]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وقفات مع ذكريات لها صلة بالمرأة 52

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-11-03 ، الوقت: 21:24:48
  • تقييم المقالة:

 

85– أي شعر هذا ؟  :

طلب مني في يوم من الأيام أهل عروس ( هي واحدة من محارمي ) - وذلك قبل الزواج بيوم واحد - طلبوا مني أن أرقي ابنتهم من أجل أمر ما , كانت تعاني منه , وهي تريد التخلص منه قبل دخول زوجها بها .

ولما كنتُ أقرأ عليها القرآن ( أثناء الرقية ) وضعتُ يدي على رأسها ( أو على خمارها ) فلامست يدي خصلات من شعر رأسها ففوجئت من ملمس شعرها اليابس الذي لا يشبه الشعر لا من قريب ولا من بعيد ...كما فوجئت بلون الشعر الأصفر المخالف للونه الطبيعي الأسود الذي كنتُ أراه يزين رأسها بين الحين والآخر بمناسبة أو بدون مناسبة .

سألتها بعد الرقية " ما بال هذا الشعر يابسا ؟!" , فأجابت خجلة ومطرقة برأسها إلى الأسفل " إنه الجال وإخوة الجال " , طبعا من مستحضرات كيميائية ومراهم شيطانية تضر بشعر المرأة ولا تجمله أبدا بل تجعله قبيحا جدا سواء بالنظر أو باللمس .

ثم سألتها " ما بال لون شعرك متغيرا ومختلفا عن لونه الأصلي ؟!" , فقالت وهي تكاد تدفن رأسها في الأرض

من شدة الإحراج " إنه مصبوغ بمناسبة زواجي " , طـبـعا بأصباغ تُـقـبـح صورة المرأة ولا تجملها أبدا ,  وتصيب الشعر مع الوقت بجملة آفات منها إصابته بداء التساقط فضلا عن تجعده وقبح منظره . وقد لا يلاحظ قبحَ هذا الشعر الشخصُ الذي ينظر إليه من بعيد , ولكن الذي يقترب منه ( كالزوج أو كالمحارم من الرجال أو النساء ) سيرى حتما قبح هذا الشعر وبشاعته .

جلستُ مع هذه الشابة وسألتها ثم سمعت منـها ثم قلتُ لها ما يلي , وإن كنت أميل – من خلال التجربة – إلى أنها ( مثل الأغلبية الساحقة من النساء , ومثل مئات النساء اللواتي كلمتُـهن في مواضيع مشابهة خلال عشرات السنين ) بعقلها معي ولكنها بعاطفتها ضدي :

1- العادات والتقاليد لا يليق أن تُـحترم إلا إن كانت حلالا وكانت غير مكلِّـفة .

 

2- لا يجوز الإسراف والتبذير في أي شيء بما في ذلك تكاليف الولائم والأفراح والأعراس .

 

           3- لا يجوز أن يكون الواحد منا إمعة إن أحسن الناس أحسن هو وإن أساءوا أساء , ولكن وكما قال رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام " وطنوا أنفسكم ... إن أحسن الناس أن تحسنوا , وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم " .

 

          4- ربما ليست هناك مناسبة تنسى فيها النساء الله عزوجل مثل مناسبات الأعراس وحفلات الزواج .

 

          5- المبالغ المالية التي تُـصرف على تسريحة شعر العروس وعلى الماكياج , مبالغ ضخمة يا ليت النساء تـصرفنها في أشياء أخرى أهم .

 

          6- أجمل امرأة في العالم هي المرأة الطبيعية النظيفة , ثم السواك والكحل والحناء كل ذلك يُـجمِّـل المرأة الجمال الحقيقي لا المزيف .

 

          7- تسريحات شعر العروس الحالية فضلا عن أنها مكلفة مادية للعروس وأهلها فإنه لا علاقة لها أبدا بجمال العروس , بل هي في الحقيقة والواقع تقبح المرأة وتشوه صورتها إلى حد كبير , ولكن كثيرات من النساء لا تفقهن ولا تعلمن ولا تعترفن . 

 

         8- والغريب أن أغلبية العرائس تـتشبت الواحدة منهن في عرسها هي , تـتشبت وتتمسك بهذه العادات والتقاليد البالية والمنحرفة والمكلفة والمقبحة من منطلق التفاخر والتباهي ومراعاة كلام الناس والخوف من انتقاداتهم و ... ثم إذا فات عرسها هي تصبح بين عشية وضحاها وبدون مقدمات , تصبح تنتقد وبقوة وبشدة من تراها من العرائس ( من زميلات وصديقات وجارات و... ) مقبلة على الزواج وتفعل ما كانت تفعله هي في ماض قريب جدا ... ما أعجب أمركن أيتها النساء !. 

 

         9- إذا أنكرتَ على عروس متمسكة فوق اللزوم بالعادات الحرام أو بالتقاليد المكلفة ماديا أو التي تقبح ولا تجمل , يمكن أن تقول لك " إيه ... أنتم ما فكرتم في التغيير إلى الأحسن إلا عندما وصل الأمر إلى زواجي أنا " , مع أنه كان الأولى بها أن تقول العكس تماما , أي أن تقول " الحمد لله الذي أتاح لي فرصة من خلال حفل زواجي أنا , أن أتخلص مما لا يجوز أو لا يليق من بدع أو محرمات أو عادات الأعراس البالية والحمقاء  أو على الأقل أنقص وأقاوم وأحاول ما استطعتُ ... وأجري على الله عزوجل " .

 

          10- قالت لي الشابة التي كنتُ أحدثها , قالت لي في وقت من الأوقات خلال جلستنا " يا ... كل واحد له قناعاته وآراؤه "!!!. فـقلتُ لها :

 

                       ا-  أبدا ثم أبدا ... لا قيمة للقناعات والأفكار والآراء إن كانت مخالفة للشرع والدين

 

 "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ تكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا " .

 

                      ب- ثم أبدا وأبدا ... أنا أجزم بأن القضية لا علاقة لها البتة بالقناعات , ولكنها فقط العبودية والتقديس للعادات والتقاليد المنحرفة ... ولكنه التباهي والتفاخر ... ولكنه الخوف من كلام الناس ... ولكنه التقليد الأعمى والعياذ بالله وإلغاء العقل الذي كرم الله به الإنسان وفضله به على سائر مخلوقاته الأخرى .

 

 

 

والله ولي التوفيق , وهو وحده القادر عليه

 

 

 

يتبع : ...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق