]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

السعادة الأسرية وأهميتها

بواسطة: Said Mondei  |  بتاريخ: 2013-11-01 ، الوقت: 15:29:21
  • تقييم المقالة:

السعادة الأسرية من الموضوعات التي لها أهمية قصوى في حياة أي فرد وأي مجتمع.. ويصح التعبير أن الأسرة هي رمانة الميزان لأي مجتمع وعنوان السعادة لأفراده، ولا ينبغي بحال إهمال هذا الأمر لأن مخاطره جمة وآثاره مدمرة..السعادة الأسرية حديث عن السعادة الأسرية له مبرراته وأسبابه الكثيرة.. والتي منها: أولا: كون الأسرة هي نواة المجتمع، وهي أصله وأس سعادته... وهي للمجتمع كالقلب للبدن. إذا صلحت صلح المجتمع كله، وإذا فسدت فسد المجتمع كله... ثانيا: سعادة الأسرة لا تكون إلا بسعادة من فيها، وإذا لم تتوفر هذه السعادة عاش الإنسان منغصا... حياة هم، غم، نكد، ضرب، شتم، سب، و مثل هذه الحياة عدمها أولى... ثالثا: الأسرة السعيدة تخرج للأمة أبناء أسوياء نافعين، أما الأسر المفككة فغالب نتاجها ـ إلا ما رحم الله ـ (أولاد الشوارع ـ النشالين ـ الحشاشين ـ البطالين). نتاج ناقم على المجتمع يريد أن ينتقم من كل من فيه. رابعا: النسبة الكبيرة في الطلاق في مجتمعاتنا الإسلامية، والأعداد مهولة والتي تصل إلى 30% في بعض البلدان، ونسبة عالية منهم من المتزوجين حديثا، فلو وجد هؤلاء السعادة فلماذا ينفصلون؟! ولو عرف هؤلاء كيف تدار الأسرة فلربما تخطوا كثيرا من المشاكل.  خامسا: الجفاف الشديد في العلاقات الأسرية وخصوصا بين الزوجين.. فبعد انتهاء الفترة الأولى وبعد وجود الأولاد تصير الحياة روتينية مملة خالية تماما من عبارات الود وكلمات المدح والغزل.. فالمرأة لا تسمع من زوجها كلمة غزل إلا إذا أراد أن يقضي وطره، وهو لا يسمع منها كلمة ود وثناء إلا إذا أرادت منه طلبا... حتى قال بعضهم: إذا سمعت من زوجتي كلمتين طيبتين أقول ربنا يستر.. وأثر هذا الجفاء خطير جدا على البيت بدعامتيه الرجل والمرأة. سيذهب هو ليبحث عن السعادة في مكان آخر، وربما كان حراما، وربما هي تبحث أيضا عنها عند غيره وفي قصص الواقع والنت ما يهول المطالعين للواقع المرير. سادسا: السعادة الأسرية تعين على الطاعة، وتفريغ القلب للعبادة، وحسن الإقبال على الله، وهذا مقصد أو هو أعظم مقاصد الزواج. فإذا كان الذهن مشغولا بالمشاكل لم يستطع أن يتعبد ولا يخلو بربه الخلوة المطلوبة ولا أن يعمل بالدعوة ولا أن يحصل علما كل هذا بسبب مشاكل الأسرة وهموم الحياة الزوجية.   سابعا: تفكير الأزواج في التعدد بعد فترة طويلة من الزواج وبعد يأس الزوج من إصلاح حال زوجته.. وهو ما يعرف بالمراهقة المتأخرة.. والسبب الحقيقي هو أنهم افتقدوا السعادة، فبدأوا يبحثون عنها في مكان آخر... ثامنا: اهتمام الإسلام بالزوجين وبالأسرة وتوضيح الحقوق الزوجية، وسن التشريعات لحماية الأسر من التفكك والانهيار: كالأمر بالزواج ـ والتحدث عن المشاكل (الظهار ـ الإيلاء ـ الطلاق ـ النشوز من الطرفين ـ وكيفية حل المشاكل أيضا بالشرع أو بتحكيم ذوي العقول الرشيدة: فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ومنها أيضا حديث الإسلام عن أخص ما يمكن في هذه العلاقات وهي علاقة الفراش ربما بتفصيل غير ملحوظ لأنه في غاية الأدب: فبين النبي صلى الله عليه وسلم ما ينبغي أن يقال: لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإن قضي بينهما بولد لم يضره شيطان.  وبين في الشرع أنه يقدم لنفسه ولا يقع على زوجته وقوع البهيمة قال تعالى: وقدموا لأنفسكم ..قالوا: القبلة....  حتى أخص شيء في هذه العلاقة تحدث عنه القرآن والنبي العدنان عليه الصلاة والسلام.. قال تعالى: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم.. وقال صلى الله عليه وسلم: مقبلة ومدبرة وعلى جنب، واتق الحيضة والدبر. وربما يأسف المرء أن يقول هذا الكلام لكن الأسئلة والمشاكل تجعل الإنسان مضطرا للبيان. تاسعا: كثرة المشاكل بين الأزواج والزوجات، وهي طافحة حتى إنها لم تتوقف حتى  في الحملات في الحج ويكفي أن الإنسان يقابل في الحج أكثر من أربع أو خمس حالات ضرب وإهانة ومشادات بل وربما اقترب عند أحدهم إلى الطلاق.. عاشرا: الهجمة الشرسة من أعداء الدين على الأسرة المسلمة والحياة الطاهرة، لكسر هذا السياج الذي يحمي الفضيلة والعفاف، ويدفع القذارة والرذيلة، فالمتربصون بك وبأسرتك يريدون القضاء على الأسرة دعوات تحرير المرأة، تيسير الخلع، تأخير سن الزواج، فكان لا بد أن ننتبه نحن إلى هذه الطائفة ونقاومها لتبقى لنا طهارتنا وعفتنا وشرفنا. أعتقد بعد كل هذا أن الغفلة عن هذه القضية إنما هو تضييع للأفراد والمجتمعات وترك السوس ينخر في جسم الأمة ما يؤدي لا محالة في النهاية إلى الانهيار والضياع.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق