]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

وراثة الحكم فى الوطن العربى

بواسطة: رضا البطاوى  |  بتاريخ: 2011-05-23 ، الوقت: 09:39:37
  • تقييم المقالة:

وراثة الحكم فى الوطن العربى
فيما يسمى الوطن العربى ممالك وجمهوريات ومن الطبيعى فى الممالك الثمانية توارث الحكم فى العائلة المالكة ولكن الغريب فى أمر الجمهوريات هو أنها كانت عدا ست منها كان فيها نوع من الإعداد للتوارث فالعراق ورث صدام حسين فيها الحكم عن خاله أحمد حسن البكر وكان يعد أحد ولديه عدى وقصى للحكم من بعده وفى سوريا ورث بشار الأسد الحكم بعد أبيه حافظ الأسد وفى مصر كان مبارك يعد ولده جمال لوراثته بعد أن رفض ولده الأول علاء دور الوريث وتفرغ لدور أخر وفى ليبيا كان معمر القذافى يعد لتوريث الحكم لأحد الأبناء العشرة وفى مقدمتهم سيف الإسلام وفى جيبوتى ورث الرئيس الحالى إسماعيل عمر جيله الحكم عن خاله حسن جوليد الرئيس السابق وفى اليمن كان على صالح يعد ولده أحمد ليكون خليفته فى الحكم 
فى باقى البلاد الجمهورية نجد حالة قريبة من التوريث فى حالة لبنان بعض العائلات تتوارث المناصب من خلال أحزاب فرشيد كرامى وأخوه عمر كرامى وورفيق الحريرى وولده سعد الحريرى وبشير الجميل وأخيه أمين الجميل ومن قبلهما والدهما مؤسس حزب الكتائب  بالإضافة لعائلة فرنجيه وغيرهم وفى حالة السودان كانت هناك حالة قريبة من خلال الحزبين الرئيسيين فى البلاد من خلال عائلتى المهدى والميرغنى وفى حالة الصومال نجد نوع حيث أيضا من التوريث الحزبى فمحمد فارح عيديد وولده حسين
لم ينج من التوريث سوى فلسطين ربما لأنه لم تتح لعرفات أو لمحمود عباس فرصة الحكم الحقيقى وأيضا الجزائر وتونس وموريتانيا ويرجع هذا ربما لعدم وجود وريث ذكر أو لوجود جماعات لا تتحمل مقولة التوريث فى الجيش .
هل هذه عدوى لحقت الجمهوريات العربية فسرت من دولة لأخرى أم أن تلك الجمهوريات كان يرأسها عملاء مطلوب منهم أن يحولوها  لممالك أو جمهوريات موز حتى يصبح عملاء الغرب كلهم من النوع الهادىء الذى يدفع مقابل البقاء فى الكرسى ولا يعارض كثيرا  أم أن كل هذا الإجماع شبه الكامل على مقولة التوريث مجرد مصادفة دارت فى نفوس هؤلاء الزعماء ؟
حمى التوريث لم تكن فى الوطن العربى فقط فى كرسى الرئاسة بل طالت مؤسسات كثيرة فى المجتمع ومصر كمثال كان فى الجهاز الإعلامى فيها توريث خاصة فى مجال التليفزيون أمين بسيونى وولديه علاء وتامر وعائلة الأتربى كان بها ثلاثى من المذيعات وعائلة كفافى الأم وابنتها وعائلة شلبى وغيرهم وفى مجال القضاء والشرطة والتعليم العالى وغيرهما نجد عائلات مكتوب عليها قضاة وضباط  ولذا لم أستغرب أن يقوم أحد الموجهين بالتربية والتعليم بطلب توريث المهنة لأولاد المدرسين فى أحد الاجتماعات أسوة بما يتم فى بعض الوزارات الأخرى .
إذا نحن أمام مشكلة حقيقية فى المجتمع وهو اقتناع كثير من أفراد المجتمع بأن المهن تورث من أصغرها لأكبرها وهى مقولة خطيرة تتناقض مع تساوى المواطنين فى الحقوق والواجبات كما أنها تخرج لنا كثير من أصحاب المهن الفاسدين فالآباء يدخلون أولادهم الفاشلين فى سلكهم المهنى بالقوة والمحسوبية وتقضى على طموح المتفوقين وعباقرة الوطن فتحرمهم من حقوقهم التى يستحقونها وتعطيها للفاشلين
إن مقولة الآباء الشعبية مد لحافك على قد رجليك ومقولة ربنا يعطى كل برغوث على قدر دمه هى اقتناع بالدور الذى رسمه الكبار ومن ثم فالكل ينفذ سياسة خاطئة ستجعلنا دوما متخلفين ودوما محكومين بالحكام الظالمين .    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق