]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شهادة عيسى يوم القيامة تنسف خرافة حياته في السماء و تشرح معنى نزوله

بواسطة: جمال العربي  |  بتاريخ: 2013-11-04 ، الوقت: 17:25:46
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم .
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد أشرف الخلق و المرسلني , و على آله و صحبه الطيبين الطاهرين.

يقول الله تعالى : {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} (116) سورة المائدة{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (117) سورة المائدة.

باتفاق كل المفسرين , هذه شهادة يدلي بها المسيح بن مريم عليهما السلام, يوم القيامة.
اي بعد انتهاء الدنيا كلها.
اي بعد عودته المزعومة آخر الزمان.

لكن الآيتين الكريمتين , ليستا في حاجة لتفسير شاق مجهد , أو تأويل عميق متعب.
بكلمات عربية بسيطة جدا, يفهمها كل عاقل.
عيسى يقول : لم أعد أعرف شيئا عن قومي بعدما توفيتني يا رب.

لكن على فرض عودته آخر الزمان , لكسر الصليب .سيكون قد علم حال قومه قطعا و يقينا و جزما.
عندها ستكون شهادته و العياذ بالله مخالفة لما عاشها ÷و نفسه آخر الزمان.

الحق أن حديث رسول الله الصادق الأمين ( يوشك أن ينزل فيكم عيسى بن مريم حكما عدلا....)) , حديث صحيح لا غبار عليه .

لكن ينبغي أن يفهم الحديث في ظل القرآن الكريم .
القرآن الكريم الذي حكم قطعا بموت عيسى عليه السلام .

عندها يطرح السؤال المهم: إذن من هو عيسى آخر الزمان؟.

سيكون الجواب أيضا من كتاب الله المجيد.

يقول الله تعالى : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (55) سورة النــور.

الوعد بالتمكين آخر الزمان وعد للمسلمين .بدليل كلمة (( منكم)) .و ليس من امة أخرى.

يقول الله تعالى : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (2) سورة الجمعة{وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (3) سورة الجمعة.

و آخرين منهم , أي من الأميين , بدليل الىية السابقة .

و عندها سيرى القارئ الواعي أن الوعد بالتمكين و البعثة الثانية للإسلام هما, لأمة المصطفى عليه الصلاة و السلام, و ليس لأمة موسى, و ليس على يد نبي من أنبياء بني إسرائيل .

و عليه , فعيسى آخر الزمان حتما و قطعا هو واحد من اتباع المصطفى, عليه الصلاة و السلام, سماه الله بعيسى بن مريم و سماه رسول الله كذلك , للشبه فقط.

فكما ضلت أمة موسى , و جاء مسيحها.
كذلك ستضل أمة المصطفى و يأتي مسيحها لإحياء التوحيد الحق.

فضلا على أن عودة عيسى بن مريم عليهما السلام آخر الزمان بلحمه و دمه , هي عودة تتعارض مع صريح القرآن الكريم كله.
فالقرآن حكم بموت عيسى .
كما حكم باستحالة رجوع الأموات إلى الدنيا. و ما الإحياء المذكور في القرآن إلا إحياء روحانيا .

ثم إن القرآن حكم أن عيسى رسولا لبني إسرائيل.فكيف سيصبح عيسى رسولا للبشرية جمعاء؟.
لا سيما حين نسترجع كلام رسول الله الصادق الأمين , الذي قال: كان النبي يبعث غلى خاصة قومه, و بعثت للناس كافة.
فهل سيشترك عيسى مع رسول الله في خصلة لم تكن إلا لخاتم النبيين؟.

ثم لا تنسوا أن عودة عيسى آخر الزمان ستكون هدما لخاتمية نبوة محمد -ص-.لأن عيسى سيصبح هو آخر الأنبياء بدلا عن رسول الله.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق