]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

وقفات مع ذكريات لها صلة بالمرأة 42

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-28 ، الوقت: 18:09:22
  • تقييم المقالة:

 

75- يا ليتنا اتخذناهن صديقات :

 اهتمامنا – نحن الرجال – بالذكور من أهلنا وأقاربنا هو اهتمام فطري قبل أن يكون واجبا شرعيا , وذلك لأننا ذكور وهم ذكور , أي لأننا وإياهم من جنس واحد . ومنه فإن اهتمام الواحد منا بأولاده الذكور وبأولاد إخوته وأخواته و... هو اهتمام طبيعي جدا وللغاية ... هو عبادة لنا عليها أجر ... وهو عبادة فيها ما فيها من خير مادي ومعنوي , دنيوي وأخروي .

ولكن الذي نحن مقصرون فيه أكثر وعادة هو اهتمامنا بالإناث من بناتنا ومن محارمنا الأخريات من النساء مثل بنات الإخوة وبنات الأخوات . يا ليت الواحد منا – معاشر الرجال – يولي اهتماما خاصا ببناته وببنات الإخوة وبنات الأخوات ... يا ليت الواحد منا يتخذهن صديقات , فيستفيد من جهات عدة :

1- أجر زائد عند الله . 2- توثيق الصلة بهن . 3- ينفعهن وينتفع بهن . 4- يُـروح عن نفسه وعنهن . 5- كما تهتم أنت بهن سيهـتم أبُ الواحد منهن بإذن الله ببناتك أنت.

وهكذا ...

ثم إذا أردنا لهن أن يُـحببننا يجب أن نحبهن نحن أولا , وهذه قاعدة عامة في الحياة كلها : إذا أردتَ أن تُـحَـبَّ يجب أن تُحِـبَّ أنت أولا , وكذلك مع الله جل وعلا " إن أردت أن يحبك هو سبحانه يجب أن تحبه أنت أولا " , وهكذا ...

وبالمناسبة أقول :

كنتُ منذ عام قبل اليوم عند أخت لي ( ضمن 4 أخوات كلهن متزوجات ولهن أولاد وبنات ) . وكانت عند أختي ضيفة هي بنت أخت أخرى كانت تدرس في الجامعة , وجاءت في ذلك اليوم عند أختي أي عند خالتها عندما سمعت بأنني سأزور أختي وأبيتُ عندها , فجاءت هي لكي تزور خالتها ولتلـتقي بي أنا ( خالها ) .

وأنا والحمد لله تعودتُ من زمان على أن أتعامل مع بناتي وبنات الإخوة والأخوات وكأنهن صديقات , ومنه فإنهن يحببنني كثيرا وأنا أحبهن كثيرا .

وفي ذلك اليوم كنا ساهرين مع بعضنا البعض بعد العِـشاء مع الحديث عن بعض المسائل الدينية ومع السؤال عن الأحوال ومع بعض الترفيه الحلال و ... وفي لحظة من اللحظات طلبتُ أكلا بسيطا من أختي , فطلبت بدورها من ابنتها وابنة أختها

( طالبتان جامعيتان ) أن يأتياني من المطبخ بما طلبتُ . ذهبتا إلى المطبخ وبعد دقيقة أو دقيقتين سمعتُ أنا وأختي ومن كان معنا من أهل أختي ضجيجا بسيطا وأصوات حركات غير عادية , فذهبت أختي مهرولة إلى المطبخ لتستطلع الخبر ثم رجعت مبتسمة . قلتُ لها " ما الأمر ؟! ", قالت " ابنتي وابنة أختنا يتعاركان كلاميا – طبعا في إطار الود والمحبة والأخوة – عن محبتك أنت أخي عبد الحميد لهما : أيهما تحبها أنت أكثر ؟! . كل واحدة منهما تدعي للأخرى بأن خالها عبد الحميد يحبها هي أكثر "!.

جاءت الفـتاتان وهما تضحكان , فقلتُ لهما " أنا أحبكما بإذن الله بنفس القدر . نسأل الله أن يقوي من صلتنا ببعضنا البعض , وأن يزيد من محبتنا لبعضنا البعض , وأن يجعلنا جميعا من أهل الخير , آمين ". 

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق