]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هم لا يؤمنون بأن عيسى عليه السلام تكلم طفلا !

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-11-01 ، الوقت: 00:19:06
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

هم لا يؤمنون بأن عيسى عليه السلام تكلم طفلا
 


قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مريم
يقول الأحمديون : أن عيسى عليه السلام لم يتكلم وهو في المهد صغيرا وإنما عندما تكلم كان شابا.

وهكذا هم دائما ينكرون معجزات الأنبياء  .

والرد عليهم  :

 


أولا : ينكر الآحمديون كثيرا من معجزات المسيح حتى أنهم ينكرون أن ولادته كانت معجزة ، فمريم عليها السلام قالت  ( أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا ) فجاء الجواب ( قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ) والآية تأتي بمعنى المعجزة والمقصود منها هنا هو المعجزة  .

ثانيا : نلاحظ أيضا أنه وقع هنا معجزة لا يمكن تفسيرها سوى أنها إعجاز عندما قال تعالى : ( وهزي إليك بجذع النخله تساقط عليك رطبا جنيا ) ومن المعروف أنك لو أتيت بعصابة من الرجال ليهزوا جذع نخله ما إستطاعوا هزها ، فكيف لإمرأة ضعيفة في ألم المخاض أن تهز جذع نخله لولا أنها معجزة ربانية  .

ثالثا : نلاحظ أنها بعد الولادة مباشرة قال الله لها ( فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمان صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ) , والصيام هنا هو الصيام عن الكلام .
فإن قال الأحمديون : أن الله قال لها ( فقولي لن أكلم اليوم إنسيا ) ولم يطلب منها عدم الكلام  !

فالرد عليهم : أن القول هنا هو قول إشارة بدليل انه لما خاطبها قومها , قال تعالى : ( فأشارت إليه ) فهي لم تتكلم معهم ولم تقل لهم لن أكلم اليوم إنسيا بل أشارت لهم إلى إبنها لكي يتكلموا معه  .

الأمر الآخر أن الله عد الكلام بالإشارة ( كلاما ) في كتابه العزيز في سورة آل عمران آية 41 حيث قال :( قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا).

 


رابعا : الملاحظ أنه بعد ولادتها مباشرة وصومها عن الكلام قال تعالى(فأتت به قومها تحمله ) . هل يعقل أن تحمل مريم عيسى عليه السلام وهو شاب ؟؟؟!!!

فإن قالوا : أن تحمله هنا ليس معناه أن تحمله بين ذراعيها بل تسير معه.
فالرد عليهم : أين كان قوم مريم عندما كان عيسى عليه السلام رضيعا , وانتظروا حتى أصبح الطفل شابا حتى يتهموا مريم بالزنا ؟!.
فإن قالوا : كانت مهاجرة , لأن الله قال ( فحملته فأنتبذت به مكانا قصيا ).
فالرد عليهم : هذا ليس دليلا أنها كانت مهاجرة لأن الانسان قد يذهب أو يكون في مكان قصي ولا يكون مهاجرا , بل في أرضه ومدينته . قال تعالى ( فجاء رجل من أقصى المدينه).

 


خامسا : قال قوم مريم : ( لقد جئت شيئا فريا ) واتهموها بالزنا ، والمنطق والعقل يقول أن الناس تتهم المرأة بالزنا عندما يكون ابنها طفلا وليس شابا!!!  .

 


سادسا : ( فأشارت إليه , قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ) لقد استنكر قوم مريم طلبها منهم أن يكلموا ابنها , وهذا يدل على أنه كان طفلا , والأطفال لا يتكلمون بالعادة ، فلو كان شابا لما استنكروا طلبها التكلم معه  .

فإن قالوا : المقصود هنا أن الشيوخ لا يتكلمون مع الشباب الصغار بل يتكلمون مع الكبار.

والرد عليهم : أن هذا ليس قاعدة عامة عند الجميع  .

فإن قالوا : لو فرضنا أن عيسى عليه السلام كان طفلا عندما تكلم , فكيف علمت مريم عليها السلام عندما أشارت إليه أنه سيتكلم وهو طفل رضيع ؟
والرد عليهم : أن الله أخبرها أنه سوف يتكلم طفلا , بدليل قوله تعالى لها ( ويكلم الناس في المهد وكهلا ) .
فإن قالوا : لقد قال عيسى عليه السلام : ( إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) فهل الله يجعل الأطفال أنبياء ويؤتيهم الكتاب ؟
والرد عليهم : المقصود بالكتاب في قوله تعالى ( قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ) مريم/30 - هو الإنجيل ، وقد عبر بلفظ الماضي ( آتاني ) ليدل على تحقق الوقوع ، فسيؤتيه الله الكتاب مستقبلا ، أو أن المراد : قضى أن يؤتيني الكتاب  .

قال عكرمة : " ( آتَانِيَ الْكِتَابَ ) أي : قضى أنه يؤتيني الكتاب فيما قضى " حكاه ابن كثير عنه في تفسيره (5/ 229(.

 

 

وكثيرا ما يعبر القرآن عن المستقبل بصيغة الماضي مثل قوله تعالى(أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ) اي سيأتي و ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) اي سينفخ ( وآتاني الكتاب ) أي سيؤتيني  .

فالله سابق في علمه أنه سيؤتيه الكتاب ويجعله نبيا  .

فإن قالوا : قال عيسى عليه السلام ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا), فلو كان عيسى عليه السلام عندما تكلم كان طفلا فهل الطفل مكلف بالصلاة والزكاة ؟ وهذا يدل على أنه لم يكن طفلا ؟
والرد عليهم : مثل الرد السابق . قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسيره

 

 ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ) , يقول : وقضى أن يوصيني بالصلاة والزكاة .


سابعا : في شريعة بني إسرائيل أن الزانية ترجم ، فكيف تركها قومها ولم يرجموها ؟! لولا أنهم شاهدوا معجزة وهي تكلم الطفل الصغير ( وهو في المهد ) , وهذا دليل على براءتها من الزنا ، إذ لو تكلم ابنها وهو شاب لكان الأمر عاديا وقاموا برجمها. 

ثامنا : كيف ينكر الأحمديون معجزة تكلم عيسى وهو طفل ويقولون بأن هذا غير جائز عقلا ! وفي نفس الوقت يقولون بأن غلام أحمد القادياني تعلم اللغة العربية في ليلة واحدة ويعدون هذه معجزة ، فهل يعقل أن يتعلم أحد لغة قوم غير قومه في ليلة واحدة ؟!.

ألا ما أكذب الغلام وما أجهل أتباع الغلام !!!.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق