]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اللبناني

بواسطة: أوس اللقيس  |  بتاريخ: 2013-11-03 ، الوقت: 17:12:11
  • تقييم المقالة:

حالة اللبناني في وطنه تذكرني كثيراً بقصةٍ ساخرةٍ حزينة تحكي عن مواطنٍ ولد هنا،لكنه لأسباب معقدةٍ لم يحصل على بطاقة هوية ولا على رقمٍ قوميٍ في الدولة. لذا،حقوقه في التعلم والعمل والميراث فقدت،لكن واجباته في خدمة العلم ودفع الضرائب والديون المتراكمة على والده بقت موجودةٌ. الوضع في لبنان مشابه مع فوارق بسيطة،وأكثر إتساعاً. الواحد منا مطالب هنا بدفعة فواتير كهرباءٍ ومياهٍ مزدوجةٍ على خدمات لا يتلقاها بالشكل المناسب لحاجات الإنسان الطبيعي. ويدفع ضرائب على خدمات مؤسساتٍ حكوميةٍ تعاني بطالةً مقنعةً.ويدفع ديون دولته البالغة 60 مليار دولار على مرافق عامة ونهضة اقتصادية وإعادة اعمارٍ مزيفة. زد على ذلك،المواطن منا مطالبٌ بالسماع و التصفيق والصلاة لزعماء نصبهم التاريخ علينا،كلٌ منا حسب لونه المذهبي،أكان أصفر أم أزرق أم برتقالي أم غير ذلك. حالة الإنسلاخ عن الوطن،الوطن الذي قرأنا عنه في كتب القراءة في الطفولة والذي حلمنا به وحملنا علمه في قلوبنا دوماً،والذي آمنا بأن ارزته وألوانه هم منا و لنا أبداً، حالة الإنسلاخ واضحةٌ وضوح الشمس. الوطن هذا،الآن،ليس لنا،ليس يشبهنا،صور زعمائنا لا تشبهنا،حتى أعيادنا الوطنية ما عدنا نذكرها لولا أيام العطلة عن عملٍ أو مدرسةٍ أو جامعةٍ. الساسة،قادتنا وقدرنا،كثرٌ منا يحلم بتغييرهم وتغيير الواقع السياسي والطبقة الحاكمة،منذ سنواتٍ ونحن نحلم بالتغيير. إن سألت لبنانياً،أياً كان،سيقول التالي عن ظهر قلب: زعماؤنا يعيشون في الجنة على حساب حسناتنا،ونحن نعيش في جهنم نتيجة سيئاتهم وخطاياهم. هذه الحالة من الثورة التي لم تنضج أو لم تحك في كل كل مواطنٍ هنا لا بد لنتائجها أن تظهر عما قريب. عن نفسي،أنا اقترح شيئين إثنين: نزع صور الزعماء وراياتهم من طرقاتنا،طرقاتنا لنا، والبقاء في المنزل والإعلان عن حظر تجولٍ خلال كل إنتخابات: نيابية،بلدية،مخترة وحتى انتخابات نقابية أو طلابية. دعونا نوحد صمتنا،كي نحكي بلغةٍ واحدةٍ بعد حين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق