]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر " في إصلاح المجتمع مقصد العدل.

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2011-10-31 ، الوقت: 20:08:29
  • تقييم المقالة:

 

 

في إصلاح المجتمع

 

مقصد العدل

 

موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر "

 

 

 

           " حكي أن هشام بن عبد الملك قدم حاجا إلى مكّة فلمّا دخلها قال إئتوني برجل من الصحابة فقيل : يا أمير المؤمنين قد تفانوا فقال : من التابعين ، فأتي بطاوس اليماني فلمّا دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه و لم يسلم عليه بإمراة المؤمنين و لكن قال : السلام عليك يا هشام ، و لم يكنّه و جلس بإزائه و قال : كيف أنت يا هشام ؟ فغضب هشام غضبا شديدا حتّى همّ بقتله ، فقيل له : أنت في حرم الله و حرم رسوله و لا يمكن ذلك ، فقال له : يا طاوس ما الذي حملك على ما صنعت ؟ قال : و ما الذي صنعت ؟ فآزداد غضبا و غيظا ، قال : خلعت نعليك بحاشية بساطي و لم تقبّل يدي و لم تسلّم عليّ بإمرة المؤمنين و لم تكنّني و جلست بإزائي بغير إذني و قلت : كيف أنت يا هشام ؟ قال : أمّا ما فعلت من خلع نعلي بحاشية بساطك فإنّي أخلعها بين يدي رب العزّة كل يوم خمس مرات و لا يعاقبني و لا يغضب عليّ ، و أمّا قولك لم تقبّل يديّ فإنّي سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : لا يحلّ لرجل أن يقبّل يد أحد إلاّ إمرأته من شهوة أو ولده من رحمة، و أمّا قولك لم تسلّم عليّ بإمرة المؤمنين فليس كل الناس راضين بإمرتك فكرهت أن أكذب ، و أمّا قولك لم تكنّني فإن الله تعالى سمّى أنبياءه و أولياءه فقال : يا يحيى يا عيسى ، و كنّى أعداءه فقال : " تبّت يدا أبي لهب " . و أمّا قولك جلست بإزائي فإنّي سمعت أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه يقول : إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النّار فآنظر إلى رجل جالس و حوله قوم قيام . فقال له هشام : عظني ، فقال : سمعت من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يقول : إنّ في جهنّم حيات كالقلال و عقارب كالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيّته . ثم قام و هرب. "

 

                                            من إحياء علوم الدين كتاب الحلال و الحرام

 

                                                        ج 2 ص 127

 

 

 

أ. جمال السّوسي / موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر "/ 2011

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق