]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إسرائيل في خضم ثورات المنطقة

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-11-01 ، الوقت: 15:07:23
  • تقييم المقالة:
إسرائيل في خضم ثورات المنطقة

مرّ ستون عاماً على اغتصاب فلسطين من قِبَلِ العصابات الصهيونيةبمساعدة كبيرة من بريطانيا وبدعم هائل من الولايات المتحدة وبتأييد غربي مطلقوبتآمر صَفِق من الأنظمة الحاكمة في البلاد العربية بشكل عام، ما أدى إلى فرض(إسرائيل) كأمر واقع، سواء من خلال حروب وهمية مع الأنظمة العربية المتواطئة لإثباتزعم تفوق (إسرائيل) عسكرياً وقدرتها على سحق دول المنطقة مجتمعة، أو من خلالاتفاقيات (سلام) لدمج هذا الكيان النشاز في البيئة المحيطة.
إلا أن أسطورة تفوقالآلة العسكرية (الإسرائيلية) وقدرتها على سحق كل من يواجهها اهتزت في حرب 1973موكذلك في حرب لبنان 2006م وحرب غزة 2008م. كما أتت الثورات التي اجتاحت دول المنطقةعلى عمليات (السلام) والتطبيع المصطنعة، لتعيد عقارب الساعة إلى الوراء، حيث صدعتالشعوب مجدداً برفض هذا الكيان العنصري الكريه القائم على الظلم والاحتلال والقتلوالتشريد.
فقد بادر الناس بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على توقيع اتفاقية كامبديفيد (للسلام) بين مصر و(إسرائيل) إلى هدم السور الإسمنتي المصفح بالحديد المحيطبسفارتها في القاهرة وتدميرها وحرق علمها، رغم كل الإجراءات الأمنية، ورغم سقوط عددمن القتلى ومئات الجرحى، إلا أن أهل مصر لم يستكثروا تلك التكاليف الباهظة في سبيلاقتلاع هذا المركز العفن من قلب القاهرة، ما يؤكد أن هذا العضو المصطنع غربيا غريبعن جسم المنطقة، وبأنه لا يمكن أن تكتب له الحياة مهما طال عمره ومهما أحيط برعايةوعناية واتفاقيات، وبأن كل ما يثار بشأن السلام إنما هو مجرد خزعبلات وبيع للأوهام. يروي أحد حاضري غضبة الجماهير يوم اقتحام السفارة «مما شاهدته اليوم أمام السفارة(الإسرائيلية) هو أن أحد الشباب المصريين كان يكسر الجدار بشاكوش بقوة وحماسة فسقطمن يده فالتقطه ضابط في الجيش وناوله إياه طالباً منه أن يتم ما بدأه».
على نفسالصعيد، فضحت الثورات - على نحو غير مسبوق – أصل مشكلة فلسطين وسبب استمراراحتلالها كل هذا الوقت، فكلما اهتز عرش طاغية من طواغيت العرب سارع إلى تذكيرأسياده في الغرب، بأن سقوطه سيشكل تهديداً لأمن (إسرائيل) وخطراً على مصالحهم، وهوما جرى التصريح به علانية من قبل نظام القذافي والنظام السوري، إضافة إلى تأكيدكبار ساسة (إسرائيل) على أنهم يشعرون بقلق من الثورات مناشدين الغرب كي يتدخل لضبطتوجهاتها وما يمكن أن تسفر عنه من تهديد لأمن كيانهم، كما عبروا عن أساهم من سقوطحسني مبارك (حاكم أكبر وأهم بلد عربي) باعتباره كنزاً استراتيجيا لـ(إسرائيل). كلهذا يحسم حقيقة هي أن حكامنا ما وجدوا إلا لرعاية مصالح الغرب وربيبتهم (إسرائيل) وبأنهم هم العقبة الكأداء أمام تحرير فلسطين والحائل الأساس دون خلاص الأمة من ربقةالتبعية للغرب، وبالتالي فإن الثورة على هؤلاء الحكام وخلعهم، وإقامة دولة واحدةموحدة هي دولة الخلافة على أنقاض أنظمتهم العفنة، هي الخطوة الأولى الصحيحة علىطريق تصحيح هذا الوضع المهين والشاذ


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق