]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الأمم المتحدة وازدواجية المعايير

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2011-11-01 ، الوقت: 09:44:44
  • تقييم المقالة:

الأمم المتحدة وازدواجية المعايير

غسان حامد

كاتب وصحفي عراقي

يوم بعد آخر نكتشف ويكتشف العالم اجمع لاسيما الدول المتضررة من سياسات الأمم المتحدة، أن الأخيرة تتعامل بازدواجية كبيرة وغير مسبوقة في المعايير، تجاه العديد من الدول لاسيما العربية منها، فهذه المنظمة التي أنشئت في 24 أكتوبر 1945 في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، من اجل حفظ السلم والأمن العالميين لجميع الدول وخصوصا المنتمية تحت لوائها، أثبتت بما لا يقبل الشك وعلى مدى سنوات تأسيسها، أنها لا تنفذ من مبادئها إلا الجزء البسيط ولا تطبق من أجندتها إلا الفتافيت القليلة.

فلو أحصينا أخطاء هذه المنظمة العالمية وتصرفاتها تجاه الدول المغلوب على أمرها، لاحتجنا إلى عشرات المجلدات التي توثق سلبيات هذه المنظمة، بدءا من مواقف الأمم المتحدة ومجلسها "المنحاز" (مجلس الأمن)، تجاه قضايا النزاعات بين الدول على مدى السنوات الماضية ومرورا بمواقفها تجاه التظاهرات وانتهاءا بدعمها للانفصال داخل الدول ومنها قضية السودان.

المتتبع لما مرت به الدول العربية من ويلات وتهديدات بالتقسيم يجد أن للأمم المتحدة أن لم يكن لها الدور في هذا الأمر فهي الداعمة له وما جرى للسودان مؤخرا من تقسيم البلاد إلى دولتين لخير دليل على ذلك، فبعد استقلال الجنوب تحت ما يسمى "دولة جنوب السودان" سارعت الأمم المتحدة إلى ضم هذه "الدولة الجديدة" إليها لتكون "الدولة رقم 193" في ترتيب عضوية المنظمة العالمية، بعد أن أيد مجلس الأمن الدولي انضمام هذه الدولة إلى عضوية المنظمة، برغم عدم اعترافها حتى الآن بفلسطين كدولة، في وقت اعترفت فيها بالكيان الصهيوني برغم أن فلسطين كدولة أقدم من بعض الدولة المنتمية للامم المتحدة بعشرات السنين.

وقاحة المنظمة العامية لم تقف عند هذا الحد بل أنها تجاوزته، بحيث أصدرت قبل أيام وثيقة أكدت فيها أنه بإمكان الجمعية العامة للأمم المتحدة قبول فلسطين كعضو فيها ولكنها بحاجة إلى توصية بهذا الشأن من مجلس الأمن وهذا ليس من المرجح أن يحدث الآن.

في ظل هذه الازدواجية من الأمم المتحدة، مطلوب من الدول العربية والإسلامية وقبلها الشعوب العربية التي أخذت تحكم نفسها بنفسها بفضل ربيع الثورات، المطلوب منها أن تتصرف مع هذه المنظمة وأمثالها بتصرف من منطق القوة وليس الضعف وأخذ بعين الاعتبار ما فعلته تجاه القضايا العربية، باعتبار أن جميع الدول المنضوية تحت لواء هذه المنظمة تحتاج إلى ثروات العرب وموقعهم الجغرافي.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق