]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

كما لم نفكر من قبل

بواسطة: mohamed elasri  |  بتاريخ: 2011-11-02 ، الوقت: 09:38:27
  • تقييم المقالة:

 


كما لم نفكر من قبل الجزء الأول  : حواء لكل  أسلوبه،و لكل  مشاغله في  الحياة  و هي كثيرة في عددها ،عميقة  في  فهمها. و غالبا ما يسهل  علينا حل  كل العقد بالصبر و مع الزمن ، خاصة  مع الأطراف لثوابت مختلفة ، و هنا أريد ء ان أتطرق إلى بعض المواقف  التي  لا تلبي  حل عقدها مطالب الأخيرة ،نظرا لحساسية  الموقف و عدم  النظر إليه من زاويته  الضيقة . أقف  عند أكثر  الأفات  و الحالات  إستفحالا بمجتمعنا ، و هي  ضاهرة  نعث  الزوج لزوجته بالثرثارة ، و ظاهرة  عدم  التفاهم  بين الإخوة  من جنسين مختلفين      داخل الأسر ،ما لفت  إهتمامي  في هذا الموضوع و كحياة  معاشة  ،بعض المواقف التي  سأستدرجها لاحقا . الزوجة  و المرأة  عامة  ، هي  كيان  حي ،ومركب  شعوري  سهل الإختراق من ناحية  و صعب من نواحي عدة ، هي  في مضمونها ذلك  الكائن الحي  الوديع  اللطيف  ،الذي سرعان ما يفقد لونه و يغير  ملامحه  لأسباب غامضة  الفهم  . و الزوج  في  محاولة لمساعدة  زوجته  في  حياتها الإجتماعية خاصة  إن ما كانت  في  حالات  الضيق ،يطرق كل  السبل  لحل مشاكلها فيعرض عليها المساعدة ثم الحلول  و يضعها بين أيديها فيفاجأ برفضها لحلوله و إ ستمرارها لطرح موضوعها للنقاش  كلما سنحت  لها الفرصة ، مما يحدو به  إلى وصف محاولاته بالفشل بأنها لم تكن  سوى نتاج  لجماد رأسها “” قسوحية  الراس !!”"  و يثور  لينعتها بالثرثارة  ، و أنها لا تحب سوى تكرار الكلام  وأن  تتكلم لا أكثر ….. هذا صحيح ، من وجهة  نظره و لدوافعه  ، فإذا دققنا  النظر في  أطروحاته و بالوقوف على الخلفيات  التي إستند إليها لإتخاد هذا القرار  ليس بوسعنا سوى الإقتناع  به لتوفره  على أسس موجبة  للتأييد . إلا أن فلسفة الحياة  و النظر إليها مع  تغليب  الحكمة  في  المنضور إليه ،ليستوجب  منا الإبحار  قليلا في  عمق هذا الكائن  و الإصغاء إليه   بغية  التوصل  إلى تحليل منطقي  . الأصل  في  المشكل ( العقدة ) البحث  و توفير الحل ، و رفض الحل في  حد ذاته غباء و نقيض للأصل ،إلا أن  إستمرار هذا الرفض يدعونا للتوقف جنبا على هذا المعطى ، و نفس الطرح يعيد نفسه في أكثر العلاقات بين  الإخوة  من جنسين مختلفين ، و تكون هاته  الهوة  أكثر إنتشارا في  حالات الأخ الأكبر سنا . فنرى كثيرات منهن  يتعرضن إلى ما قد يبلغ  بنا تسميته تهميشا داخل الأسرة  ،فيغلب طابع  دكتاتورية  الأخ أو بالأحرى طبعه  الرجولي إلى تهميش  قرارات و دور الأخت دا خل المجتمع  الصغير ( الأسرة). وأن دورها يقتصر  في  المطبخ و أشغال  البيت  ، و غالبا ما يتم  تجاهل  مستواها الدراسي  و الثقافي و عدم الأخذ به  .ما ينتج  عنه  غياب  شبه  تام  للحوار بين الطرفين  و بالثالي  غياب  مفهوم  الترابط الأسري  و غياب دورها في  المحيط ، و بالنسبة  للأخيرة  فقد يصل  هذا الإختلاف إلى شعورها بمركب النقص داخل الأسرة   فما بالنا داخل المجتمع  الكبير .  و  نتيجة هذه المعاملة  نفس ما ذكرناه  سالفا في  حالة  الزوج  و الزوجة ، فقد تتعرض للإ ستهزاء  إذ ما حاولت  مناقسة  أي  فكرة أو إبداء  رأي  ما .. و تصبح لتصنف في  خانة اللموجودين  … من المؤكد أن لبعض المورثات  التاريخية و التقاليد شأن هام  في  هذا الإختلاف و الذي  نتج عنه  بروز ما  يسمى بالعقلية  الرجولية أو التفكير  الرجولي  ، في  خرق سافر للنصوص و الشروح التي  جاءت بها جل الديانات  السماوية . لنعد قليلا لما ذكرناه  سلفا و لنغلب في تحليلينا منطق الحكمة  ،يجب  الأخذ بعين الإعتبار  في  البداية موازاة مع التحليل  أن  هاته  الأخيرة  قبل  كل شيء تركيبة  شعورية  جد حساسة  ، لها ما لك  و عليها ما عليك . دون فوارق  إذا ما قمنا بدمج الحالتين معا ،فبالنسبة  لها تقبل  الحلول  المطروحة  عليها ،إنما هو عين نقص لقدرها و إستصغار  لمستواها و عتبة   سد أمام طموحها ، لهذا فمشاركتها للطرف  الأخر  في   مشاكلها اليومية  تكون ليس بغرض المساعدة  في  الحل  بقدر ما تكون من أجل البحث  عن التحفيز و تحسيسها بقيمة  فعلها و نبل رسالتها فكل ما تنتظره هو أن تجد أذنا صاغية لصوتها الدفين ،و الإستماع  لطرحها في  منظورها يزيد من مشروعيتها و مشروعية  دورها على الصعيدين الإجتماعي كفرد من المجتمع  و الأسري  كأم  و زوجة  و أخت … ما منا من أحد ينكر عضمة  الأم  التي  هي  قبل كل شيء   بنت ـــ أخت  ــــ زوجة  ــــ فأم  … ، و من منا ينكر بريق هذه  الجوهرة التي من الله  علينا بعضمتها فهي  النصف  الأخر، و مدرسةٌ عندما تسمو نسمو نحن معها .فمدحنا لها و لعزيمتها المتواصلة  بنزين  تملأ به  خزانها كلما قرب وقودها من النفاذ  .  
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق