]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

1 نوفمبر 1954..ماذا بقي من وهج ثورة التحرير الجزائرية ؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-10-31 ، الوقت: 16:23:34
  • تقييم المقالة:

قبل 57 سنة إنطلقت ثورة التحرير الكبرى بالجزائر متجاوزة الخلافات الشخصية والحزبية الضيقة التي كانت تتخبط فيها الحركة الوطنية أنذاك.وكان من ثمارها بعد سبع سنوات ونيف خروج الاستعمار الفرنسي الذي جثم على أرض الجزائر وشعبها مدة 132 سنة .

وبعد مرور كل هذه الحقبة الزمنية ماذا بقي من وهج ثورة نوفمبر الخالدة ؟ سؤال نظل نردده طالما أننا نحس أن أهم بند في بيان أول نوفمبر لم يتحقق بشكل كامل وواضح ألا وهو .

1 ـ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.

 

2 ـ احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.

أين نحن اليوم من هذا الهدف السامي والنبيل الذي دفعنا لاجله مليونا ونصف من الشهداء الأبرار.دون إحتساب المفقودين والمعطوبين.من حقنا ان نسأل ونساءل كل من حكم البلاد منذ إستقلالها خصوصا حزب جبهة التحرير الوطني الذي حكم النظام باسمه كل هذه الفترة إلى غاية إستقالة الرئيس الشاذلي بن جديد في جانفي 1992.

نحن الان في منزلة بين المنزلتين  فلا نحن دولة مستعمرة ولانحن دولة متحررة بإعتبار أن من لايحقق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والتكنولوجيا فإنه قطعا لن يملك قراره السياسي وسيرهنه الى من يورد له هذه الموارد.

ثم إننا لسنا دولة دينية ولاعلمانية .فلا نحن حكمنا شرع الله وطبقناه ولا نحن تركنا مؤسسات الدولة تؤدي وظائفها الاعتيادية .

إلى الان لا أحد يجزم بأن القضاء مستقل وحر حرية تامة ولا أدل على ذلك ان القاضي الاول في البلاد هو رئيس الجمهورية في حين أن من حرية القضاء وإستقلاليته أن يكون منفصلا عن السياسيين وبالذات رأس النظام وهو رئيس الجمهورية.

لازال إلى الان البرلمان.برلمانا شكليا وظيفته التصديق والموافقة على ما يقرره النظام والرئيس

إلى الان لازلنا نحكم بالقرارات الفردية وليست الجماعية عن طريق مؤسسات منتخبة دستوريا .فالثورة الجزائرية كانت تتبنى القيادة الجماعية ولم يكن هناك شخصا واحدا يقود الثورة .

إلى الان نعتمد على مركزية الدولة وكأننا لازلنا في عصر الدولة الحارسة ودولة الرعاية الاجتماعية .في حين أننا يجب ان نكون في دولة المشاركة السياسية

 

لازال للأسف شبابنا يعرض نفسه للخطر من أجل الوصول إلى سواحل أروبا .في حين أن بلادنا تستوعب أضعاف العدد الاجمالي للشعب الجزائري بمقدراتها ومواردها الطبيعية

 

صحيح أن عمر الدولة الجزائرية عمر قصير وفتي بالمقارنة مع أعمار الدول العريقة لكن للأسف المسار الذي نتبعه يبدو أنه أعوج ولن يصل بنا إلى بر الامان .نطمح الى أن يعدل النظام الجزائري من نمط تفكيره وعقيدته السياسية التي يجب أن تتماشى وظروف العصر الحالي ومرحلة العولمة وعصر ربيع الشعوب

 

قد يكون أسلم له للبقاء وإلا قد يضطر شعب الجزائر الى الإخذ بزمام المبادرة .وإختيار الطريق التي يراها أصوب للوصول الى أهدافه وطموحاته .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق