]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل عبدالناصر والسيسى وجهان لعملة واحدة.؟

بواسطة: اكرم عبدالمعطى حسن  |  بتاريخ: 2013-10-27 ، الوقت: 20:59:13
  • تقييم المقالة:

بقلم اكرم هلال

..................

كثير من هواة القص واللصق في التحليل السياسي يحللون الواقع المصري عبر سحب أحد كتب التاريخ من المكتبة العتيقة وإسقاطها على الواقع، فتارة يشبهون الوضع في مصر بعد (3يوليو) بالحاله الجزائرية، وتارة يشبهونه بالصراع بين التيار الديني والجيش في باكستان، وأخيراً ذهب البعض إلى تشبيه الفريق أول عبدالفتاح السيسي بالبكباشي جمال عبدالناصر.

التشبيه بين الشخصيتين مبني على تشابه في الكاريزما، وتشابه في الظروف والمخاطر التي تحيق بمصر، فالسيسي يمتلك حضوراً يقترب من  ما كان يمتلكه عبدالناصر، لدرجة أن الشعب لم يغضب منه بعد نكسه ٦٧ أو على الأقل عزره، وأعتبره غير مسئول بالكامل، وهذا حدث مع السيسي فيما حدث في رابعة وان كان الامر مختلف.

ويتشابهان في أنهما خصمان للإخوان، وكلاهما هدف للاغتيال من الجماعة المحظورة.

بعد عزل مرسي وإعلان خارطة الطريق التي تشمل تعديل الدستور وانتخابات برلمانية ورئاسية، يذهب بعض المؤيدين للسيسي لدفعه إلى الترشح للانتخابات الرئاسية التي أعلن السيسي أنه ليس الوقت المناسب للحديث عن هذا الأمر،ولكن ماذا لو تقدم السيسى فعلا للترشح ؟ هل سيبنى مثلما بنى عبدالناصر.؟

فاستطاع عبدالناصر ان ينهى 72 عاما من الاحتلال الانجليزي

100 عام من تدخل ادارة قناة السويس في شئون مصر انهاها عبدالناصر بالتأميم

 

150عام من احتكار اسرة محمد على لاراضى المصريين انهاها بالاصلاح الزراعى

150 عاما من الملكية انهاها عبدالناصر بالجمهورية

عقود طويلة من الجهل أنهاها عبد الناصر بمجانية التعليم

عقود طويلة من الفيضان أنهاها عبد الناصر بالسد العالى

عقود طويلة من المرض أنهاها عبد الناصر بالتأمين الصحى

فى عصر عبد الناصر عرفنا الصناعات المحلية " بنى 1200 مصنع"

وفى عصر عبد الناصر دخل العامل والفلاح فى البرلمان

فى عصر عبد الناصر أصبح للمرأة صوت إنتخابى

وفى عصر عبد الناصر أصبحت المرأة لأول مرة وزيرة " حكمت أبو زيد للشئون الإجتماعية"

فى عصر عبد الناصر أرسلت البعثات الأزهرية إلى إفريقيا ، وإستقبلت مصر طلابها.

وفى عصر عبد الناصر بدأت الاذاعة والتلفزيون بثها

فى عصر عبد الناصر بدأت ثلاث منظمات دولية عملها بمجهود كبير من عبد الناصر منظمة عدم الانحياز والوحدة الافريقية ومنظمة المؤتمر الاسلامى

فى عصر عبد الناصر بدأت أول سيارة تصنيع مصرى كامل السير بشوارع القاهرة السيارة نصر

فى عصر عبد الناصر بدأ طيران اول طائرة حربية مصرية المقاتلة القاهرة 300 والنجاح بتصنيع صواريخ القاهر والرائد والظافر

فى عصر عبدالناصر سجلت الميزانية العامة للدولة لأول وللأسف أخر مرة بتاريخ مصر فائضا فى الموازنة بمقدار 46.9 مليون جنية ميزانية عام 1969 أى بعد النكسة رغم افتتاح كثيرا من المشاريع وإعادة بناء القوات المسلحة

وفى عصر عبد الناصر لم تشهد مصر فتنة طائفية ، وبنى كتدرائية العباسية ، وضم مسيحى أثيوبيا للكتدرائية.

هل لوجاء السيسي رئيس سيحقق ما يشابهة هذا .؟ 

هل عبدالناصر والسيسى وجهان لعملة واحدة.؟

 مع العلم ان هذا يتزامن مع الاتهام بأنة قاتل لتبرير ما فعلوه الاخوان بأبنأئم من خداع واستمرار حال التعطيل عبر المظاهرات في القاهرة والعنف في سيناء وعبر إجراءات من المناكفة الاقتصادية، من خلال رفض سداد فواتير الكهرباء، وشن حملات إلكترونية منظمة على مواقع إرشاد السائحين على الإنترنت، ووضع تعليقات تشير إلى أن مصر وجهة سياحية غير آمنة.

الإخوان روجوا لهذا التشبيه أيضاً، لأنه يستدر ضغطاً غربياً على حكومة 30-6، ويؤكد زعم الإخوان أن ما قام به السيسي هو «انقلاب»، الإخوان يروجون لذلك وهم يخشون حدوثه، فالنظام الحالي يقوم باعتقال قيادات إخوانية بتأييد شعبي غير مسبوق، بل إن حظر الجماعة وتجميد أموالها كانت مؤيدة شعبياً أكثر من المرتين السابقتين، وبالتالي، فالتشبيه يحمل لهم إحدى أسوأ ذكرياتهم بل وبغطاء شعبي هذه المرة.

وقد تكون الرغبة للتشبيه لدى محبي السيسي الذي يرون فيه بطلاً أنقذهم من الدخول في نفق مظلم، ولكن الغريب هو تعليق المعونات الأميركية لمصر جزئياً، وهو تصرف أميركي يشبه تجميد داويت إيزنهاور للمساعدات الأميركية لمصر في ٥٦، وهو ما يدفع مصر والسيسي لوضع يشابه تأميم القناة في عهد عبدالناصر، وتوجه المصريين للسلاح السوفييتي بعدها، يُذكر أن عشاق التشبيهات شبهوا السيسي أيضاً بإيزنهاور، قياساً على أنه الرئيس الأميركي القوي الذي جاء من المؤسسة العسكرية.

وحتى نربط تعليق المساعدات الأميركية كنتيجة بمقدماتها، يجب أن نتذكر أن كل مظاهرات عنيفة للإخوان صاحبتها زيارة لأشتون التي أشارت الأنباء إلى أن هدفها كان إجبار الإدارة المصرية على السماح للإخوان بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية، والإفراج عن بعض قيادات الجماعة لمنح الجماعة الحليفة للأميركان بعضاً من الأكسجين، وربما تعليق حل الجماعة الذي مثل صفعة لمشروع إغراق المنطقة، وطُرحت أيضاً مسألة التراجع عن تجميد أموال الجماعة.

وعند النظر للسيناريوهات المطروحة في مصر بعد تعليق المعونة، يبدو أن دفع السيسي ليكون عبدالناصر ليس أحدها، وأعني بعبدالناصر التوجه إلى التسليح الروسي والصيني،.

الولايات المتحدة الأميركية لا تستهدف إسقاط مصر ولا تحويلها ايضا إلى دولة قوية، يزعجهم كثيراً الدعم الخليجي لمصر، إذ إن المساعدات الأميركية لمصر التي تبلغ 1.3 مليون، لا تتجاوز عُشر باقة المساعدات الخليجية الأولى، ولا تتجاوز 2 في المئة من الناتج المحلي المصري، فقيمتها ليست مادية بل في الدعم وقطع الغيار وبعض الدبابات والطائرات، وهو ما يعني بالنتيجة أنه ضغط سياسي لا اقتصادي.

إذاً فالأميركان لا يقذفون بعبدالناصر جديد في حضن المعسكر الاشتراكي ، خصوصاً وهم يعرفون أن من في الكرملين اليوم هو «بوتين»، كما أن تصريحات كيري تشير إلى تأييد مصر في حربها على الإرهاب، وإشارته إلى أن تعليق المساعدات مؤقت، وسينظر فيه بحسب تقدم مصر في المسار الديموقراطي، الأميركان لا يريدون مصر بعد 30 يونيو من دون مشاركة الإخوان، لا يريدون أحداً يحكم مصر منفرداً، ولا يفضلون السيسي رئيساً، سيقبلون بوجود الإخوان على الأقل برلمانياً، حتى تكون هناك معارضة من وجهة نظرهم او حتى تكون لهم أعين بالحكم لا أقول جواسيس.؟

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق