]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة زينب بنت خزيمه

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-02 ، الوقت: 09:18:16
  • تقييم المقالة:

                               قصة زينب بنت خزيمه
نسبها
هي زينب بنت خزيمة بن عبد الله بن عمر بن عبد منافبن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، فهي: قرشية، هلالية، مكية.

نشأتها
فتحت زينب عينيها في مكة على مجتمع يموج بفتنة الوثنية،والانكباب على عبادة الأصنام وتقديسها، والاستغراق في شرب الخمروالزنا ووأد البنات...! مجتمع زاخر بالفساد والانحلال، فيه العصبية أقوى رابطة، والحياة فيه للقوي السيد، ولقمة العيش للعبيد الضعفاء مغموسة بالدم والعرق والدموع. مجتمع ينزوي في الصحراء القاحلة الجرداء، لا يرى ولا يعايش إلا قليلاً من نتف الحضارة المادية، يتأثر بها من خلال احتكاك قوافله التجارية، الغادية والرائحة، بين الشام واليمن...
فتحت زينب عينيها على صورة هذا المجتمع بواقعه المنحرف الفاسد، ونجتمن السوء، لأنها من بيت عريق في السيادة والثراء، ودرجت في أحضان والديها تنهل من عطفهما وحبهما. لكنها نضجت وأدركت، ثم أصغت بكثير من اللهفة والشوق والتأثر لأحداث عامة تجري في مكة، وكان محورها الأمين محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

زينب وبناء الكعبة

عايشت زينب أيام إعادة بناء الكعبة واختلافبطون قريش وفروعها حول إعادة الحجر الأسود إلى مكانه من الركن.. وسمعت بحكمة الأمين عليه الصلاة والسلام وكيف حل إشكال واختلاف الناس، وحقن الدماء، ببسط ردائه، وإمساك رؤساء القبائل بأطراف الرداء، وكأنهم جميعاً شاركوا في رفع الحجر الأسود، ونالوا الشرف العظيم. سمعت بذلك فتعلق قلبها بصاحب العقل الراجح والرأي الصائب والحكمة البالغة تعلق إعجاب وإكبار. ولقد هزها ذات يوم رؤية سيد من سادات قريش ينهال على أحد عبيده ومواليه بعصاً غليظةٍ يؤدبه على حد زعمه وانكسرت العصا. فتناول السيد سوطاً متشعب الرؤوس، وراح يضرب به جسد ذلك المسكين، وأخذ الدم يسيل بغزارة، والجراح تتفرج عن اللحم الأحمر الذي بدأ يتناثر في أطراف المكان، حتى خفت حدة صوت المسكين وتلاشى، ولم تعد تسمع منه سوى أنفاس تتردد مع الأنات. وأشد ما تألمت زينب عندما عرفت السبب، لقد جاع العبد المسكين بعد عمل شاق متواصل من الفجر إلى الغروب، فأكل دون أن يؤذن له، فكان أن رأت زينب وشاهدت كل ذلك.

زينبوالإسلام

عندما بزغ فجر الإسلام على مكة وشعت أنواره فوق ربوعها، ودعا محمدبن عبد الله الناس إلى التوحيد ونبذ عبادة الأصنام والإقلاع عن المفاسد والعيوب الاجتماعية، وإزالة الفوارق بين الناس، فالكل في الإنسانية سواء، وأكرم الخلق أتقاهم، لا أغناهم ولا أقواهم.
عندئذ تعلق قلب زينب بالدعوة الجديدة، بعد أن كانإعجابها في السابق ينحصر ضمن إطار شخصية المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم). وكانت زينب (رضي الله عنها) تحت تأثير عدة عوامل تميل إلى حب المساكين والضعفاء والعطف عليهم، وما من شك في أن رؤيتها للمولى الذي عذب بسبب عدم استئذان سيده في تناول العطام وقد أمضّه الجوع وأضنى جسده كان لها أثر عميق في قلبها الطيب، وفؤادها الرحيم، ونزعتها الإنسانية. فكانت كما يروى ويؤثر عنها تدخر قوتها مما تحصل عليه من نفقة، ثم توزعه على المساكين والمحتاجين حتى عرف بذلك القاصي والداني من الناس،و شاع خبرها لدى أوساط مكة جميعاً


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق