]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإعلام العربي ومسألة الهوية

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-10-31 ، الوقت: 21:02:24
  • تقييم المقالة:

قبل أيام قليلة جدا وبالظبط يوم 28أكتوبر/تشرين حلت ذكرى إسترجاع السيادة الوطنية على مبنى الإذاعة والتلفزيون الجزائري بعد ان غادر كل التقنيين والمهندسيين الفرنسيين فجأة التلفزيون والاذاعة.وقد تم رفع التحدي بما كان متيسر من الكفاءات الجزائرية وتم رفع العلم الجزائري فوق مبنى التلفزيون والاذاعة في 28/10/1962.

وإنطلاقا من هذا الحدث التاريخي والوطني للجزائر أردت معالجة قضية في غاية الأهمية ألا وهي كيفية تعاطي الاعلام العربي مع مسألة الهوية في الدول العربية ؟ هل هو في مستوى التحدي لمجابهة الغزو الثقافي الغربي ؟ وهل قام بواجبه إتجاه القضية ام كان عاملا مساعدا للانحطاط ؟

قد يقول قائل إن الاجابة على هذا التساؤل لا يمكن معالجتها كحالة جماعية للدول العربية.بل إن كل دولة كان لها طريقة في التعامل والتعاطي مع هذه المسألة كما ان الفترات الزمنية لاتتشابه فسنوات الستينات والسبعينات غير هذه السنوات خصوصا بعد ظهور عصر الفضائيات والانفتاح على الاعلام الخاص .

نعم يمكن اخذ هذه الجزئيات بالاعتبار لكن يبقى الاطار العام يتشابه ويشترك بين بلداننا العربية مشرقها ومغربها .لان النتائج والانعكاسات على الجميع توحي بفشل ذريع في معالجة قضية الهوية .

فاتلفزيونات الوطنية لم تستطع مجارات نظيرتها الخاصة التي يصرف عليها من الاموال ماقد يصل الى ميزانية بلدان افريقية والهدف هنا وان اختلف بين المحطات الفضائية الا انه يصب في قالب واحد هو توجيه الرأي العام العربي نحو إتجاه معين يخدم بالدرجة الاولى الممول الرئيسي لهذه القنوات.

أما القنوات الوطنية فشهدت هجرة جماعية لكفاءاتها نحو الخارج ونحو القنوات الفضائية الخاصة وحتى المشاهد عزف من مشاهدتها نظرا لرداءة المنتوج الفني وعدم القدرة على معالجة القضايا المصيرية للامة نظرا لنقص الشجاعة الادبية والسياسية.لموظفي القطاع الحكومي الموجه هو ايضا نحو هدف معين يصب في خانة بقاء الانظمة وتلميع صورتها وإطالة عمرها.

ماأود الاشارة إليه هو ان مسألة الهوية العربية وخصوصياتها ضاعت بين إعلام منحط لايراعي أدنى شروط أخلاقيات المهنة بل والتعدي على ماهو محرم وتمييع المجتمع .والقنوات الحكومية الردئية في كل شيئ في الطرح والتسويق ....ربما كانت هناك محاولات جادة لكن للاسف ضاعت وتاهت بين تلك القنوات والمحطات الضخمة التمويل والاهداف معا .فكل القنوات الاخبارية او الثقافية الجادة تعاني من عزوف الشباب عن متابعتها بحجة ان الشباب ملو من السياسة والسياسيين ويريدون ان يعشو عصرهم وحياتهم.

ضاعت هويتنا ولم نجد من يحافظ عليها وليس معنى هذا أن التلفزيون هو المسؤول الوحيد ولكن كان هو اهم مصدر من مصادر الدفاع عنها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق