]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 62 /لا اعتراف , لا تفاوض , لا صلح

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-31 ، الوقت: 17:28:57
  • تقييم المقالة:

 

121- لا اعتراف , لا تفاوض , لا صلح :

بقلم : مجدي أحمد حسين


سكتنا فى حزب العمل عن مسألة المبادرات التى لا أول لها ولا آخر، وأخبار المفاوضات ، وعلمنا ببعض أنبائها فى اجتماعات التحالف الوطنى لدعم الشرعية ، لأننا كنا واثقين من فشلها، ولأن الشروط التى اتفقنا عليها كانت تضمن هذا الفشل . ولكن مع تصاعد نغمة المفاوضات بصورة مقلقة مؤخرا ، رأينا أن يكون موقفنا واضحا للملأ .
كانت الاتصالات التى تجرى بين الإسلاميين ( والتى لم نشارك فيها ) والانقلاب تتحطم على صخرة صلبة : أن الحد الأدنى الذى يطرحه الإخوان : العودة للشرعية وهو ما يعنى إسقاط الانقلاب . 

وأن الحد الأدنى الذى يطرحه العسكريون هو الموافقة على خارطة الطريق، وهو مايعنى سقوط الإخوان. وبالتالى كان الاتفاق مستحيلا .
ونحن لا نخشى من الاتصالات ما دامت المبادئ واضحة والتمسك بها صلبا وموثوقا.

ولكن كثرة الاتصالات بدون جدوى، تفت فى عضد الثوار الذين يقدمون الشهداء والمعتقلين والمصابين فى كل يوم ، وتشق صفوف الشعب ، والانقلاب سينجح بالتأكيد إذا أفلح فى دق إسفين بين الشعب وقيادة الثورة .

ولذلك رأينا أن يكون موقفنا واضحا ونحن فى هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ أمتنا


الجانب الإيجابى لحكاية المبادرات :


الجانب الإيجابى لكثرة الحديث عن المبادرات والتفاوضات من الخارج والداخل هو ماحققته ثورة الشعب من ضغط على الانقلاب وما قدمته من ثقل على أرض الواقع. فإذا كان الانقلاب قد نجح فما حاجته لكل هذه التفانين . بدءا من فتح السجون للمسئولين الغربيين والأفارقة لمقابلة الرئيس « مرسى » وقادة الإخوان وانتهاء بمبادرة د . كمال أبو المجد .


الثورة لا تتفاوض :


الثورة تعنى الحراك الشعبى المتأجج بهدف إسقاط نظام فقد مشروعيته ، والثورة لا تتفاوض مع النظام المستهدف إلا إذا كانت تريد أن تنتحر، أو يقودها قادة انتهازيون أو قادة تائهون بدون أفكار واضحة. وما ينطبق على الثورة الأصلية ينطبق على الموجة الثانية من الثورة عندما تعود الثورة المضادة إلى الحكم . فعودة الثورة المضادة للحكم تعنى عودة النظام البائد المستهدف ، وهذا هو حالنا الآن .

بل إن التفاوض مع الثورة المضادة التى وصلت للحكم ، أى مع الحكم البائد الذى استعاد مواقعه تصبح أشد خطرا وأشد نكرا ، لأن النظام العائد يعود شرسا مستكلبا ، وأشد وحشية مما كان فى ثوبه القديم . يضع شرعية للقتل ، بينما كان يزعم فى عهد المجلس العسكرى أنه يحاكم قتلة المتظاهرين .


تفاوض الثورة مع النظام البائد ، يعنى التخلى عن الثورة ، لأن الوصول إلى حل وسط مع النظام غير الشرعى يعنى ولادة نظام غير شرعى جديد . وسيعد تكرارا سمجا لما حدث خلال فترة الرئيس مرسى. ولنكن صرحاء : كان هناك تفاهم إخوانى عسكرى تحت رعاية أمريكية فى العام الأول للثورة ، ولكن العسكر كانوا يخططون لإزاحة الإخوان حتى قبل انتخابات مجلس الشعب ، وكانوا يحضّرون لورقة حل مجلس الشعب ، إلا إذا أثبت الإخوان أنهم طوع بنانهم وهو ما لم يحدث .

وكان زحف الإخوان إلى السلطة التشريعية، ثم التنفيذية عبر عملية مساومات لا أول لها ولا آخر فى كل خطوة من الخطوات، وقد أدت هذه المفاوضات البائسة إلى بقاء المحكمة الدستورية كما هى، وبقاء أوضاع الداخلية والقضاء والجيش والإعلام كما هى. العامان ونصف العام بعد ثورة 25 يناير لم تكن إلا فترة المساومات الممتدة مع النظام الجديد حتى لقد وصل الأمر بعد ثورة مجيدة إلى أن نستحضر الأرواح من عهد مبارك ونأتى بكمال الجنزورى رئيسا للوزراء والذى لقى ترحيبا كبيرا من الإخوان فى البداية ، بينما ظل وزير الدفاع هو وزير دفاع مبارك ، واستمر مجلس عسكرى مبارك ، ثم أصبح رئيس المخابرات الحربية لمبارك وزيرا للدفاع ، وقيادات وزارة الزراعة من أتباع يوسف والى . رجال أعمال مبارك هم رجال أعمال عهد الرئيس مرسى ، وقد خانوه ولم يقدروا له أنه فتح لهم صفحة جديدة ، وهم لا يستحقون لأنهم مجموعة من اللصوص والفسقة وليسوا رجال أعمال .

وأقول للإخوان : أنا معهم فى أن النخبة التى كانت معارضة أو تتدعى أنها كانت تعارض مبارك نخبة فى أغلبها سيئة وغير مخلصة ولا تزال ، ولكن الإخوان هم من تعامل معها بمنتهى الأريحية ، بصورة لم يتعاملوا بها مع حلفائهم الإسلاميين والوطنيين المخلصين . ولقد كان الإخوان يرضون هذه النخبة لإرضاء أمريكا فى بعض الحالات ، وإرضاء العسكر فى حالات أخرى. ونحن لا نريد العودة لهذا اللبخ والتلبيخ الذى شهدته انتخابات الشعب والشورى .

ولقد كشف الانقلاب من هم المخلصون للوطن والديمقراطية والشعب ، ومن هم الآكلون على كل الموائد . ومن الصنف الأول من المفترض تأسيس جبهة وطنية عريضة نواتها التحالف لدعم الشرعية كما ذكرت فى المقال السابق .  وهذه الجبهة تستهدف إنهاء نظام مبارك تماما ، أى مواصلة الثورة السلمية حتى تحقيق هذا الهدف . كيف ؟ من خلال تحول المظاهرات إلى إضراب عام يشل حركة البلاد والإنتاج تماما ، وهكذا سقط قيصر روسيا ، وشاه إيران ، وكل الطغاة .

التفاوض مع الانقلاب معناه التفاوض للعودة إلى أوضاع شبيهة بتلك الأوضاع التى حكمت البلاد بين 11 فبراير 2011 حتى الآن . ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين .

…….


إما تنجح الثورة أو نظل نُحكم كالعبيد ، طبعا ستظل هناك - فى حالة فشل الثورة لا قدر الله - قلة لن تقبل بحكم الأسياد حتى لو علقت بأعواد المشانق وحتى لو تخطفها الطير.  ولكن هذه قصة أخرى . نحن نتحدث عن الأمة ككل . نحن نريد أن نكون أمة حرة ، تختار فكرها وعقائدها وتختار حكامها ، عبر الانتخابات ، أمة مستقلة ذات سيادة بعيدا عن النفوذ الصهيونى الأمريكى ، ونحقق العدالة الاجتماعية ، عبر من يختار الشعب فى الانتخابات الحرة وفقا للبرامج المطروحة .

الجيش اختراع بشرى للدفاع عن الأمة ، ولن يسمح له بالتدخل فى الشئون السياسية إلا فيما يتعلق بمهمته القتالية ومايرتبط بها من أمن قومى ، وفى إطار أن القرار النهائى للقيادة السياسية المنتخبة وللبرلمان . بل لابد من تعديل الدستور لإنهاء مهزلة المملكة الاقتصادية اللصوصية لكبار الفاسدين فى الجيش ، وتفرغ الجيش لمهامه القتالية ، وإلا فليتحول إلى شرطة أو حرس وطنى أو كشافة .

إن التفاوض مع الانقلابيين بحالتهم الراهنة معناه التفاوض مع عصابة لصوص . وهذا يجوز إذا كانت المشكلة شخصية ومتعلقة بابن مخطوف ، وتطلب العصابة فدية ، يجوز شرعا التفاوض مع هذه العصابة .

أما عصابة الانقلاب فلا يجوز التفاوض معها إلا فى تسليم السلطة من جديد للرئيس مرسى ، من خلال الصف الثانى فى القوات المسلحة ( رتب مقدم – عقيد – عميد ).

ووفقا للسياسة الدفاعية الجديدة التى يحددها الثوار ، لحين عقد الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة شرعية مستقرة .

أما الخروج الآمن أو الهروب خارج البلاد بالنسبة للانقلابيين فهذا لايحتاج لتفاوض أو إذن . ويمكنهم أن يقوموا بذلك فورا ، والثوار سيتفاهمون مع الصف الثانى .

لا اعتراف .. لا صلح .. لا تفاوض .

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق