]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصناعة تدق ناقوس الخطر (للكاتب سلامة الدرعاوي)

بواسطة: Ahmad Aldraawi  |  بتاريخ: 2013-11-02 ، الوقت: 09:22:45
  • تقييم المقالة:

الدراسة التحليلية التي اطلقها فريق بحثي في غرفة صناعة الاردن حول التقرير الاخير للتنافسية العالمية الذي يظهر تراجع مرتبة الاردن 4 درجات يدق ناقوس الخطر من كافة الجوانب ، ويوجه رسالة مهمة الى الجهات الرسمية بضرورة البدء بالتفكير جديا لمعالجة الاختلالات في بيئة الاعمال المحلية . التقرير اشار بوضوح الى عوامل الضعف ببيئة الاعمال المحلية ولم تكن نتائجه غريبة على الصناعيين او المراقبين بحكم عملهم واتصالهم المستمر في بيئة اعمالهم، الغريب في الامر هو مواصلة مسلسل الصمت الحكومي تجاه التحرك في احداث نقلة نوعية في بيئة الاعمال بالتشاور مع القطاع الخاص ، وتجسيد مبدأ الشراكة بين القطاعين . مشاكل الاعمال في المملكة باتت معروفة للجميع ، فالكل يدرك حجم صعوبات سوق العمل ، والمعيقات التي تواجه المستثمرين في توفير الايدي العاملة التي تحتاجها منشآتهم ، فالحكومة ممثلة بوزارة العمل ترفع شعارات احلال العمالة الوطنية بدلا من العمالة الوافدة ، في الوقت الذي يفتقد سوق العمل للخريجين المؤهلين للسوق والقادرين على الانخراط في الاعمال المختلفة ، مما يؤكد ان عمليات التدريب المهني مازالت قاصرة عن التجاوب مع تطلعات ورغبات السوق الحقيقية واشباع حاجة المستثمرين الذين يلجأون الى الاستعانة بالعمالة الوافدة لتنمية اعمالهم ، لكن الحكومة في واد والمستثمرين في واد ، فعقلية الجباية تسيطر على التفكير الحكومي ، فتارة تتشدد في التصاريح واخرى ترفع رسومها ، وهكذا وفي النهاية يدفع المستثمر وارباب العمل ثمن الارتباك الحاصل في القطاع . اما مسألة التمويل وصعوبة الحصول عليه في المملكة بالنسبة للقطاع الاستثماري وتحديدا الصناعي ، فان ذلك يدفع الحكومة للكف عن مواصلة مزاحمة القطاع الخاص على السيولة المحدودة لدى البنوك من اجل تمويل نفقاتها المتزايدة . وفيما بتعلق بالضرائب ، فقد بات واضحا الفجوة الضريبية بين الاردن والمحيط ، لا بل ان الامر لم يقتصر على هذه الناحية ، فهناك عدم استقرار تشريعي بات سمة يميز معظم القوانين الاقتصادية المنظمة للاعمال في المملكة . ما يحدث في بيئة الاعمال من معيقات معظمها بفضل التقاعس الرسمي عن المعالجات الانية لتلك الاختلالات ، الامر الذي تسبب في تراكمات سلبية يدفع الاردن ثمنها الان. المطلوب تحرك لا يكون مقصورا على غرفة صناعة الاردن ، وانما يمتد الى معظم فعاليات القطاع الخاص ، والبدء بالجلوس مع الحكومة والتفاوض معهم حول كيفية معالجة تلك الاختلالات ، والا سنبقى على ما نحن عليه ، عند نقطة الصفر.

المصدر:http://www.maqar.com/?id=36417

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق