محمد مرسي فرج الله كربه ، وأيضا نذكر الطيب أردوغان على مواقف بلاده المشرفة .

 

إذا عام كامل يمر على معركة الانتصار والكرامة (حجارة السجيل ) التي رسمت حقائق واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار بأن الخيار العسكري هو السبيل الوحيد والأقدر على ترغيم أنف العدو في التراب ، فلا المفاوضات ولا الوعودات تحقق شيئا من هذا القبيل ، فهي لا تسمن ولا تغني من جوع .. ولن تكسب صاحبها سوى مزيدا من الذل والهوان والتنازلات .

ستظل غزة بشعبها الأصيل وحكومتها الحامية للمقاومة الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات ، والبحر الذي سيغرق فيه كل فراعنة هذا العصر .

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

 

رباح محمد قنديل الثلاثاء الأول من محرم 1435 5/11/2103
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق