]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عقيدة الأحمديين المضحكة في الإسراء والمعراج

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-27 ، الوقت: 22:51:48
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

 

عقيدتهم في معجزة الإسراء والمعراج

 


يزعم أتباع الغلام في مقال لهم عن " حقيقة الإسراء والمعراج "  أن الإسراء شيء والمعراج شيء آخر ولم يجتمعا في رحلة واحدة بل ولا في سنة واحدة ، وإنما يفصلهما عدد من السنوات يبلغ ستا أو سبعا لأن سورة النجم نزلت في السنة الخامسة من البعثة وهى التي فيها ذكر المعراج , أما سورة الإسراء فقد نزلت في أوآخر الفترة المكية . وأن الرواة هم الذين اختلط عليهم الأمر فجعلوا الإسراء والمعراج حدث واحد  !.
 

 

ويقولون : إن واقعة المعراج لم تكن انتقالا جسديا من الأرض إلى ما وراء عالم الأفلاك والمجرات , ولم تكن انتقالا روحيا بمعنى أن الروح الشريفة غادرت الجسد وانتقلت إلى هذا المجال .. لأن الأرواح لا تفارق أجسادها ما دام المرء على قيد الحياة .. ولم تكن حلما يمر برأس نائم يغط في فراشه . وإنما هي من قبيل الوحي الإلهي الذي يكلم به المولى تبارك وتعالى من يصطفيه من عباده .. إنه الكشف . والكشف أو الرؤيا .. تحدث للإنسان المصطفى وهو في حالة اليقظة الكاملة ... يرى الشيء ويعي أحداث الكشف .. وحده في خلوة بعيدا عن الناس ، أو أمام الناس ولا يدرون بما يجري معه ، أو أمام الناس ومعهم ويشتركون معه  .

 


ويقولون : إن الإسراء والمعراج ليس بمعجزة , لأن شرط المعجزة لم يتحقق, وهو أن يقع العمل أمام القوم ويشاهدونه , ويقولون بأن الحادثة بلا أية قيمة لأنها حدثت أمام من جرت على يديه فقط دون أن يشاهدها أحد  !.
وهذه عادة الطاعنين في السنة المطهرة , فهم يطعنون في أجل الأمور وأعظمها, حتى يصير الإسلام بلا معجزات تثبت مصداقيته , فإذا طعنوا في القرآن والسنة , فماذا يتبقى من الإسلام عندئذ ؟!

 


أما قولهم أن المعراج لم يحدث ليلة الإسراء , فهذا تكذيب للنبي عليه الصلاة والسلام وليس للرواة فحسب , لأنه قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد أن أخبر بقصة الإسراء ليلا على البراق إلى بيت المقدس : " ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا .... الحديث ". وهو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وفيه ذكر المعراج بعد الإسراء مباشرة  .

 

واستدلالهم بأوقات النزول غير صحيح , بل فيه كذب على العلماء , فلم يزعم أحد - فيما أعلم -أن سورة النجم نزلت في السنة الخامسة , بل أجمع العلماء أنها مكية دون الإشارة إلى زمن النزول بالتحديد , وكذا الأمر في سورة الإسراء  .

 

وعن قولهم أن الإسراء والمعراج كانا من أنواع الكشف أوالرؤيا أثناء اليقظة, فهذا مما قالوه خدمة للمستشرقين الذين يستدلون بأقوال الفرق المارقة عن الإسلام  !.
ولقد رد علماء الإسلام سلفا وخلفا على هذه الدعاوى , قال الله تبارك وتعالى "وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ " الإسراء60 . وأخرج البخاري والترمذي عن ابن عباس قال : " هي رؤيا عَيْن اُرِيها النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة أسْرِيَ به إلى بيت المقدس".

 

فكيف يكون كشفا أو رؤيا إلهامية ويكون فتنة للناس ؟! . فلو قال قائل : لقد طفت الدنيا بأسرها في رؤيا إلهامية هذه الليلة ؟ ترى هل يكذبه أحد ؟!. فالناس يعلمون أن قانون الرؤيا الإلهامية يختلف عن قانون الرؤيا العينية الحقيقية , إذ أن النفس تسرح في الرؤيا الإلهامية كيفما شاءت , فلا يمكن لأحد أن يعترض  .

 

أما لو قال قائل : لقد طفت الدنيا بأسرها في رؤيا حقيقية بجسدي وروحي في هذه الليلة ؟ فسترى المعترضين يسدون عين الشمس  !

 

ولهذا اعترض المشركون وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : " ... نضرب إليها أكباد الإبل في شهر – أي بيت المقدس – وتزعم أنت أنك أتيتها في ليلة ؟" ) أخرجه مسلم وأحمد والبيهقي ).

 

أسمعتم أيها الغلامية ؟ قالوا : أتيتها , ولم يقولوا : رأيتها , أو انكشف لك في رؤيا إلهامية !

 

ولو كانت رؤيا إلهامية , أكان هذا يستدعي أيضا أن يرتد بسبب ذلك ضعاف الإيمان ؟!
كما أن كلمة ( الرؤيا ) وردت في البصر , وذكرت كذلك في كثير من قصائد الشعر لفحول شعراء العرب , خاصة عند الحديث عن غرائب الأشياء التي تشبه الرؤيا المنامية .

 

هذا , وقد قال الله تبارك وتعالى : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} الإسراء1.

 

والعبد لا يكون عبدا إلا بجسمه وروحه, وقد علمت أن المعراج حدث بعد الإسراء في نفس الرحلة , فعلم من هذا أيضا أن المعراج كان بالجسد والروح.

 

وأما عن زعمهم أن معجزة الإسراء والمعراج فقدت قيمتها , لأنها جرت أمام صاحبها فقط , فنقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم – وكذلك الأنبياء- كان يأتيه الوحي بالقرآن الكريم خفية . فلم يشهد جبريل عليه السلام أحد غيره صلى الله عليه وسلم , وكذا موسى عليه السلام كلمه الله وحده ولم يشهد أحد ذلك , بل آمن بنو إسرائيل بذلك غيبا , فأولى للغلام وأتباعه أن يطعنوا في القرآن الكريم ورسالة موسى عليه السلام  !.
 

 

إن المسألة المطروحة هنا مسألة إيمانية , أي إخبار بغيب , وليست مسألة مشاهدة , وذلك حتى تناقش بالعقل , وتكون مدخلا للإيمان , لأن الإيمان ليست أداته الرؤية , فليس بعد العين أين , ولكنه يتم بالدليل العقلي على أن ما هو غيب حدث فعلا.
إن كل الدعاوى التي زعمها الغلام وأتباعه , قيلت من المستشرقين , وكانوا يحسبون بذلك أنهم يهدمون المعجزة , لكن أسئلتهم بينت نواحي الإعجاز في الإسراء والمعراج , فسبحان الله الذي سخر عبده غير المسلم لخدمة دين الحق  !.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق