]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصراع البريطاني الامريكي في اليمن

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-10-31 ، الوقت: 13:18:09
  • تقييم المقالة:
إن الأحداث الجارية في البلاد الإسلامية من أدناها إلى أقصاها، حتى في تلك البلاد التي لم تظهر على شاشات التلفاز، جعلت الناس يؤمِّلون خيراً. لكن الغرب يسارع في جني ثمارها حتى إنه سماها بالربيع العربي حتى يفصل عربيَّها عن إسلاميِّها، ثم “تكرّم” بتسهيل القروض لها وتحديد مسارها! إن الإنجليز صانعي صالح ومعه الوسط السياسي في اليمن يتصارعون مع الأمريكان الذين يريدون القضاء على هذا الوسط وإبداله بوسطهم السياسي. موقف الإنجليز من النظام الحاكم في اليمن جاء على لسان وزير خارجيتهم وليم هيج بالقول “السعودية وبريطانيا لن تتخليا عن اليمن” في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في جده في شهر تموز/يوليو الماضي، مروراً بتصريح سفيرهم لدى اليمن جوناثان ويلكس الذي قال “...وأما العقوبات على أشخاص في النظام فكذلك ليس هناك نقاش حول هذا الموضوع الآن، لأن هناك عملية حوار جارية، ونحن نود أن يستمر هذا الحوار، وهذا الوضع بالطبع يختلف مقارنة بالوضع السوري...”..، وانتهاءً بالإمساك بمسوّدة قرار مجلس الأمن الذي تُعدّه هي حول اليمن. أما موقف الأمريكان من نظام صالح فهو عكس موقف الانجليز تماماً بدءاً بقول وزيرة خارجيتها كلينتون فور مغادرة صالح للعلاج في السعودية “إن انتقال السلطة الفوري من مصلحة الشعب اليمني” و”لدينا عمل قريب جداً مع شركائنا في الخليج، لنقل السلطة سلمياً في اليمن” مروراً بتوصية معهد واشنطن للشرق الأدنى يوصي أمريكا بتعيين مبعوث خاص في اليمن لتنسيق المواقف مع السياسيين والقبائل”، أما مهمته فهي “لمساعدة السفير فايرستاين على التواصل بصورة مؤثرة ومستمرة مع الشركاء الإقليميين وممثلي القبائل”، وانتهاءً بتصريح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الخميس 13 تشرين أول/أكتوبر الجاري الذي قالت فيها “إن الولايات المتحدة ستستمر في ضغطها من أجل رحيل الرئيس علي عبد الله صالح...”. إن السياسيين في اليمن يجب أن يرعَوْا الناس “يسوسوهم” بحسب ما لدى الناس من عقيدة ومقاييس وقناعات، لا أن يفرضوا على الأمة خلاف ذلك، ألا يكفي ما أضاعوها به خلال نصف قرن من الزمان؟ وحري بهم أن يتنحوا جانباً ويتركوا الناس يقررون بأنفسهم ماذا يريدون. أيها الساسة في اليمن: ألا فاشحذوا عقولكم، واجعلوا الإسلام قِبلتكم بدلاً من أمريكا، واتخذوا من نظامه السياسي مخرجاً لمشكلة اليمن كما هي لبقية البلاد الإسلامية، وارفعوا راية الخلافة بدلاً من كل راية، وأفلحوا بخيريْ الدنيا والآخرة. يا أهل اليمن: التغيير الحقيقي هو أن يقوم أهل اليمن بجعل الإسلام الذي أُبعد عن الحياة والحكم يعود لشئون الحكم والحياة مجدداً من خلال دولة الخلافة التي يخشاها الكافر المستعمر ويعمل لها ألف حساب ويُعرض عنها المسلمون. إن التغيير يجب أن يكون على هديٍ من الإسلام ولتطبيقه على أرض الواقع طاعةً لله وتحقيقاً للراحة والسعادة في الدارين. يا أهل اليمن: أنتم لا تريدون أمريكا، ولا بريطانيا، ولا كل الكفار المستعمرين، فأنتم أبناء أهل الأيمان والحكمة. إن الساسة يجب أن يرعوا شئونكم وفق قناعاتكم أنتم لا قناعاتهم هم، فلا تخضعوا لهم إذا مشوا مع الأمريكان في سياستهم، واعلموا أن لا مخرج لمشاكل اليمن وكل مشاكل الأمة الإسلامية إلا بإقامة الخلافة الإسلامية الثانية على منهاج النبوة؛ فقد قال الله في محكم كتابه واعداً بها ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وثبت في مسند الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبريةً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة ثم سكت» مبشراً بها، فكونوا عاملين لها سابقين بشرف إقامتها كلَّ المسلمين، فقد ذكّرناكم وأشهدنا الله على ذلك وهو خير الشاهدين .
اللهم قد بلغنا اللهم فاشهد. ﴿ هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ﴾  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق