]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إنسانْ بِلا لِسانْ

بواسطة: Yazan Al Shakohi  |  بتاريخ: 2013-10-29 ، الوقت: 22:51:39
  • تقييم المقالة:

قُطِعَ لِسانه .. لأنّهُ نَطقْ ..فما أنْ عادَ لبيتهِ حتى أشارَ لها بعينيه "  موسيقى النصر " .. بدأتْ عينيه بالبكاءْ .. ليس مغترباً من سَافرَ خارجَ الوطنْ .. انما الغريب منْ عاملتهُ بلادهُ بجفاءْ .. نظرَ لصورتهِ الشخصيةْ .. فهي العضو الوحيدْ الذي بقي لديهْ منذُ دخولهِ غُرفةَ المحققينْ ..

سمعَ صوت ولدهِ يهتفُ بهتافاتٍ قديمة ... ترددت ذاكرتهُ في استرجاعِ مفاتيح الماضي .. لكنَّ خفقانَ القلب كان الوسيلة................. أضحى إنســـانْ بلا لِســـانْ .....................

صراعٌ مع النفسْ ... بدون صوت .. بدون همسْ ... تذكرَ كيفية رفع اللافتة فارتعدَ خوفاً من أنْ يخسر حاسة اللمسْ ... ذكرياتُ سنين طويلة عادت للذاكرة الهزيلة كما ولو كانت بالأمـــــسْ ..
لكنهُ الأنْ ...................................... إنســــانْ غير كلّ الإنـــــــــــسْ .............

"اجلسْ" ... طلبتْ منه .. نظر اليها بعيناه و ابتسمْ بدلالة النســـــــــيانْ ... نسي كيفية الجلوس نسي كلّ شيء إلا أنه يعيشُ في بلادٍ أرضها مصابة بالــ غــَثـيـانْ ...
لكن يدرك تماماً كيفَ يقرأُ القادةُ البـيـانْ ...... "" باســمْ الشعبْ "" .. ثمّّ يبدأ تَصفيق العَـيـانْ ...


زيارة قصيرة .. شخصٌ مختصٌ بعلاجِ البصيرةْ ... يريد أنْ ينسى انهُ حاملٌ بالهــويةْ .. يريد أنْ ينسى أنهُ من حملَ على كَتفهِ أوزارَ حقّ القَضيةْ .. الفـسـاد أخلاقٌ رضيــةْ .. أخلاقٌ في بلادٍ كُتِبَ على ساعِدها في يومٍ من الأيام .. "" أبــيــةْ
 

إنسانْ بِلا لِسانْ { حَديثْ دَاخلي } :




في زمانٍ مَضى .. بَكى عليه المكانُ و طَغى .. بعدَ علاجٍ طويل من مرضِ الصدى ..
إنهُ الصَوت .. عيدانُ الثقابْ مَكانها .. كذلك ضوء الكازْ
و ما أنْ رأى ما رأى .. أصحابَ أصواتْ القَضية في صورةٍ تذكارية على جدارِ التاريخ .. صورةٌ معْ العكازْ
ليسَ لديهمْ مقابر .. ليُّقتلوا .. على يدْ من يخافوا أن يُرشَقوا بعطرِ الحقّ على هيئةِ الرذاذْ

سألوني عنْ اغتصابي لوطني ..؟ و كيفَ اغتصبتُ الحجارةْ
بأي يدٍ أمسكتُ القلمَ الذي كتبَ عنْ العدالةْ
ألا تَعلمْ أنْ في بلادنا قَانون يمنعُ الإثارةْ
ألا تعلمُ أنْ الرَبيعْ ممنوع .... الحُبّ ممنوعْ
يخافونْ أنْ تسرقَ حباتُ الطَلع الريح.. وتخترقَ غِشاءَ البَكارةْ
و يُزهر الوَطنْ عِندها بتوأم الحرية و العدالةْ



أي نوعٍ من الحِبر استخدمتْ ... بالــ دَمعْ كانتِ الإجابةْ ... و الدَمعُ في بلادنا لا يَجفْ ... فــ صَرخوا " ياللوَقاحةْ " ...قاتلٌ .. مغتَصبُُ ..أنتَ يا تاجرَ الإباحةْ .... حُبْ الوَطنْ إباحتي .. و عُذراً علـى هذهِ الصراحةْ
 
أغلقوا فمَ هذا اللعينْ " .... صـَرختُ وَطني صوانٌ لا يَلينْ "
وَطني صوانٌ لا
وَطني صَوانٌ
وَطني
وَ قُطِعَ اللســـانْ ...ذكرتُكَ يا وَطني في أخرِ لحظات الأحزانْ
ذَكرتُ أنني دَفنتُ كرامتي بأرضكْ

وَ مَنْ دُفِنتْ كرامتهُ بأرضِ بلادهِ لا يُهانْ



ثقافي - رواية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق