]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الماركة الشخصية

بواسطة: د.ناصر الأسد  |  بتاريخ: 2013-10-24 ، الوقت: 11:29:06
  • تقييم المقالة:
سيارتك الجميلة هي اختيارك ، ساعتك الجذابة هي اختيارك وقلمك المميز هو اختيارك وثوبك الحسن هو اختيارك   ترى مانوع الماركة أو العلامة التجارية التي اخترتها ؟
ماهي المعايير التي لديك حتى اشتريت هذة السيارة دون غيرها ؟ 
كل ذلك يعبر عن رغباتك والسعي الحثيث نحو التميز عن الآخرين ، وقد تشتريها لمميزات أنت تحتاجها ، ولكن مما لاشك فيه أننا أصبنا في عمق مجتمعنا بالإنجرار وراء مختلف الماركات التجارية وبكافة أنواعها بغض النظر عن أي معطيات مادية  بل قد يدفع أحدنا كل مايملك حتى يصل إلى امتلاك تلك الماركة وحتى يشعر أنه متميز عن الآخرين وأنه إنسان مهم بل سيحاول أن يبني للآخرين صورة ذهنية مفادها .. أنا إنسان مهم أنا إنسان غير ، إننا نركض وراء الماركات للوصول إلى السعادة وللأسف لم ولن نجدها ، نبحث على إعجاب الناس وحب أن يشار إلينا بالبنان، إن قوة الآنا قد تعميك بأن تقدم الغالي والرخيص لتثبت لهم أنك موجود بطرق أنت لم تحددها بل وجدت نفسك وراءها ، إنها خدعة وكذبة تسويقية تحاول الشركات الكبرى الوصول إلى عقلك ومعرفة عاداتك الإجتماعية ورغباتك وخلق دوافع شرائية  للوصول إلى جيبك وأنت تبتسم ، إنهم يحققون مليارات الدراهم نتيجة ذلك ، إني أسميه بالتمظهر الإجتماعي الذي لاطائل منه ولا فائدة ، إنها حفرة عميقة بدايتها أضواء وتصفيق ونهايتها بكاء وشجب ، لست في اضطرار لتدخل في معركة الديون والقروض للحصول إلى سيارة فارهه ، لست مجبر أن تشتري ساعة غالية الثمن تساوي راتبك عشرات المرات ،  إن الإنسان في هذة الحياة مكلف بأمور أكبر بكثير مما ذكر ، مارأيك لو تبني ماركة شخصية تخصك أنت وأضمن لك أن تحصل على كل ماكنت تسعى إليه من مكانة اجتماعي وغيرها ، إن إسمك وشخصيتك وهويتك وقيمتك بين الناس وإنجازاتك وقيمك هي المعيار الذي يحدد ماركتك الشخصية ، نحن نحلم ونطمح بأن نصنع الفرق في المجتمع ، مارأيك لو تتوقف قليلاً وتسأل نفسك مالذي يميزك عن الآخرين ماهو الذي يجعلنا نتوقف عندما نسمع إسمك  ؟ماهي منجزاتك إبداعاتك مخرجاتك الحقيقة التي تجعل من اسمك ماركة شخصية نسعى للإستفادة منها ، عدد مواطني دولتك ملايين ماهي خانتك بينهم ؟ هل أنت ضمن عدد أم أنك تصنع العدد ، ماهي نقاط قوتك حتى تستند عليها لخلق ماركة شخصية في المجتمع وماهي نقاط الضعف التي تطورها وتنتقل بها إلى قائمة نقاط قوتك ، هل أنت صادق مع نفسك ؟ عندما تسأل كل هذة الأسئلة ؟ هل ستجيب وفق معطياتك أنت وقدراتك أنت ورؤيتك أنت أم ستظل وراء لعنة إبهار الآخرين دونما مبرر ، فقط لأنك تشعر بالدونية وعدم الثقة بالنفس قد طوقت وسيطرت عليك ، إن الإهتمام بالماركة الشخصية في إطار الإنجاز وخدمة الأوطان والتركيز على مجال أنت تحبه وتهواه وتعتقد أنك ستتميز به هو السبيل لنجاحك والسبب في نجاح من كنت تسعى لإبهارهم ، هو الطريق الوحيد للحصول على مكانة في حياة الناس بجدارة واقتدار ، نحن اليوم في زمن التغيرات زمن التحديات زمن المعرفة ، المجتمع اليوم يبحث عن الأشخاص أصحاب الأفكار والإبداعات والاختراعات والنجومية في مجال ما ، إنك اليوم في تحدٍ غير عادي للإطلاع وقراءة الكتب والمدونات والإحتكاك مع أهل الخبرات وطلب الإستشارات من المختصين والبحث عن الفرص التي تجد نفسك وماركتك الشخصية بين طياتها عندها ستحصل بإذن الله على الأضواء بقوة ماركتك االشخصية قوة أعمالك ومدى تأثيرها في المجتمع ولبناء الماركة الشخصية أصول وخطوات وشروط للوصول بك إلى العالمية بإذن الله تعالى أنت لها وقدها 


د.ناصر الأسد 
خبير في بناء الصورة الإجتماعية والماركة الشخصية
كاتب ومحاضر في مجال تطـــوير وصــنـــاعة الذات 
مدرب ومستشار في مجال التسويق والعلاقات العامة
   

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق