]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المرأة العربية بين الإنسياق وراء العلاقات العاطفية والفشل في الحياة الزوجية

بواسطة: أمينة عطية  |  بتاريخ: 2011-10-31 ، الوقت: 22:03:10
  • تقييم المقالة:

 

الفتاة العربية بين الانسياق  وراء العلاقات العاطفية والفشل في الحياة الزوجية

   بعيدا عن المثاليات , وقريبا من واقع الحياة  , نتحدث دائما عن الفتيات , هاته الجوهرة الندية , الممتلئة بالعواطف النبيلة , والإحساس المرهف , تعيش واقعا يهز عواطفها , وترميها أعاصير الهوى يمينا وشمالا , فهي تبحث عن الطريق الذي يثبت كيانها , ويجعلها تحس بأنها أنثى تستحق التقدير والاحترام من الرجل, ليكون لها زوجا يرفع رأسها , فتلجأ إلى العلاقات العاطفية , وتبحر فيها بدعوى الحب وبرغبة ملحة في الزواج ؟! وأن كان موضوع العلاقات العاطفية قد تحدثت عنه بالتفصيل في رسالة لي بعنوان : " نصيحتي إلى     لكننا اليوم نحاول أن ندرس هذا الموضوع بكل موضوعية , بل من واقع الحياة المعاش , فنحن نجد الفتاة أكثر ما يشغلها سواء كانت في مرحلة المراهقة, أو بصفتها فتاة لم تتزوج بعد , هو التفكير في الزواج  , بل في فارس أحلامها الذي سيأخذها بعيدا عن سماء الدنيا , فتعيش بأحلام وردية وهي تنتظر هاته الفرصة الذهبية لتترجم لنفسها أنها امرأة تحتاج إلى رجل يقف معها في رحلة الحياة , فتجدها تبحث عن الطريق الذي يكسبها هاته الجولة دون التروي والحيطة , بل قد يصل  بها الحد أن تسابق القدر والأيام لتكسب زوجا صالحا ؟!

     تسمع الفتاة اليوم من صديقاتها أو بنات جيرانها أنها تزوجت عن طريق العلاقة التي كانت تربطها بذلك الرجل , وبطغيان الهاتف النقال أصبح الأمر سهل في اعتقادهن وبالطبع هذا في غياب الوازع الديني والرقابة الأسرية والناصح المرشد , فلا تجد لها خيارا غير هذا الطريق من باب التجربة بل الاعتقاد السائد أن الوقت أصبح يتطلب من الفتاة أن تجد هي العريس المناسب , ولا تبقى مكتوفة الأيدي وتنتظر القدر أن يمنحها لشخص لا تحبه ؟! فهذه هي لغة الفتاة اليوم .

   فنحن معك عندما نقول لك أنك بحاجة إلى زوج صالح يأخذ بيدك , ويغلق عليك أبواب الفساد لتسلكين الطريق الصحيح حتى وأن كانت بداياته منحرفة لأن علاج الجرح وهو في بدايته خير من أن نتركه يقتحم الجسم وبعدها نبحث له عن دواء , وبعيدا عن لغة الحلال والحرام التي أصبحت فتيات اليوم لا تسمعها إلا من رحم ربي , وليس معنى هذا التساهل بل محاولة منا أن نخاطب العقول على قدر فهمها , بأن هاته العلاقة لها حكم خاص من الناحية الشرعية , وإذا كنا نريد أن نؤمن شر هذه العلاقة ننصح الفتاة أن تبتعد عنها ونقترح لها الزواج المبكر سواء كان لها أو لشاب نفسه , ولنعتقد أن هذا الزواج هو من ضمن الحلول التي تقضى عن ظهور الانحرافات لدى الشباب والفتيات ومن جهة أخرى القضاء على ظاهرة العنوسة .

    نعم , هذا حل مناسب , هاهي الفتاة قد حققت هاته الأمنية التي طالما سعت لتحقيقها وهي اليوم في ظل حياة جديدة , وعالم آخر قد تجهل عنه أكثر مما تعلمه , تبدأ هاته الحياة بفرحة تغمرها , وابتسامة مشرقة لم تشهدها من قبل , ولكن الأيام شيء فشيء تفاجئها بواقع لم تحسب له أي حساب , وتتغير تلك الجوانب المشرقة في حياتها , تجد نفسها بين تحمل مسؤولية هي في الحقيقة ليست أهلا لها , ليس انتقاصا من شأنها بل لأن وعيها لم يكتمل بعد , انتقلت من مرحلة الفتاة إلى المرأة المتزوجة حتى وأن كانت صغيرة السن , تعيش صراعات كبيرة , يحملها الطرف الآخر المسؤولية أنها امرأة وليست فتاة حتى وإن كان يعرفها سابقا في أطار العلاقة التي كانت بينهما , فتمر من حياتها شهور وسنوات قليلة من زواجها , لتعود إلى بيت أهلها تبكي وتندب حظها , ويا ليتها رجعت لوحدها بل تحمل في يديها طفلا برءا كان نتيجة عدم تحمل المسؤولية وغياب الوعي في أهمية هذا الميثاق الغليظ , كيف يمكن أن نسمي هاته الفتاة بما أنها صغيرة السن , هل نسميها كالسابق فتاة في حين أنها تزوجت؟ أو امرأة مطلقة ؟ حيث أنها لا تعي هذه المصطلحات, ولا نقول ظلمها القدر بقدر ما نقول ظلمتها نفسها بأن حُسب لها الزواج دون أن تعرف قيمته .

    ما هو الحل في ظل هذا الواقع , هل نسمح للفتاة أن تخوض في هذا العلاقات إذا كانت كما تعتقد أنها الطريق الأنسب للحصول على الزوج؟ , مع العلم أنها غير جائزة شرعا , وفي نفس الوقت لو نجحت هاته العلاقة وتزوجت الفتاة تعود خائبة حزينة وتكره شيء أسمه الزواج ؟!

     إن الأمر الوحيد الذي أراه حسب إعتقادي السب في هاته المعضلة بل يجعلنا نقف معها بل صراحة , هو غياب الوعي لدى الفتاة قبل الزواج وجهلها تماما لفن الحياة الزوجية , وغياب بعض المفاهيم أن لم نقل كلها التي تكفل لها حياة زوجية سعيدة , ليس في غياب المشاكل التي لا يمكن أن تخلو منها الحياة , بل في معرفة حلها وتجاوزها باكتساب المهارة وفنون التعامل مع المشكلات .

   ما يمكن أن نقوله أن هذا الأمر يتحمله كل أفراد المجتمع ابتداء من الأسرة إلى المجتمع بأكمله , فالمسؤولية الأولى على عاتق الأب المربي والأم المرشدة التي ينبغي لها أن تضع حجر الأساس لأبنتها التي خرجت على صوت الزغاريد والأفراح وتعود إليها على صوت البكاء والدموع .

 وكذا الوالد الذي يجب أن يعلم أبنته وأبنه الشاب خاصة المقبلين على الزواج هذا الأخير بكل ما يحمل من معاني , فهو عالم له أسراره الخاصة التي أصبح من الواجب على الفتاة أن تفقهها وتتعلمها قبل أن تدخل إليه بتصور خاص وتخرج وهي لا تعرف شيء غير أسمه .

    كما أركز على الفتاة بنفسها لأنها قد تكون تعيش في وسط عائلي يسوده الجهل والمعتقدات الخاطئة , فعليها أن تثقف نفسها بنفسها بشت الوسائل , التي أصبحت في متناول الجميع حتى تأخذ دورة عن الحياة الزوجية السعيدة وتعلم كل خفياها لكي لا تفاجأ ببعض الأمور , ومن الطرق التي تسهل لها الوصول إلى ذلك بعد الاستعانة بالله قراءة الكتب وما أكثرها اليوم خاصة التي تتحدث عن الحياة الزوجية , وتعرف أهم المشاكل التي تقع فيها نساء اليوم خاصة الصمت بين الزوجين , الجفاف العاطفي , غياب الحوار بينهما , وهاته الأخيرة التي كانت السبب في العديد من حالات الطلاق , حتى لا تقع فيها هي في المستقبل , لماذا لا نحاول من جديد أن نقف عند هذه الظاهرة لنعالجها بحملة توعية للفتاة والشاب المقبلين على الزواج ؟, حتى يعرفا ما هو الواجب عليهما ؟, بل ويحددا أهدفهما من الزواج , ويعرفا كل الأسرار التي تجعل كل طرف يستعد لتحمل الآخر ولفهم شخصه وتركيبته المختلفة عن الآخر .هي أمور قد يتغافل عنها الكثير بل ويتساهل في أمرها , ولكن انطلاقا من واقع الحياة  طرحنا هذا الموضوع  .

    فعلى كل فتاة سواء كانت مقبلة على الزواج أو تنتظر بعد فارس الأحلام أن تضع في حسبانها أن الحياة الزوجية فن من الفنون يجب تعلمه قبل الزواج والوسائل تختلف وتتنوع إضافة إلى الكتب فهناك الحصص التلفزيونية المفيدة في القنوات العربية بدلا من المسلسلات التافهة , فمثلا قناة بداية تعرض برنامج أسبوعي بعنوان أوراق اجتماعية يقدمها المستشار خليفة المحرزي , وكذا برنامج أنا وأنت في قناة البدر والأسرة السعيدة وبرنامج جنتي في قناة أقرأ والعديد من البرامج التي تثقف المرأة عن الحياة الزوجية , وكذا ما هو و موجود في المنتديات المحترمة كمنتدى عالم المرأة وهذا في شبكة الانترنيت التي أضحت اليوم سلاحا ذو وجهين يجب أن نستغل خيرها ونبتعد عن شرها .

   فإذا كان غياب الوعي أدى إلى كل هاته المشاكل الاجتماعية , أصبح  من الواجب علينا أن نحمل أنفسنا مسؤولية نشر الوعي في أوساط المجتمع حتى نقضى على الكثير من الانحرافات , وذلك بتسخير كل الوسائل في خدمة المجتمع بل واستغلال أفكارنا و أبدعاتنا في ما يعود علينا وعلى مجتمعنا بكل الخير .

 

               بقلم الأستاذة : أمينة عطية      .

  • أماني سعيد | 2012-08-19
    مجرد استفسار كلمة (هاته) = هذه كما فهمتها من ضمن اطار الكلام لكن لماذا تم كتابتها بهذا الشكل !! ام هو مجرد خطأ إملائي بسيط !!

    بالنسبة للموضوع هو مهم فعلا لكتير فتيات مازلت تجهل الزواج وتتخيلوا جو رومانسية وحياة تخلو من المشاكل او الاختلافات والتناقضات الواجب التعامل معها والمواقف الواجب التكيف بها .. لكن لا نستطيع انكار ان مستوى الثقافة اليوم اختلف جدا عن القدم فالغالبية مثقف ويعي الامور مع وجود قلة مازالت تجهل :)
    الله يعطيك العافية كاتبة المقال واستمري ..
    وفقك الله ورعاك ... :)
  • سلمى | 2012-03-09
    ربما اشاطر الاستاذة رايها في كثير مما كتبت لكنها اغفلت شيء جد مهم وهو ان النساء على مشارف 2012 اصبحن من الثقافة ومن العلم وهذا من منظور الدراسة الاكاديمية او الجامعية يبحثن عن افاق اعلى من مجرد الزواج واستعمال المراة كالة لانجاب الاطفال وهذا من منظور الرجل طبعا ،المراة اليوم تفكر اولا في اثبات تواجدها على المستوى العلمي والعملي وبعدها تفكر في موضوع الزواج واما الزواج في سن مبكر فهو امر اكل عليه الدهر وشرب (لست بالكاتبة ولا الاستاذة ولكن فقط هو مجرد راي يحتمل الصواب والخطا)

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق