]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المناعة الثقافية

بواسطة: روح العقل  |  بتاريخ: 2013-10-29 ، الوقت: 07:57:10
  • تقييم المقالة:

التحصين الاخلاقي
التحصين من الحصن أي كل ما كان عاليا لا يمكن بلوغة بأي طريقة من الطرق، نقول :قلعة محصنة اي قلعة ذات اسوار عالية لا يمكن ان يتسلل منها العدو وليس فيها منافذ لكي يمر من خلالها المتسلل
ان مفهوم التحصين الاخلاقي يتكون من المنظومة القيمية لهذه الجماعة او تلك تكون كمانع وسد امام تسلل منظومة قيمية غريبة عن قيم هذه الجماعة
ولا نعني بالتحصين الاخلاقي تقوقع على الذات والانكماش حولها ولكن نقصد منه ان لا يتمكن مني الاخر في اللعب على أوتار قيمي التي تدخل في تشكيل هويتي
فيغيرها كما يشاء ويتلاعب بها بحسب خططه
فأن امتلك تحصينا قيميا او تحصينا اخلاقيا معناه....أن اومن بجدوى قيمي العربية والاسلامية ...دون ان انبهر بقيم الغرب الذي يسبقني في التقدم المادي...
ان التقدم المادي على صعيد الفرد او الحضارة ليس دليلا على تفوقه علي من الناحية الاخلاقية او القيمية....فقيمي الاخلاقية هي الاساس الذي تنبني عليه نفسي والاطار العام الذي يهندس منظومتي الفكرية والعقليه
فتحصيناتي القيمية والاخلاقية هي ما يشكل لي في الاخير عقلي العربي...فان كانت واحدة فليس هناك داعي للتمييز بين عقل عربي وعقل غربي وعقل هندي وآخر صيني
ان مفهوم الحرية الذي تسلل الى العالم العربي في القرن الماضي يحمل غموض ليس من الناحية المفهومية وغاياته...وانما الحريه ظهرت في اوربا في اطار مشروع اقتصادي..
فلا منطق لتبنيها كليه وبنفس المفهوم في العالم العربي ...فالحريه كلمة شفافة تستغل لغير وظيفتها كما يمكن ان تفهم على غير معناها...عند هذا الفرد او تلك الجماعة
والسؤال المطروح كيف لي ان اوفق بين حصانتي القيمية وبينالحرية ...هل الحرية ضد التحصينات القيمية...الاجابة بالطبع ستكون بلا ...فان كانت الحرية متاحة لي فلا يعني ان آخذها في طريق الى سجني وقوة شخصيتي في قدرتي على الايمان بقيمي الاخلاقية من بين العديد من القيم الاخلاقية المتاحة في اطار من الحريه
فعندما نتكلم عن الكتابة الابداعية او حرية الادب في العالم العربي....فليس معناه ان العب على وتر حساس في المجتمع واغراقة بكتابة شبابية لأصنع نجاح وانما الابداع في الكتابة ان احول الشاب او القارئ يرتقي من الاسفل الى الاعلى...من تفكيره في الغريزة الى تفكيره في تحصنه القيمي بنشر نظام الحلال في العقل العربي
هكذا نستطيع ان نتحول الى امة اقرأ...ونفجر اقرأ من جديد

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق