]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة(ذئب نهش طفولتي)

بواسطة: روان كتكت  |  بتاريخ: 2013-10-29 ، الوقت: 07:00:20
  • تقييم المقالة:

14_9_2004 في هذا التاريخ كنت لا أزال طفلة  لم يتعدي عمري ستة سنوات كنت ألعب مع أقران جيلي أوشكت الشمس على المغيب فطل من الباب إبن عمي الذي يبلغ من العمر سبعة عشر عاما لم يقع نظره إلا علي ونادى إلي وقال  وهو يهمس في إذني إصعدي وإنتظريني على صور المنزل كنت طفلة بريئة لا يمكنني تصور ما يخفي هذا المراهق المتوحش خرجت ثم خرج خلفي دون أن يراه أحد وكان هنالك مرحاض مهجور أدخلني به ومحى برآئتي وطفولتي حاضري ومستقبلي لقد إعتدى علي مع أني كنت طفلة و بكل وحشية لم أفهم ما جرى في ذلك اليوم طفلة لم تتجاوز السادسة كيف لها أن تتصور كهذا الموقف لم يعلم أحد بما جرى كبرت وكوابيس تلك اللحظات تلاحقني عندما كبرت وأصبح عمري في الثالثة عشر بدأت أفهم ما معنى هذا ظلت تلك اللحظات صور ولقطات تعبر في مخيلتي في كل وقت لا يمر يوم دون دموع عيني التي تهطل من ذكرى يوم موحش بعد ذلك اليوم لم أكن ككل أقران جيلي كنت أكبر منهم بكثير كنت أسمع أنين يصرخ بداخلي حرمتني من أن أحب وأن أعانق أحدا لأني بت أشمئز من هذا وبسببك بت لا أثق بذكر واحد كنت ذئب يقدح من عينيك الحقارة والشراسة التي لا ترى بعينين ذئب حقيقي وكنت طفلة بعينين واسعتين طفوليتين كان هذا سر يمزقني كان سر جعلني إمرأة مسنة إكتفت من الدنيا وما فيها مع أني لم أزل في سن الطفولة إرتكبت فعلتك وسافرت إلى الخارج مع عائلتك ولم تعد بعدها

بت أرى جميع الذكور وحوش لا يهمهم في المرأة سوى جسدها حرمتني من الحب والمعانقة حرمتني من أنوثتي التي إغتصبتها أما أنت فمارست رجولتك بمعني الكلمة دون أن تتذكر فتاة شوهت أنوثتها فالآن أنت تتزوج وتنجب وتحب

وانا أعيش على ذكرى ذكر نهش طفولتي


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق