]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بربر الأمزوني

بواسطة: الان صباح  |  بتاريخ: 2011-11-01 ، الوقت: 10:18:47
  • تقييم المقالة:

   بربر الأمزوني هو احد الشخصيات غير الاسطورية التي تمت الى الواقع بصلة مشبوهة لدرجة لاتطاق.. هذا النوع الأمزوني ظهر للمرة الأولى في العالم مع بداية الثورة الصناعية وازدادت اعداده كثيرا" منذ النصف الثاني من القرن العشرين ولحد الآن.
بربر الأمزوني هو احد صغار كبار الموظفين .. ويعمل تحت امرته بشكل مباشر عدد من كبار صغار الموظفين لايدرون كيف حصل على مؤهله العلمي ولاكيف انجبت الأسرة المحترمة التي ينحدر منها شخصا" بمثل هذه التفاهة.
بربر الأمزوني..اسمه الاول..بربر..يدل على انه يتبربر بالبرورة وله صفات شاطرية حمقاء في تغيير شكله وحجمه بسرعة وانسيابية مذهلة..فلا احد يستطيع ان يجزم ان كان شخصا" وقورا" ام انه مجرد شيخ متصابي او مجنون عصابي او منفعل اكتئابي او انه مجرد طفيلي يلهث وراء الولائم ووراء الصحن الكبابي..حسب الظروف.
اما لقبه .. الأمزوني.. فيعود لكونه يستقبل في مكتبه الحسناوات ويتجاذب معهن اطراف الحديث لساعات طويلة اثناء الدوام الرسمي .. احاديث مع فناجين القهوة البرازيلية او النسكافيه بالحليب (والحليب تكفيه الاشارة)..ويتوسط لهن مستغلا" صفته الوظيفية متعذرا" بان اللتي يتوسط لها قريبته (وكأن التوسط للأقارب أمر مشروع! حيث انه اصبح نوعا" نزيها" من الوساطة في هذا الزمان!!).. وهكذا احتار الناس الى اية عائلة او قبيلة ينتسب السيد بربر.. فكل اقاربه من الحسناوات وهذا يذكرنا بفيلم الأمزونيات حيث تتكون القبيلة من النساء الحسناوات فقط.
ومن صفاته ايضا" ان شغله الشاغل هو كيف حصل فلان على ترقية؟..ولماذا ارسل علان موفدا" الى باريس؟..ومن اين للاخر المال ليشتري سيارة جديدة؟......الخ..وهكذا ينتهي وقت دوامه بين الحديث مع قريباته الجميلات وبين الحديث عن الاخرين ومحاولات الايقاع بهم.. واذا انجز عملا"واحدا" في الاسبوع فيكون اقتراح فكرة سخيفة لايمكن ان تتحقق.. فقط ستبدد وقت وجهود موظفين اخرين لدراسة امكانية التنفيذ دون جدوى.
وهكذا..فان بربر الأمزوني يتصف بالأنانية والكسل والحقد..ولايقوم باي عمل ايجابي قد يساعد حتى على اقل تقدير على احتفاظه بمنصبه..وينتهي به الأمر في افضل الاحوال بان يعفى من منصبه ويعود موظفا" صغيرا" يحتمل شماتة من هم على شاكلته او حتى شماتة من هم اسوأ منه..فيقضي نصف وقته يوميا" في العمل الروتيني والنصف الثاني في استعادة ذكرياته الجميلة بعد ان اصبح وحيدا" ولاتسأل عنه أية أمزونية.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق