]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

للمستجير من الوحدة بالانفصال والآخر.

بواسطة: عبدالرزاق العمودي  |  بتاريخ: 2013-10-29 ، الوقت: 15:47:25
  • تقييم المقالة:

السؤال الدارج في المجتمع اليمني منذ أكثر من عشرين عام هل أنت مع الوحدة؟ أو هل أنت مع الإنفصال ؟

سؤال تعجيزي  يُضيق الأفق ولا يحل اشكال.

اولا لأن السؤال بهل يقتضي الاجابة بنعم أو لا ؟ كما أنه يجعل من يتجرأ على الاجابة عليه يعيش في حالة من التناقض وصراع مع الضمير.

لأن المجتمع اليمني مجتمع مؤمن والوحدة والاعتصام مطلب حثت عليه الديانات السماوية فإذا ما كان الجواب بلا لست مع الوحدة أو نعم مع الانفصال فأنت تتعارض مع قناعاتك وايمانك وقرآنك القائل واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا.

وإن كانت الإجابة بنعم مع الوحدة ولا لست مع الإنفصال ستعيش صراع الضمير على ما تراه من ظلم.

سؤال تعجيزي لمن لا تأخذه العاطفة الى أتباع كل ما يقال ويضيق الأفق لأنه يحدّ من الحلول الممكنة بين اما وحدة واما انفصال ولا يحل اشكال لأنه كهروب المستجير من الرمضاء بالنار.

بالنسبة لدعاة الوحدة أو الإنفصال من المؤسف لم أقرأ او أسمع حجة قوية يستندوا عليها ليدعموا موقفهم يستطيع من خلالها المنصف أو الباحث عن الحق والصواب ان يستشف أي الخيارين سيكون فيه الخير واليُمن للوطن.

فكلا الفريقين يستند على ظلم النظام , دُعاة الوحدة يستندوا على ظلم النظام الاشتراكي على ابناء الجنوب وفي المقابل كان هناك ظلم في الشمال, ودعاة الانفصال يستندوا على ظلم نظام الوحدة وزمرة الحُكم رغم ان الظلم واقع على ابناء الجنوب وعلى ابناء الشمال.

سؤال لا يحتاج لبراعة ما معنى الوحدة ؟.

الوحدة في اليمن كانت وحدة شعب وحدة أرض ودمج نظامين للحكم ثلاث ركائز اساسية نستطيع بالاستناد عليها ان نقول ان ما تم وحدة.

لكن دمج نظامين الحكم اختلفوا في كل شيء واتفقوا في الظلم فالنظامين ظالمين لشعوبهم قبل الوحدة, ولأنهما مدرستين مختلفتين وخبراتهم العملية في تسير الحكم في السابق مختلفة افرز عن صراع بين النظامين مما أدى الى استحواذ طرف على مقاليد الحكم وبالتالي استخدم اساليب التهميش والاقصاء للآخر.

وايا كان المنتصر فالظلم كان سيقع على الشعب لان النظامين في الاصل ظالمين وان كان احدهما ظالم بعباءة بدائية والآخر ظالم بعباءة عصرية.

هذا هو المشهد على العموم, ومن ثم مارس النظام المنتصر دور الوصاية على المغانم المكتسبة من النظام الخاسر سواء ارض او شعب او بقايا النظام.

ولانه في الاصل نظام فاسد شيد بنيانه على الظلم بكل اشكاله والوانه في الشطر الشمالي قبل الوحدة, مارس ظلمة على الشطر الجنوبي وبنفس المنهجية والأسلوب.

بناء على ما سبق يتضح أن المشكلة في النظام والقائمين على النظام وبالتالي الانفصال معناه عودة الشطر الجنوبي الى عصر الحزب بثوبة الجديد وسيمارس ظلمة بأسلوب حديث بناء على الخبرات المكتسبة من التجربة الاجرامية لنظام الوحدة ومعناه بقاء الشطر الشمالي يصارع نظام الابوية بثوبة الجديد وسيمارس ظلمة باسلوب حديث بناء على الخبرات المكتسبة من التجربة الاجرامية لنظام الوحدة.

ويبقى الحال على ما هو عليه وعلى المتضرر البحث خلف الأسوار لإستيراد نظام او الهجرة الى نظام ينعم فيه الانسان بحرية وسلام وهذا محال وإن حاول البعض ان يوهم الآخرين انه يوجد انظمة تتماشى مع الفطرة الانسانية.

هذا مشهد من مشاهد متعددة فالانفصال قد ينتج عنه انصالات في الشمال والجنوب.

من الملاحظ ان الكل متذمر من ركيزة من الركائز وبدأ يشيد عليها جميع المبررات لصواب موقفه ناسيا او متناسيا ان الوحدة ارتكزت على ثلاثة ركائز وهي الشعب والارض والنظام.

واهم الركائز هما الشعب والارض اما النظام فقابل للتغير.

اما الشعب والارض فلا يختلف العقلاء ان الوحدة كانت مكسب عظيم للشعبين لانه دمج بين ثقافات عريقة وحضارة تمتد جذورها الى عصر الانسانية الاولى.

وارض اشار اليها المولى عز وجل بأنها بلدة طيبة.

ركيزتان كفيلتان بأن تصنع أمة تقود الامم إذا ما قيض لها نظام خلافة وامامة صحيحة.

ومن يرى ان هذا ضرب من خيال اقول له اقرا التاريخ ستدرك ان حضارة الشعب اليماني بكل مكوناته لها بصمة على جبين الانسانية منذ الازل.

اذا العلاج يكمن في نظام خلافة وإمامة صحيحة على الطريقة التي أرادها لنا الله.

الامم من حولنا جربة الديمقراطية والملكية والراس مالية والاشتراكية والليبرالية والعلمانية وكلها وغيرها قادة العالم الى الحضيض بالبعد عن الفطرة الانسانية مجتمعات تدعوا الى الدهشة والانبهار للوهلة الاولى وما ان تتعمق في مكوناتها تدرك انها مجتمعات آيلة للسقوط جسد له خوار.

سادع الخاتمة لهمة القارئ ليبحث في التاريخ عن نظام حكم غاب عن الواقع وئدوه, قد يكون قادر على حل جميع المشاكل.

وغض النظر عن مقومات النجاح والتركيز على ركيزة الفشل لن ينتج الا الفشل.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق