]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقائب صفيقة

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2013-11-03 ، الوقت: 09:08:33
  • تقييم المقالة:

 

حبيبتي البعيدة القريبة
كيف حال اليوم عندكِ؟
عطرُكِ الفواحُ لا يفارقني
دبابيسُك المرشوقةُ في المساندِ كالحرابِ
أحتاجُ شَكّتها 
أوانيكِ التي في الحوضِ مذعورة
كأنها الأطفال تخشى الماءَ والصابون 
غزواتُكِ المطبخية
راياتُك السامقات على حبلِ الغسيل
غنائمُك المُكَدّسةُ في حلقِ المقاعدِ 
من حروبِ الشمسِ .. غزواتِ الرياح
مذياعُك الذي يَبُثُّ بياناتِهِ كُلما انتصرتِ 
أو يغني للعفاريتِ كُلما خَرجتِ
كيف اطمئنَ الخوفُ عِندكِ 
واستقرَ لديكِ نسقٌ للخرابِ الجميل، 
كيفَ حال الفقر في اليومِ الغني، 
والصخب المُدوزن؟
والعصافير التي كانت تُعششُ في ردائكِ الزهري 
هل أفرخت؟
وخيوطٌ تدلت لترقص في الشالِ الطويل
كيفَ حال من لا يسألونَ عنكِ
وحال الحاسدين؟
حدثتُكِ اليومَ في الهاتفِ مرتين
كتبتُ على الشاشاتِ خربشات المحبينَ
أرسلتُ قبلتينِ وابتسامة
وادعيتُ أنني بخير
والحقيقةُ أنني كعادتي حزين
أكملتُ اليومَ عامي السادس والأربعين
ومازلت ألقي بذورَ الحياةِ في الإسمنتِ 
أشمُ الهواءَ المكابر 
أمشي في شوارعِ الوحشةِ 
أقيم علاقات مُسبّقة للوداعِ
وأغني في الخريفِ للربيع
مازلتُ أفتحُ بابَ ذاكرتي 
لأخرجَ منها عصيراً طازجاً لتشربه الكتابة
اصطنعُ الدهشةَ في وجهِ الرَتابة
أسيرُ في الطرقاتِ كالنباتاتِ العالقة
وأجلسُ ساكنناً في غرفةٍ كأنني دجاجة
وأعبرُّ المشكلاتِ مثلما 
تعبر القططُ مخاطرَ الطريق
لكنني مازلتُ أرسمُ في الحوائطِ صورَتك
وأشربُ قهوتي مُكمّلاً حكايتك
فرغم أنف الطائراتِ 
والحقائبِ الصفيقة
وعمرنا الوهمي أو موتنا
بالزنازينِ الطليقة
أنا أحبُكِ
هذا لبُّ المقالِ
وتلك يا حبيبتي
عينُ الحقيقة.
..............
مدحت الزناري

31/10/2013
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق