]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من تجاربي في مجال الرقية الشرعية 21

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-11-03 ، الوقت: 21:29:21
  • تقييم المقالة:

36- لكنني لا أريده ... , ولكنني لا أعرفهُ ! :

 

     1- لكنني لا أريدُهُ :

 

 يوجد عندنا في ولاية ميلة بعضُ الرقاة المنحرفين الذي يرقون الناسَ من سنوات بالطرقِ غير الشرعية ويُشخِّصون بدون علم ويتدخلونَ في الطبِّ العضوي والنفسي وفي طب الأعشاب بدون دليل ولا برهان ويأكلونَ من أموالِ الناسِ بالباطلِ الكثيرَ ويرقون الناسَ رقية جماعية ويستعينونَ بالجنِّ في رقيتهم ويضربون المريضَ ويستعملونَ معه الكهرباءَ ويكذبونَ على الناسِ وينتهكون أعراضَ النساء و...الخ... وعندما أحاولُ أن أنصحَ أحدَهم ( أنا لا أعرفُـهُ ) فأبعثَ إليه من يـعـرفُهُ ليقول له " عبد الحميد يريدُك من أجل أمر ما , وهو يتمنى منكَ لو تحددُ له موعدا ليأتيكَ في المكانِ الذي تريدُ أنتَ وفي الزمانِ الذي تحبُّ أنتَ ". وجرت العادةُ على أن  هذا الراقي بمجرد سماعِـه لاسمي ينتفِضُ ويقول لمحدِّثِـهِ " عبد الحميد يريدُني لكنني أنا لا أريدُه . أنا لا أريدُ أن ألتقي بـه في أي يوم من الـأيام !!!" , ثم يَهُـمُّ بالانصرافِ فجأة وبدون مقدمات . والسببُ واضحٌ وهو أن هذا الراقي يعرفُ أنه على باطل وشر وانحراف , وفي نفسِ الوقتِ هو لا يريدُ أن ينصحهُ ناصحٌ يعرفُ جيدا انحرافاته وشرَّهُ وباطلهُ .

 

       2- لكنني لا أعرفُـهُ :

 

 البعضُ من الرقاةِ الذين ذكرتُـهم قبلَ قليل , يقولُ الواحدُ منهم– في ولاية ميلة – للمريض الذي جاءه من أجل رقية , يقول له سائلا " من تعرفُ من الرقاة في منطقتك ؟" فيجيبُ المريضُ " فلان وفلان و...وعبد الحميد رميته " , فيجيبُ الراقي مسرعا " آه عبد الحميد , أنا أعرفه جيدا وهو صاحبي. إنه إنسانٌ طيبٌ و.. !". يزعمُ ويدعي أنه يعرفني , وهو في الحقيقةِ لا يعرفني عن قرب , بل إنه يسمعُ عني فقط.

هو يكذبُ فقط من أجلِ كسبِ ثقةِ المريضِ فيه . وذلك لأن الناسَ يحترمونني هنا في ميلة ( والراقي يعرفُ ذلك جيدا ) , فإذا قال للمريضِ بأنه صاحبي فإنه يكسبُ بذلك احترامَ وتقديرَ ومحبةَ المريضِ لهُ . ومن هنا فإنني تعودتُ على أن أجيبَ المريضَ قائلا " إن كان هو يعرفني فأنا لا أعرفُـهُ !". وأنا بالفعلِ وفي حقيقةِ الأمرِ لا أعرفُهُ , ولكنني أريدُ كذلك بكلمة " لا أعرفه " أمرا آخر . أنا أريدُ بذلك أن أقولَ بأنني لا أحبُّ أن أعرفَ رقاة منحرفين مثلَ هذا ولا أقبلُ بمصاحبتهم أبدا لأنَّ عندهم من الشرِّ ما عندهم وهم مصرون على البقاءِ عليه كلَّ الإصرار ِ.  

 


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق