]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

هل الخمر نجسة أم لا ؟

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-29 ، الوقت: 17:44:09
  • تقييم المقالة:

هل الخمر نجسة أم لا ؟:

 العطور الكحولية , وبسبب احتوائها على نسبة كبيرة من الكحول فإنها تعتبر خمرا , بل هي خمر مركزة , أي أنها أخطر من الخمور العادية .

وأما عن نجاستها أو طهارتها فذهب جمهور العلماء إلى أنها نجسة ولهم أدلتهم المحترمة على ذلك . وهذا القول هو الذي ذهب إليه الحنفية والمالكية ، وأكثر الشافعية ، والحنابلة .  

وذهب في المقابل بعض الفقهاء إلى أنها ليست نجسة . وإنما خالف في ذلك القلة من العلماء , حيث جعلوا نجاسة الخمر نجاسة معنوية لا حسية ، وكان ردهم على أدلة الجمهور يرجع إلى :
 

الأول : أن الله سبحانه قرن الخمر في الآية المذكورة " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ".  بالميسر والأنصاب والأزلام . ولأن الميسر والأنصاب والأزلام ليست نجسة العين وإن كانت محرمة الاستعمال , فإن الخمر كذلك إذن لا تكون نجسة حتى وإن كان شربها محرما .
 

الثاني : أن الصحابة لما بلغهم تحريمها أراقوها في طرق المدينة ، ولو كانت بالفعل نجسة لما فعلوا ذلك ولنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك .لو كانت نجسة ما جازت إراقتها في الأسواق , لأن تلويث الأسواق بالنجاسات محرم ولايجوز  .

 

الثالث : الرسول صلى الله عليه وسلم ، لما حرمت الخمر ، لم يأمر بغسل الأواني منها , ولوكانت نجسة لأمر بغسل الأواني منها كما أمر بغسلها من لحوم الحمر الأهلية حين حرمت  .

وقد أباحت لجنة الفتوى بالأزهر من قديم , أباحت استعمال العطور الكحولية في الزينة لأنها اعتبرت الخمر طاهرة  وجاء في الفتوى " نفيد بأن المقرر شرعا هو أن الأصل فى الأعيان الطهارة ، ولا يلزم من كون الشيء محرما أن يكون نجسا ، لأن التنجيس حكم شرعي لا بد له من دليل مستقل , فإن المخدرات والسموم القاتلة محرمة وطاهرة لأنه دليل على نجاستها .‏ ومن ثم ذهب بعض الفقهاء ومنهم ربيعة والليث بن سعد والمزنى صاحب الشافعى وبعض المتأخرين من البغداديين والقرويين إلى أن الخمر وإن كانت محرمة إلا أنها طاهرة ، وأن المحرم إنما هو شربها خلافا لجمهور الفقهاء الذين يقولون إنها محرمة ونجسة .‏ هذا والنجاسة يلازمها التحريم دائما ، فكل نجس محرم ولا عكس .‏وذلك لأن الحكم فى النجاسة هو المنع عن ملابستها على كل حال ، فالحكم بنجاسة العين حكم بتحريمها ، بخلاف الحكم بالتحريم ، فإنه يحرم لبس الحرير والذهب وهما طاهران ضرورة شرعية وإجماعا " .‏
وعلى القول الثاني ( أي قول بعض العلماء ) المخالف لقول الجمهور , يجوز استعمال العطور الكحولية في الزينة على اللباس أو على الجسد ,  كما يفعل الكثير من الناس – رجالا ونساء - , حتى ولو كان شربها حراما بلا خلاف , حيث أن الخمر أم الخبائث .

والله وحده أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق