]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كسوف الشمس يتزامن مع العام الهجري الجديد تعرف علي الحكم الشرعي جمع وترتيب احمد الدفار

بواسطة: احمد احمد الدفار  |  بتاريخ: 2013-11-03 ، الوقت: 09:17:02
  • تقييم المقالة:

  كسوف الشمس يتزامن مع العام الهجري الجديد تعرف علي الحكم الشرعي

 

 من المُنتظر أن يشهد العالم العربي حدثاً فلكياً هاماً ومُثيراً للجدل يكمُن في حدوث كسوف جزئي للشمس يستمر إلى ما بعد غروبها في اليوم الـ 29 من شهر ذي الحجة لهذا العام، وهو اليوم الذي سيتم فيه تحري هلال الأول من شهر مُحرم من العام الهجري الجديد 1435هـ.

 

 

 

الحدث الفلكي المٌنتظر بتاريخ 3/11/2013م يُعتبر من الأحداث الفلكية الأكثر إثارة للجدل حيث من المنتظر أن تغرب الشمس مكسوفة نتيجة تواجد القمر بينها وبين الأرض، ويعني ذلك أن القمر سيكون مُشاهداً بوضوح وهو يُغطي جزء من الشمس حتى يغربا سوياً،  فهل ستُغني مشاهدة القمر أثناء تغطيته للشمس عن مُشاهدة هلال الأول من شهر محرم بما أن قُرص القمر سيظهر و هو يُغطي إضاءة الشمس مع أن الهلال لم يتولد بعد؟

 

 

 

 

 

 

الوجه الشرعي:

 

ومع أن لعلماء الفلك كلمتهم الخاصة إلا أن الحكم الشرعي سيكون هو الفيصل في هذه القضية، وهنا نجد تفصيلاًت للعلامة السعودي محمد بن العثيمين – رحمه الله – في رد على مجموعة من الاسئلة حول حالات سابقة وردت كما يلي:

 

 

 

السؤال الأول :

 

 إذا حصل كسوف كلي أو جزئي للشمس بعد غروبها في المملكة العربية السعودية وشوهد هذا الكسوف في المناطق التي تقع غرب المملكة فما حكم اليوم التالي لتلك الليلة التي حصل فيها الكسوف؟ هل هو تكملة الشهر ثلاثين يوماً؟ وإذا دخل الشهر التالي في ذلك اليوم سواء عن طريق الحساب، أو عن طريق الرؤية فما الحكم؟

 

 

 

فأجاب فضيلته بقوله:

 

"إذا وقع كسوف الشمس بعد غروبها في أي مكان من الأرض فإنه يتعذر أن يكون فيه اليوم التالي أول شهر جديد؛ وذلك لأنه من المعلوم عند المحققين من أهل العلم شرعاً، وأهل الخبرة حساً أن سبب كسوف الشمس الحسي حيلولة القمر بينها وبين الأرض، ومن المعلوم عند العامة والخاصة أن دخول الشهر لا يكون إلا حيث يرى الهلال بعد غروب الشمس متأخراً عنها، فإذا كان كذلك فإنه لا يمكن أن يحكم بدخول الشهر في الليلة التي يقع فيها كسوف الشمس بعد الغروب؛ لأن ذلك مستحيل حسب العادة التي أجرى الله تعالى في مسير الشمس والقمر"

 

 

 

 

 

 

السؤال الثاني

 

وفي سؤال آخر وجه للشيخ من مدير المراصد الفلكية بقسم الفلك بمعهد بحوث الفلك والجيوفيزياء بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية كان نصه:

 

 

 

إذا كـان وقت الاقتران (الاجتماع) بين الشمس والقمر (ولادة الهلال فلكياً) لحظة الكسوف في آخر الشهر الهجري القمري لا يحصل إلا بعد غروب الشمس في المملكة، وجاء من يدعي بأنه قد رأى الهلال في مساء ذلك اليوم بعد غروب الشمس، فهل يؤخذ بهذه الشهادة (قلّ عدد الشهود أم كثُر) وبذلك يعتبر اليوم التالي أول أيام الشهر الهجري الجديد، أم أن هذه الشهادة ترد على صاحبها ولا يُعتد بها؟

 

 

 

هذا مع العلم بأن معرفة وقت الاقتران (الاجتماع) تتم من خلال الحسابات الفلكية المعتمدة على الحاسب الاۤلي، وهي حسابات دقيقة جداً ـ إن شاءالله ـ ويمكن عملها لسنوات قادمة؟

 

 

 

وقد ورد في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ (مجلد 52 ص 581) ما نصه: «والحُسَّاب يعبرون بالأمر الخفي من اجتماع القرصين الذي هو وقت الاستسرار، ومن استقبال الشمس والقمر الذي هو وقت الإبدار، فإن هذا يضبط بالحساب». وجزاكم الله خيراً.

 

 

 

فكان الجواب كما يلي:

 

إذا كسفت الشمس بعد الغروب وادعى أحد رؤية القمر هالاً في بلد غابت الشمس فيه قبل كسوفها فإن دعواه هذه غير مقبولة؛ للقطع بأن الهلال لا يرى في مثل هذه الحال، فيكون المدعي متوهماً إن كان ثقة، وكاذباً إن لم يكن ثقة.

 

وقد ذكر العلماء قاعدة مفيدة في هذا: «أن من ادعى ما يكذبه الحس لم تسمع دعواه» 

 

 

 

من خلال الجوابين السابقين وخاصة الأخير نجد جوابا شافياً واضحاً للعيان، فاذا كانت دعوى الرؤيا ستُرد في حال غابت الشمس قبل بدء الكسوف فالأولى هو رد أي ادعاء برؤية الهلال إذا تزامن الكسوف مع غروب الشمس لعدم تولد الهلال، وفي حال تم ذلك فهذا يعني أن شهر ذي الحجة لهذا العام سُيٌكمل أيامه الثلاثين ليتأخر بذلك العام الهجري الجديد 1435 يوماً إضافياً والله أعلم.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق