]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هزيمة الجيوش العربية في حربي 67 ـ73 (تنفيذ خطة الهجوم والعبور ) الجزء الأول

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-11-03 ، الوقت: 18:36:39
  • تقييم المقالة:

في الثانية بعد الظهر من السادس أكتوبر 1973، الذي صادف يوم عيد الغفران " كيبور " وهو من أعياد إسرائيل المقدسة. قامت كل من مصر وسوريا بهجوم مباغت على القوات الإسرائيلية، بعد تحضير للحرب دام سنوات، درست فيه قيادات الأركان فكرة العملية الهجومية وفقا لعدة مخططات، واجراء تدريبات تحاكي المناطق التي يتم الهجوم عليها، فمن حيث ميدان المعركة درست القيادة العسكرية المواصفات الفنية لقناة السويس، والمد والجزر، وسرعة التيار المائي واتجاهه، وأي الشهور المناسبة لاقتحام قناة السويس، فضلا عن دراسة جميع أيام العطلات اليهودية الرسمية، ما عدا يوم السبت الذي يعد يوم إجازة أسبوعية لكل اليهود، حيث تكون فيه القوات اليهودية أقل حذرا واستعدادا للحرب. كما تم دراسة مستوى اجراءات التعبئة، وتبين أن إسرائيل تمتلك وسائل علنية بواسطة القنوات الإذاعية، وأخرى غير علنية لاستدعاء الاحتياط للالتحاق بمراكزهم على جناح السرعة. وتمت الموافقة على اختيار يوم عيد الغفران (كيبور) للهجوم حيث تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون عن البث. أي بمعنى أن الوسائل السريعة لاستدعاء جيش الاحتياط تكون معطلة.

 

وأما الوسائل الأخرى يمكن أن تتطلب وقتا أطول. فحددت قيادة الأركان المصرية الساعة الثانية بعد الظهر من يوم 6 أكتوبر 1973 للهجوم. وكانت إسرائيل قد عقدت صفقات شراء أسلحة نوعية مع الولايات المتحدة تصلها عام 74 لتسليح جيشها، فأخذت مصر وسوريا بعين الاعتبار هذا النوع من الأسلحة الذي اعتبرته الدولتان العربيتان أنه سوف يغير من موازين القوة، ويرجح الكفة لصالح إسرائيل فعجلوا بإعداد خطة الهجوم. 

 

في التاريخ المحدد قامت أكثر من 200 طائرة مصرية من نوع ميغ 21 وميغ 17 وسوخي 7 بتنفيذ ضربة جوية مباغتة ضد المواقع العسكرية ومراكز القيادة والسيطرة الإسرائيلية، ومواقع الرادارات والتشويش الإلكتروني ومهابط الطائرات، وبطاريات المدفعية ومراكز التوجيه والإنذار المبكر، تزامنا مع هجوم مماثل على الجبهة السورية الذي أدى إلى تدمير العديد من القواعد الإسرائيلية الهامة حيث أربك قواتها. وبعد قصف مدفعي كثيف على طول القناة بدأت خمسة فرق مشاة باقتحام قناة السويس مستخدمة نحو 1000 قارب مطاطي و1500 سلم لتسلق خط بارليف وإحداث ممرات لعبور المشاة. ما سهل مرور 8 آلاف جندي، وبعد ثمانية ساعات من القتال استطاع المصريون فتح 60 ممرا في الحائط الرملي على طول القناة، وفي هذه الأثناء قامت الفرقة 18 التابعة للجيش الثاني الميداني بعبور القناة وتحرير مدينة القنطرة. وتمكنت في الجنوب الفرقة 19 التابعة للجيش الثالث الميداني من استعادة موقع (عيون موسى)... يتبع.

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Abdelfatah Benammar | 2013-11-04
    الخريطة تبين أن المصريين عبروا القناة واستعادوا مساحة عرضها 12 كلم إلى 17 كلم، في المقايل أحتلت إسرائيل أراضٍ جديدة خلف القوات المصرية بين الإسماعيلية ومدينة السويس. في الجبهة السورية لم تستعد القوات السورية ولو شبرا واحدا، بل أن القوات الإسرائيلية قد احتلت مناطق جديدة في الجولان، وهذه الحرب تمثل بكل تأكيد نكسة جديدة للعرب وليست انتصارا كما يزعم جنرالات الخردة والبزنس في مصر وسوريا.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق