]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا بد للقيد أن ينكسر

بواسطة: باسم قشوع  |  بتاريخ: 2013-10-31 ، الوقت: 21:26:33
  • تقييم المقالة:

لآ بد للقيد أن ينكسر

في الأمس سطع في سماء فلسطين 28 نجماً ، نجوماً غيبها  الإحتلال  عن الحياة وصادر حريتها وبريقها لأكثر من عشرون عاماً في غياهب السجون  وحرم الأم والأب والأخ والأخت والعم والخال ... والقريب والصديق وكل أحبائهم من رؤيتهم والعيش معهم عل مر هذه السنين الطويلة ، ورغم كل المعاناة وقسوة العيش في اقبية السجون إلا أنهم كانوا أحراراً منذ البداية وسيبقون كذلك على مدار حياتهم ما قبل وأثناء وما بعد الإعتقال! ربما يظن أحد القراء أن كل ذلك ليس أكثر من  مجرد تعبير عن الذات المتضامنة مع هؤلاء المحررين ومع رفاقهم ومحاولة للتعبير السياسي الوطني المنتمي للقضية الفلسطينية ، ولكن الأمر أعمق مما نتصور حين نعرف الحرية ونفهمها بمعانيها وقيمها السياسية و الإنسانية والأخلاقية والمهنية.

فالحرية ليس مجرد أن تكون سجنيناً أو طليفاً حراً كبقية المخلوقات على الأرض بل بقدر ما تقوم به وتمارسة في حياتك اليومية في كلتا الحالتين (سجيناً أو طليقاً ) لكي نتمكن من الحكم عليك ونقول بأنك حراً وتمتلك حريتك الكاملة  (السيد) أم أنك مسلوب الإرادة ولا تملك شيء منها (العبد).إذن التعريف التالي  للحرية ربما يكون هو الدليل والمعيار لقياس النتائج وهو: "الحرية هي أن تعرف الحقيقة الموضوعية وتعمل بها" - ضمن قناعتك وتستعد للتضحية من أجلها .

من يتفق مع هذا التعريف يمكنه تقييم ذاته وتقييم الآخرين في نقس الوقت  ليتعرف على نفسة وأين  يقف من الحرية وإذا ما كان حراً فعلاً  أم لا؟ وعليه ،وبناءً على هذا التعريف للحرية وعند العودة للحكم على درجات الحرية  المتوفرة لدى كل من السجين والسجان في فلسطين المحتلة نجد أن السجين هو الحر الذي يملك الحرية

( السيد) وسجانه هو  العبد مسلوب الإرادة الذي لا يعرف عن الحقيقة شيء وما هو إلا مجرد أداة جامدة يستخدمها أسياده الكبار بإعتبارهم من نفس الشريحة التي لا تعرف الحقيقة  الموضوعية بل تقوم  بتزيفها لكي تبطل مفعولها .....ومن هنا سيبقى أسرانا هم أحرار الحياة في هذا العالم، و هم وسجانيهم عبيدها.

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق