]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأحمدية والمسيح عيسى عليه الصلاة والسلام 1

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-11-03 ، الوقت: 13:44:11
  • تقييم المقالة:

بسم الله

الأحمدية والمسيح عيسى عليه الصلاة والسلام:

وعبر هذا الزمن الطويل , منذ بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة , والإسلام ينتشر , وتعلوا راياته , وتظهر منافعه , وتتأكد حاجة البشرية إلى هدايته ونظامه , وإن كان بين الحين والحين , تتسلل إليه عناصر غريبة عنه , في نشأتها ومنزعها ، أو تنبت في حقله نابتة لا ينزعها إليه عرق ,  وتكون هذه وتلك فتنة , ما تلبث أن يظهر اعواجاجها , وتبين غرابتها, وتناقضها مع هذا الدين وتلك الرسالة .


وعبر القرون الإسلامية تعاني الأمة الإسلامية من تلك النتوءات , التي تظهر في جسمها وتعيش على حسابها , مما يتطلب أن تنتبه إليها , وأن تكون على يقظة تامة لتدفع هذا الغريب عنها.

 
1-أصل دعوى الفرق الباطلة :

يقول الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني في تعليقه على حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : " يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم وآباؤكم فإياكم وإياهم , لا يضلونكم ولا يفتنوكم " ,

ما نصه: "وإن من أبرز علاماتهم أنهم حين يبدأون بالتحدث عن دعوتهم إنما يبتدئون قبل كل شيء بإثبات موت عيسى عليه الصلاة والسلام , فإذا تمكنوا من ذلك بزعمهم انتقلوا إلى مرحلة ثانية وهى ذكر الأحاديث الواردة بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام , ويتظاهرون بالإيمان بها , ثم سرعان ما يتأولونها , ما دام أنهم أثبتوا بزعمهم موته , بأن المقصود نزول مثيل عيسى , وأنه غلام أحمد القاديانى , ولهم من مثل هذا التأويل الكثير والكثير جدًا , مما جعلنا نقطع بأنهم طائفة من الباطنية الملحدة ". ( شرح العقيدة الطحاوية- محمد ناصر الدين الألبانى ص 22- 23  ).

 2-إدعاء غلام أحمد (1839-1908م ) أنه المسيح عليه السلام :

يقول غلام أحمد : " محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي هو أول كليم , وسيد الأنبياء لقمع الفراعنة الآخرين ... فكان لا بد أن يكون بعد هذا النبي الذي هو في تصرفاته مثل الكليم

 ( يقصد موسى عليه السلام ) ولكنه أفضل منه , من يرث قوة مثل المسيح وطبعه وخاصيته , ويكون نزوله في مدة تقارب المدة التي كانت بين الكليم الأول والمسيح ابن مريم , يعني في القرن 14 الهجري وقد نزل هذا المسيح وكان نزوله روحانيا ( يقصد أنه هو المسيح )  .  " فتح إسلام ص 6- 7 " من كتابات غلام أحمد .

ويقول أيضًا في كتابه " توضيح المرام " ص 4 : " وأنه ليس المراد من النزول هو نزول المسيح بل هو إعلام على طريقة الاستعارة بقدوم مثيل المسيح , وأن هذا العاجز هو مصداق هذا الخبر حسب الإعلام والإلهام "   .

3- غلام أحمد ليس المسيح عليه السلاموعودة المسيح ليست عودة روحانية أو مثيلية بل جسمانية ذاتية :

يقول العظيم أبادي في كتابه " عون المعبود " 11/457 : ( تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء بجسده العنصري إلى الأرض عند قرب الساعة ، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة )  .

لقد زعم ميرزا غلام أحمد أنه مثيل للمسيح عليه السلام وأولَ أحاديث نزول المسيح عليه السلام تأويلاً باطنياً لا يقبله من له مسحة من عقل! .
والأدلة على كذبه كثيرة جدا ذكرناها أكثر من مرة في مواضيع سابقة عن هذا الكذاب وجماعته الأحمدية .


4-إلغاء الجهاد :

يقول غلام أحمد : " لا يمكنني أن أقوم بعملي هذا خير قيام في مكة ولا في المدينة ولا في الروم ولا في الشام ولا في فارس ولا في كابل ولكن تحت هذه الحكومة التي ادعوا لها دائما بالمجد والإنتصار " !! ( " تبليغ الرسالة ج6 ص 69" ).
ويقول أيضًا : ( وإني لأقول وأدعي أنني أكثر المسلمين اخلاصًا ونصحًا للحكومة البريطانية , لأن هناك ثلاثة أمور قد جعلتني أرتفع في إخلاصي لتك الحكومة إلى الدرجة الأولى .

وأول تلك الأمور : نفوذ المغفور له والدي

وثانيهما : أيادى هذه الحكومة العالية

وثالثها : الإلهام من الله تعالى- !- ) ( ترياق القلوب ص 309 , 310(  .
ولقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أنه عند عودة المسيح عليه الصلاة والسلام سيضع الحرب , بمعنى أن عهده سيكون عهد سلام وأمن وظهور البركات, لكن هذا بعد أن ينهي عدة معارك مع الدجال وأتباعه , كما جاء في حديث النواس بن سمعان الطويل في صحيح مسلم في ذكر الدجال ونزول عيسى عليه السلام وخروج يأجوج ومأجوج في زمن عيسى عليه السلام ودعائه عليهم وهلاكهم  !
لكن غلام أحمد استغل هذا الأمر في أن يدعي أنه بنزول المسيح ستوضع الحرب بمعنى إلغاء الجهاد , وذلك كله خدمة لأتباع الدجال  !.
يقول غلام أحمد : " وإني لعلى يقين بأنه بقدر ما يكثر أتباعي يقل المعتقدون بمسألة الجهاد , فإنه مجرد الإيمان بي هو إنكار للجهاد " ( تبليغ الرسالة ج7 ص17( .
ويقول أيضًا : " والمأمول من الحكومة أن تعامل هذه الأسرة ( يعني أسرتهالتي هى من غرس الإنجليز أنفسهم ومن صنائعهم بكل حزم واحتياط وتحقيق رعاية وتوصي رجال حكومتها أن تعاملني وجماعتي بعطف خاص ورعاية فائقة..." ( تبليغ الرسالة ج 7 ص 19 – 25 .

ويقول أيضا : " ها قد انتهت الحروب الدينية حسبما كان مذكورا في الأحاديث النبوية من أن المسيح إذا نزل وضع الحرب , وبناء عليه , فالقتال في سبيل الدين اليوم حرام , والذي يشهر السيف الآن باسم الدين ويسمي نفسه غازيا ويقتل الكفار , فإنما يعصي الله ورسوله " . الخطبة الإلهامية ص 9.

ثم لخص موقفه وموقف أتباعه من قضية الجهاد فقال : " إن الفرقة الإسلامية التي قلدني الله إمامتها وسيادتها , تمتاز بأنها لا ترى الجهاد بالسيف ولا تنتظره , بل إن الفئة المباركة لا تستحله سرا كان أم علانية وتحرمه تحريما باتا " ( الأربعين ص 11).
ففي هذا الوقت العصيب الذي كانت تمر به الآمة الإسلامية التي كانت أحوج ما تكون إلى داعية يوحد شملها ويوحد صفوفها ضد العدو الغاضب , انبعث ذلك الصوت المميت القاتل لقوى الأمة , مطالبا بإبطال الجهاد بدلا من بعث الأمة وجمع شملها وتعبئتها ضد المعتدين! .
ولقد عبر الزعيم الهندي نهرو عن الدور التخريبي الذي قام به الغلام وجماعته لخدمة الأهداف الإستعمارية حيث قال بعد عودته من بريطانيا  " إنني في سفري هذا أخذت درسا جديدا , وهو أننا إذا أردنا أن نضعف قوة بريطانيا في الهند علينا أن نضعف الجماعة القاديانية "د.أحمد عوف: القاديانية, الخطر الذي يهدد الإسلام ص 101 .

5- ويفيض المال , حتى لا يقبله أحد :

 

ثم لقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في تتمة الحديث ما سيحدث في عهد عيسى عليه السلام : " ويفيض المال , حتى لا يقبله أحد " , وهذا من بركاته عليه السلام لخدمة مصالح المسلمين يومئذ , فهل رأينا هذا من غلام أحمد أم رأينا أنه يجمع المال ليعيش حياة الترف والبذخ لا لخدمة المصالح العامة للمسلمين ؟!.
يقول غلام أحمد : " ولكن الله الذي يرفع الفقراء من الحضيض قد أخذ بيدي, وأنا أؤكد أن ما جاءني من الوارد ومن الإعانات والتبرعات إلى هذا الوقت لا يقل عن ثلاثمائة ألف روبية وربما يزيد على ذلك , وانهالت علي الهدايا كأنها بحر تهيج فى كل آن أمواجًا ... كذلك تأتي لهذا العبد من كل طرف تحائف وهدايا وأموال , وأنواع لهذه الأشياء " (الإستفتاء ص25(  .
ولقد كانت جماعته تقتطع من أموالها لإرسالها له , وقد شهد بذلك " سرور شاه القادياني" في كتابه " كشف الإختلاف"  .


6-صفة عيسى عليه السلام التي جاءت في الأحاديث النبوية الشريفة تفيد أنه رجل :

 

مربوع القامة , ليس بالطويل ولا بالقصير , أحمر , جعد , عريض الصدر سبط الشعر , كأنما يخرج من ديماس (أي حمام) له لِـمة ( أي شعره يجاوز شحمة أذنيه) قد رجلَّها تملأ ما بين منكبيه.
أما غلام أحمد فحسبنا هذه الصورة له , فأجيبونا أيها القاديانية الغلامية , هل هذا ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم ؟!.


يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق