]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدعارة الإعلامية

بواسطة: عامر سعيد عبدالقادر  |  بتاريخ: 2013-10-26 ، الوقت: 09:12:54
  • تقييم المقالة:
 

إذا عرفنا الإعلام انه عبارة عن مجموعة من المؤسسات الإخبارية تتنوع بين  المقروءة و المسموعة أو المرئية دورها اللإفتراظي في البداية  كان يقتصر على نشر الأخبار ولكن ومع ظهور الراديو والتلفزيون تعددت مجلاته وتنوعت خدماته  فأصبح وسيلة من وسائل التعليم والإبداع والفن والتسلية و مع تطور تكنولوجيا الاتصالات ظهر ما يعرف بالإعلام المتخصص فتجد مثلا قنوات متخصصة في مجال معين فبعضها إخبارية وأخرى رياضية والكثير منها للسينما أو الدراما و كذلك الأمر  بالنسبة لوسائل  الإعلام الأخرى. ....

فلا بد ان الإعلام كغيره من وسائل التثقيف والتوعية له دور محدد وأي انحراف يطرأ  على الدور الطبيعي لوسائل الإعلام يسبب اختلال في التوازن الوظيفي  وبالتالي تتغير أهدافه فيصبح أكثر خطورة من أسلحة الدمار الشامل و لعل ما شهدته الساحة السياسية  فيما يعرف بالربيع العربي اكبر برهان على تلك الانحرافات .فتجنيد القنوات التلفزيونية  وحشد الجرائد والمجلات الالكترونية لخدمة فصيل دون أخر حتى لو كان في ذلك حيادا عن المبادئ وانحرافا عن الحق وجادة الصواب غير وجه الإعلام واحدث انشقاقا عميقا في مفهومه .

وانأ إذ أشبه الإعلام في العالم العربي  بالدعارة والاعلامين ببائعات الهوى لا انطلق من الفراغ ولكن ارجع في ذلك إلى الحقائق الواقعية  التي لا يدركها إلا سفيه مغيب فوجه الشبه بينهما يتلخص في  بيع الذمم والشرف المهني بأرخص الأثمان واستنفاذ كل الوسائل القذرة للإيقاع بالضحية وفي الأخير تنتهي العملية بالوقوع في فراش السقطة الإعلامية والمعلومات المختلقة  فالإعلامي منهم لا يتوانى  أن يدلس  ويزيف الحقائق ويروج الأكاذيب يكذب و يتفنن في ابتكار طرق للكذب لحساب من يوالي اجل هؤلاء هم أنصار  مدرسة غوبلز المسئول عن الدعاية السياسية في عهد  هتلر صاحب نظرية اكذب اكذب اكذب حتى يصدقك الناس هذا الرجل الذي نقش اسمه في أقذر مزابل التاريخ هذا الرجل الذي ملئ العالم كذبا و زورا وبهتانا هذا الرجل أول من  أرسى قواعد الإرهاب الفكري في مقولته الشهيرة  كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي  هذا هو الحال لأغلب الدول التي قامت بها تلك الثورات التحررية من الظلم والطغيان ولعل  ما يحدث في سوريا و مصر لأكبر دليل على الترهل الإعلامي والانحطاط الفكري فهم حتى لا يحترفون الكذب بل كل ما يبت وينشر لا يعد إلا استخفافا بعقول الناس إعلام مسيلمة لم يفقد المصداقية فقط بل جره ولائه للاستبداد والظلم إلى أن يفقد حتى حرفيته فغالبا ما يصور المخالفين أنهم مغيبين وعقولهم مختطفة ولا يتردد في إطلاق  وصف الإرهاب على كل من خالف نزعتهم الشيطانية    و مقاصدهم الخبيثة للأسف  هذا كل  ما نعيشه في عصر الدعارة الإعلامية.

والغريب في الأمر أن هؤلاء الإعلاميين إن صدق إسقاط وصف الإعلام عليهم  مواقفهم ليس ثابتة بل يتذبذبون مع كل سلطة أو حكم أو حتى انقلاب ينجح في الوصول إلى مقاليد الحكم لا يهمهم كيف وبماذا وصل ولعل مواقع الانترنت واليوتيوب مليئة بالنفاق الإعلامي والإجرام الفكري فهم لا يستحون من تغير مواقفهم وتبديل أفكارهم بمجرد غرق السفينة وموت الربان   .

ولعل غوبلز كان اشرف منهم إذ وضع حدا لحياته وانتحر هو وكل أفراد عائلته أما هؤلاء سقطوا في مستنقعات  اكذب والتلفيق المدنس بروث البروباقندا والفذلكة والتعتيم والفبركة حتى وان أرادوا  القيام فلن يستطيعوا فالتاريخ ذاكرة لا يمحي منها شي


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق