]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المعاصرة والفنون التشكلية

بواسطة: Ayser Almamory  |  بتاريخ: 2013-11-02 ، الوقت: 13:17:17
  • تقييم المقالة:

إن تطور العلوم والتكنولوجيا أفضى إلى أمور عدة, كان من أهمها الربط بين العلوم وبين الفنون وما بين العلوم والفنون مع بعض على حد سواء, الأمر الذي أحدث انقلابا فكرياً منحه صفة التجدد، لاسيما إن صفة التجدد تعد إحدى الأسس البنائية التي تقوم عليه ديمومة الكون عن طريق (التواصلية – الاستمرارية – واللانهائية).

كان لهذا التحول الأثر الواضح في كل فروع الفن وعلى وجه الخصوص الأشكال المجسمة حيث بعد ظهور الهندسة الكسرية وعلم التشكل (المورفو جينتك) ووصول علم الحاسوب إلى ذروته بعد عام 1990 امتزجت هذه العلوم في بوتقة فنية لتنجب اتجاهاً فكرياً فنياً جديداً, يقوم

على جملة من العلاقات اللا متناهية ما بين الجزء والكل وارتباطهما ببعض بصوره ديناميكية  في ضوء إحداث تحولا شكليا على الهيئة العامة للشكل من خلال ذلك الارتباط.

كما ويقوم على أسس هندسية ومبادئ وخوارزميات رياضية رقمية بمساعدة الحاسوب، منحت الفنان أداة أكثر مرونة في التعامل مع الشكل المجسم المتعدد السطوح والذي يتميز عن غيره من الأشكال المجسمة الأخرى.

وهنالك أكثر من مصطلح تم الإشارة من خلاله على الشكل المجسم بمفهوم واحد وهذا غير صحيح، حيث لا يوجد منطق أو أساس علمي في اللغة العربية بوجه خاص أو اللغات الأخرى بشكل عام يتيح استخدام أكثر من مصطلح للإشارة إلى مفهوم واحد.

حيث يشير مفهوم الشكل المجسم إلى وصف عام لأي شكل يمكن رؤيته من حافة الزوايا والاتجاهات دون الإشارة إلى نوعه.

أما الشكل الثلاثي الأبعاد فهو الشكل الذي يتضمن ثلاثة أبعاد (طول – عرض – ارتفاع) أي أسمه قد حدده بأبعاده وبسطوحه.

بيد أن الشكل المتعدد الأسطح هو المجسم الأكثر تعقيداً والذي يمنحن الإحساس بالحركة والحركة تعني قوة دافعة وزمن تقديري، ويمثل الزمن البعد الرابع، والقوة الدافعة والاستمرارية بالحركة تمنح الشكل صفة الاستمرارية والتوالد وهذا يعني هنالك حالة من الانبثاق والنمو وهذا يمثل البعد الخامس، وبهذا تتميز الأشكال المتعددة الأسطح عن الأشكال الثلاثية الأبعاد بتعددية الأبعاد.

كما أنها أشكال ذات سطوح منفصلة عن بعضها في أماكن وتلتقي مع بعضها في أماكن أخرى وبهذا تصبح أشكالاً مفرغة.

ويشكل الفراغ أساساً بنائياً تمتاز به هذه الأشكال وأنه يختلف عن الفضاء، فيمثل الفراغ معنى صفري ويشير إلى العدمية, حيث تعرف الفيزياء المادة بأنها (الكتلة التي تشغل حيز من الفراغ) أي شيء في اللا شيئ, وعندما يقال شكل مفرغ أي تم تجريده من أي سطوح أو أي شئ آخر.

أما الفضاء فهو ما أتسع من المساحة المحيطة بالشيء، ويعرفه قاموس المعاني على أنه ما اتسع من الأرض.

وهو مفهوم يشير إلى مساحة معينة مهما كان صغرها، لأن النقطة على سبيل المثال لها مساحة وأبعاد (طول وعرض وارتفاع) على اعتبارها أصغر مساحة مدركة للإنسان وما كبر عنها ويحيط بها فهو فضاء.

إن أهمية هذا الاتجاه تكمن في قدرة هذا الفكر بمساعدة الحاسوب على إعادة تمثيلات البنى المعقدة الموجودة في الطبيعة, واستثمارها في الجانب الفني على اعتبار الطبيعة وما تتضمنه من تفصيلات المصدر الرئيسي لكل فنان، كالإسفنجيات وموفولوجيا النبات وما يتعدى ذلك.

حيث يتخذمن التجريب أساساً بنائياً من خلال التغير في متغيرات رقمية يمكن من خلالها إحداث  تغيرات وتحولات شكلية على المجسم لا يمكن تخليها في مراحل مسبقة (سكيتش), ليكون بنية لا خطية غير منتظمة وهذا ما يمنحه صفة التعقيد .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق