]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

باسم يوسف .. قف على حد الأدب

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-10-26 ، الوقت: 21:33:13
  • تقييم المقالة:
باسم يوسف .. قف على حد الأدب

بقلم : حسين مرسي

إذا كان من حق باسم يوسف أن ينتقد الجميع دون حرج .. ويخرج عن الآداب العامة دون حرج .. ويسب الجميع دون حياء .. ويخرج بالإشارات والإيحاءات الجنسية دون حرج .. ويهاجم الجيش ووزير الدفاع دون حرج .. ويسخر من رئيس الجمهورية – حتى لو كان مؤقتا – دون حرج .. إذا كان من حق باسم يوسف أن يطلق سهامه على الجميع دون خشية من حساب أو عقاب و أن يقوم بكل هذه التجاوزات باسم حرية الرأى وحرية التعبير وحرية معرفش إيه تانى .. فإن من حقى وحق كل من يرفضون تجاوزات باسم أن ينتقدوه بنفس الحق فى التعبير والحرية المزعومة التى تحاولون نشرها على أنها من المقدسات التى لا يجب أن يمسها أحد بسوء وألا يقترب منها أحد بنقد أو رفض أو أى حاجة مش عاجباكم

بمنطق حرية التعبير أقول إن باسم يوسف ما هو إلا مهرج وأداة ينفذ خطة جهنمية لتدمير مصر وتشويه أى رمز يتفق الناس على حبه وعلى شخصيته وعلى قبوله كرمز لهم فيتم تشويه هذا الرمز عمدا مع سبق الإصرار والترصد ..

ليس من حقك يادكتور أن تتطاول على كل القامات دون أن تجد من يقول لك لا لأن ما تفعله ما هو إلا خروج على الآداب وعلى الدين وعلى كل ما تعارفت عليه الإنسانية من قواعد آداب وأخلاق .. ليس من حقك ان تطلق للسانك العنان بألفاظ خارجة وجارحة لايجوز أن تنطقها أمام زوجة أو أم أو فتاة صغيرة بحجة حرية التعبير أو لأنك عملت الواجب وحذرت فى عبارة سخيفة قبل البرنامج بأن ما سيراه الجمهور يحتوى على ألفاظ خارجة

ليس من حقك أن تهاجم جيش مصر ولا قائد جيش مصر لأنك لا تريد أن يكون هناك أشخاص فوق النقد أو أشخاص كما قلت يتم تأليههم فيتحولون إلى الديكتاتورية .. فهل بمنطق سعادتك أنت وغيرك ممن يتبنون منهجك ويؤيدونك .. هل يمكن أن يكون لدينا قيادة محترمة طالما أن سعادتك سوف تمسح بكرامتها الأرض بمنطق حرية الرأى والتعبير وبحجة أن هذا يحدث فى أمريكا نفسها

أمريكا نفسها لا يجرؤ أحد فيها على الهجوم على وزير الدفاع أو قائد الجيش بدون داع أو بدون مستندات ووثائق تثبت تورطه فى فساد أو غيره .. أما أن يتم الهجوم على شخص وزير الدفاع لمجرد السخرية والنقد عمال على بطال فهذا ليس مقبولا بالمرة ..بل هو مدعاة للسخرية منك أنت شخصيا ومن تصرفاتك الصبيانية التى تسعى بها إلى تشويه رموز مصرية أحبها الشعب ووثق فيها فكان دورك هو أن تهز صورة هذه الرموز الوطنية

ليس من حقك أن تهاجم رئيس الجمهورية بدون سبب حتى لو كان رئيسا مؤقتا لأنه يمثل مصر .. هل تعلم ماهى مصر أم انك تعمل بمنطق أمريكا فقط ..الرئيس عدلى منصور لم يخطئ ولم تصدر عنه أية عبارات تؤخذ عليه فلم تجد أمامك إلا أن تهاجمه بسبب ضخامة جسمه أو عدم ضحكه أو لأن هناك من لايعلم اسمه من المواطنين الغلابة الذين لايعرفونك أنت أيضا .. لقد كنت تهاجم مرسي لأنه كثير الكلام وخطبه مليئة بالسقطات التى كنت أنت لها بالمرصاد فجاء هذا الرجل المهذب صاحب التاريخ المشرف ليضعه القدر رئيسا لمصر فلم يكثر من الكلام كسابقه .. ولكنك كما هاجمت السابق لكثرة كلامه وأخطائه فقد هاجمت الرئيس الحالى بسبب قلة كلامه

لقد كنت أرفض هجومك على الرئيس المعزول محمد مرسي ليس حبا فى مرسي ولكن لأنه فى هذا الوقت كان رئيسا لمصر ونحن المصريين تعودنا أن نحترم رؤساءنا وهذا الاحترام ليس عيبا أو حراما أو تأليها كما تقول سعادتك بل لصالح مصر وليس لصالح فرد ..

أما حكاية أن هذا يحدث فى أمريكا نفسها فليس كل ما يحدث فى أمريكا يصلح لتطبيقه حرفيا فى مصر  .. فأمريكا فيها الشواذ وحرية الشذوذ ونحن هنا نرفض وجوده فى مصر بشكل رسمى معترف به حتى لو كان هناك شواذ فى مصر فسوف يبقى الشذوذ هو العار الذى يلاحق كل شاذ طوال حياته وبعد مماته ويكفى أن وصف الشاذ هو نوع من انواع السباب الذى يصم صاحبه بأقذر وصف فى الحياة ..

وفى أمريكا حرية بلا حدود لممارسة الزنا بدون زواج والاعتراف بهذه العلاقة وما ينتج عنها من أولاد وهذا أيضا لن يحدث فى مصر حتى لو كان من يطالب به هو حضرتك أو غيرك من أصحاب الميول الأمريكية

لقد أثبت بما لايدع مجالا للشك أنك تعمل بمنهج مدروس ومخطط له بدقة لضرب استقرار مصر وزرع الفتنة فيها وتشويه رموزها التى أحبها الشعب البسيط وأجمع على حبها وتأييدها وإلا فما معنى الهجوم على الرئيس عدلى منصور والهجوم على الفريق أول عبد الفتاح السيسي .. لقد نجحت بجدارة فى أن تفقد رصيدا كبيرا من أناس أحبت برنامجك الذى ساهم فى خلع الرئيس مرسي .. نجحت فى أن تكتسب عداوة الجيش كله الذى يقف خلف قائده ورئيسه السيسي وزاد من تأييده له موقفك المخزى منه فى برنامجك الذى أصبح عنانا للابتذال والسفه

ليس من حقك أن تظهر مصر في صورة العاهرة التى تطلق الآهات والألفاظ الخارجة بلا حدود فهذه ليست مصر من قريب أو من بعيد إلا إذا كنت أنت فقط الذى يرى مصر فى صورة هذه العاهرة

ليس من حقك يا دكتور – وما أكثر الدكاترة الذين ابتليت بهم مصر مؤخرا – أن تنشر فكرا مرفوضا شعبيا حتى لو كان لك بعض المؤيدن ومنهم بالطبع جمهور المسرح الذى يقبض مقابل تصفيقه وتأييده لك أمام العدسات

ليس من حقك أن تبيع مصر ببرنامج "كوبى" من برنامج أمريكى ومذيع أمريكى فليست مصر أمريكا ولن تكون فى يوم من الأيام أمريكا ولن يكون لأمريكا أبدا الكلمة العليا فى مصر طالما كان فيها رجال يعرفون الحق وجيش قوى وقيادة قوية تجد الدعم والتأييد من الشعب المصرى الذى لايستفيد ولا يقبض الدولارات من الخارج أو من الداخل

الآن يا دكتور باسم شعب مصر غير المستفيد من أى جهة والذى لايعرف إلا رجالا عاهدوا الله على الدفاع عن مصر حتى الموت .. هذا الشعب يقول لك قف على حد الأدب .. انتهى 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق