]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عدالةٌ منقوصة يامعالى رئيس الوزراء

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-10-29 ، الوقت: 10:51:09
  • تقييم المقالة:


ان عدالة الأجور لايُحققها فقط وضع حدين أدنى أواقصى لها .. وانما يوجدها التكافوء بين قُرناء التخصص الواحد والأقدمية الواحدة..
لايستوى ان نرى مهندساً ولاطبيباً ولا محامياً ولامحاسباً ولامُعلماً فى جهة ما وهو يزيد دخلاً بازدياد أجره أضعافاً مضاعفة عن بقية أقرانه ممن هم بذات مرتبته وأقدميته ومستواه الوظيفى ودرجته المالية والتخصصية بينما كلاهما فيقبعان تحت مظلة عمل واحة ومنظومة ادارية واحدة هى الدومين العام للدولة .. بمايشعر معه الأغلبية من حنق شديد جرّاء غياب عدالة ينشدونها لايستطيع القضاء عليها مجرد وضع حدين أدنى وأقصى للأجور .. لكون تلك المحاولة لم تتعرض من قريب ولا من بعيد الى هذا الظلم المُحدق .. بل فقط تركت من يتضاعف أجره عن قرنائه كما هو .. فقط كُل مايهم هو .. ألا يكون قد وصل الى الحد الاقصى للأجر الذى حدده رئيس الحكومة بثلاثين ضعف الحد الأدنى ..
بينما الغالب الأعم فيندرجون بالطبيعة داخل هذا الاطار بالاساس ولايمس أوضاعهم تغيير ومن ثم تظل المشكلة كما هى ولانكون قد طبقنا عدالة فعلية للأجور بمصر لكوننا لم نمس بالتعديل الا أعداداً قليلة جداً هم بمنأى بالأساس عن اهتمام الغالب الأعم من موظفى الجهاز الادارى للدولة ولاينظرون اليهم لكونهم من الصفوة لايأبهون بهم انما مايأبهون به هم قرناءهم وذوى ذات درجاتهم ومستوياتهم الوظيفية ..
ان الانتاج ياسادة لن يستقر أمره ليبدأ فى الانطلاق الا اذا قضينا على عدم العدالة فى توزيع الأجور وبشفافية وفاعلية وبصورة يلمسها العاملون انفسهم ..
ان أجر العامل هو لقاء عمله .. ولاتتطلب الوظيفة العامة أشخاصاً من مصاف العباقرة حتى نعطى لأحدهم اضعافاً مضاعفة لمانعطيه الى الأخر ممن هم على ذات مستواه الوظيفى .. فهذا محض هراء وله أثار نفسية عظيمة على غيره من العاملين بما يقوض من عظيم أدائهم وانتاجيتهم ..
ان وجود العامل فى جهة انتاجية أو غير انتاجية لاصلة له بتقييم ادائه ومن ثم على ارتباط دخله بتنامى انتاجية الجهة التى يعمل أو تراجعها .. ومن ثم غير منطقى أن نرى محاسب فى جهة خدمية يتقاضى عُشر مايتقاضاه قرينه فى جهة انتاجية فكلاهما يعملان داخل الدومين العام ذاته ولاصلة للجهتين اللتان يعملان بهما على تباين دخل كل منهما على الأخر الأمر الذى لو تلافيناه نكون قد قضينا على الحنق الاجتماعى المترتب عليه أخطار اجتماعية خطيرة بل ومؤثرة بعجلة الانتاج ذاتها فى ذات الوقت ..
ان هذا الاتجاه الظالم قد رأيناه مُطبقاً حتى فى جهة العمل الواحدة .. حيث رأينا العديد من الوحدات الادارية تثيب الموظفين الذين يعدون كشوف المرتبات بالاثابة عن غيرهم من الموظفين رغم كونهم يؤدون عملهم المُعينين لأجله لاأكثر .. فكيف تكون العدالة هنا مطبقة بين العاملين وكيف نكون قد قاومنا عدم العدالة فى الأجور حتى داخل المنظومة الادارية الواحدة ..
انها قراءات عملية وليست أكاديمية أواستهلاكية بل تمُس هموم العمالة فى الصميم ..
لذلك نطالبكم بوضع ضوابط تحقق المساواة المطلقة بين كافة الموظفين والعاملين المدنيين بالدولة حتى يشعر الجميع بانتماء حقيقى الى جهات عملهم ومساواة وعدالة حقيقية مطبقة فيما بينهم ليتفرغوا لعملية الانتاج بعيداً عن مضامين الأحقاد مُعرقلة الانتاج.. لكوننا وغم وضع حدين أدنى وأقصى للأجور الا أننا لازلنا نلمس عدالة منقوصة يامعالى رئيس الوزراء..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق