]]>
خواطر :
لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوتد

بواسطة: مها نبيل أبو شمالة  |  بتاريخ: 2013-10-23 ، الوقت: 22:59:25
  • تقييم المقالة:

الشخصيات

عبد الله :  أب لثلاثة أبناء و جد لحفيد و هو رجل مسن في عقد الستين من العمر

و يعمل في فلاحة أرضا ملكه

مناهض :   ابن عبد الله الأكبر و أب مجاهد و يعمل بفلاحة الأرض مع والده

خالد :     ابن عبد الله الأوسط و حاصل علي شهادة جامعية و لاكنه لم يجد عمل

محمد :     ابن عبد الله الأصغر و يدرس بالجامعة

مجاهد :   ابن مناهض و حفيد عبد الله و هو في الثالثة عشر من عمره و يدرس بالمدرسة

موسي :    ناشط سلام وهو إسرئيلي الجنسية 

خمسة رجال :   جنود الأحتلال الأسرئيلي

تفتح الستار ليبدأ الفصل الأول حيث يكون هناك صخرة كبيرة و يجلس عليها مسن وهو عبد الله "أبو مناهض" و بينما هو جالس بحزن وواضع يده علي خده فأذا برجل يقترب منه ويضع يده علي كتفه و يقول له بصوت حنون و منخفض بعد أن يكون قد جلس إلى جانبه

مناهض :       ماذا بك يا أبي ؟؟؟!!! .

الأب :         ماذا أقول وبماذا أشتكي !!! . 

مناهض :       قل كل الذي في حوزتك ، فستجدني أن شاء الله لمن المنصتين.

لأب :         أنت تعلم أن بيتنا قد أصبح صغيرا علينا بعد زواج أخويك الأثنين ،و كلما قمنا بتقديم طلبا إلى قوات  الأحتلال ليعطوننا تصريحا للبناء يرفضوا ، و ها قد أصبح لنا أكثر من خمسة أعوام و نحن كل شهرين نقوم بتقديم الطلب مرة أخرى لعلهم يوافقوا لكن دون جدوى يا بني ، أعرفت الآن سبب حزني ؟؟؟ .

وفي أثناء حديث الأب مع أبنه مناهض يكون قد جاء أبنه الأوسط خالد ووقف يسمع لحديث والده و أخاه مناهض

مناهض :      أعلم يا أبي ، و لكن يا والذي لو قمنا بالبناء من دون أن يعطوننا ذالك الترخيص اللعين فسوف يقوموا بهدمه و تغريمنا غرامة مالية ضخمة .

الأب :         وكل ذلك لماذا ، لأننا نعيش بجانب المسجد الأقصى ؟؟؟ .

مناهض :       " سنصبر يا أبي حتى يعجز الصبر عن صبرنا ، ويأذن الله في أمرنا ، ويقول ذلك الجيش الأسرئيلي بأننا قد صبرنا علي شيء أحر من الجمر " .

وما أن ينهي مناهض حديثه فأذا بخالد قد وضع يده علي يد والده ورفعها وقبلها ثم جلس إلى جانبه الآخر وقال له

خالد :         " علمنا جيش الأحتلال يا أبتها الصبر و نحن لا نعرفه ؛ و بدأنا نصبر في الصبر ، حتى صبرنا علي الصبر نفسه ؛فصبرا جميلا و بالله المستعان " .

مناهض :       كم لك من الوقت هنا ؟؟؟ . 

خالد :         منذ فترة ؛ هناك شخصا يا أبي يدعي موسي و هو من المطالبين بالسلام بين لأسرائليين و الفلسطينيين و هو أيضا يعمل كناشط سلام  فما رأيكما بأن نذهب إليه لعلنا نجد عنده حلا لمشكلتنا ؟؟؟ .

مناهض :       وهل يستطيع مساعدتنا ؟؟؟ . 

خالد :         فلنجرب يا أخي . 

ينظر مناهض إلى والده الذي بات ينصت إلى حديث ابناه فيقول له

مناهض :      ما رأيك يا أبي ؟؟؟ .

الأب :         يا بني لقد دققنا جميع الأبواب ؛ ولم يبقي الا ذلك الباب لم ندقه ، فلندقه حتى لا يكون علينا أي عتب ، ولعلنا نجد الجواب علي سؤالنا لذيه .

خالد :         حسنا ، فلنذهب اليوم و نطلب مقابلته و نعرض عليه مشكلتنا لعله يساعدنا .

مناهض :       هيا بنا يا أبي إلى البيت فقد حان موعد طعام الغداء .

الأب :         حسنا , هيا بنا .

ويقف الأب و أبناء ويمشوا بجانب بعضهم البعض , لتغلق الستار عن الفصل الأول ليبدأ الفصل الثاني

تفتح الستارة ليبدأ الفصل الثاني حيث يكون الأب واقف هو و أبناءه الثلاثة أمام أحد الأبواب و يدقونه فأذا برجل يخرج ويفتح الباب قائلا لهم

موسي :        أهلا وسهلا ، تفضلوا .

يدخل الأب و أبنائه الثلاثة و يجلسوا بعد أن يكونوا قد شكروا موسي علي إستقباله لهم                                                                           

موسي :        ألن تعرفوني علي أنفسكم ؟؟؟ .

الأب :         أنا أدعي عبد الله و هؤلاء أبنائي ؛ هذا أبني مناهض الأكبر أما ذالك فهو الأوسط و يدعي خالد أما الأخير فهو الأصغر ويدعي محمد .

موسي :        تشرفت بكم جميعا .

مناهض :      نحن من أزداد شرفا بمعرفتك .

موسي :        شكرا لكم لكن دعوني أعرفكم بنفسي ، أنا أدعي موسي و أعمل ناشط سلام فلا يرضني سفك الدماء من  قبل الفلسطينيين و الأسرئيليين فأنا أدعو للسلام ليعيش الفلسطينيين و الأسرئيليين جنبا إلى جنب .

محمد :         وهذا ما شجعنا لنأتي لك لطلب المساعدة .

موسي :         وما هي مشكلتكم فلعلي أستطيع حلها لكم  ؟؟؟ . 

خالد :          نحن الثلاثة متزوجين ونعيش في بيتا واحد .

الأب :          وجميعنا يعيش في ثلاثة غرف ومن ضمننا حفيدي مجاهد أبن مناهض .

مناهض :       ونمتلك إلى جانب البيت أرضا نقوم جميعا في فلاحتها للحصول علي المال لنقضي به احتياجاتنا .

خالد :          فهي مصدر رزقنا خاصة بعد أن أنهيت دراستي الجامعة ولم أحصل علي وظيفة.

محمد :         أما أنا فأدرس بالجامعة .

الأب :          فلقد قمنا بتقديم طلب للجيش الأسرئيلي ليعطنا رخصة لنقوم بالبناء مند أكثر من خمس سنوات و كل عام نجدد الطلب لعلهم يوافق عليه الا أنهم كانوا يرفضون وبشدة  

مناهض :       ويهددونا بأننا لو قمنا بالبناء فسوف يقوموا بهدمه .

خالد :         وهذا ما جعلنا ندق بابك علنا نجد الحل لذيك أول تملك لنا مساعدة تساعدنا بها .

موسي :        لذي إقتراح قد يساعدكم و يحل مشكلتكم بدون بناء أو إنتظار الموافقة ، متمنيا أن يعجبكم و توافقون عليه ؟؟.   

محمد :        و ما هو أقتراحك ؟؟؟.

موسي :        ما رأيكم أن أقوم بشراء الأرض و البيت منكم مقابل مبلغا كبيرا تستطيعوا من خلاله شراء بيتا و أرضا تكون بعيدة عن الذي تدعوه " بالمسجد الأقصي " أي" هيكل سليمان  "بنسبة لنا فأنت تعلمون جيداة أن تلك المنطقة تخضع لقوانين صارمة و مشددة فأن قمتم بيعي البيت و الأرض تكونوا قد تتفادون المشاكل والمشاحنات بينكم و بين الجيش الأسرئيلي ، فما هو رأيكم أذا ؟؟؟ .

ينظر الأب والأبناء ببعضهم البعض ثم بالناشط موسي و في نظراتهم حدة لم يري مثلها موسي فقد كانت نظراته ممتلئة بالغيظ والغضب فيرد عليه خالد ناظرا اليه مخاطبا والده

خالد :         هيا بنا يا أبي قد أخطأنا بالعنوان .

فيقف الأب و أبنائه ليخرجوا  فيسرع موسي بالوقوف و يقول

موسي :        ماذا بكم ألم يعجبكم أقتراحي أم ماذا ؟؟؟ .

محمد :        أم ماذا ؟؟؟ . 

مناهض :      يبدو أننا قد لجأنا للرجل الغير مناسب . 

خالد :         هيا هيا بنا .

موسي :        لن تجدو غيري ليساعدكم .

مناهض :      لا تخف فسنجد الرجل المناسب ؛ فمثلما يوجد علي الأرض رجال خبيثون مثلك فأن الله قد خلق رجالا طيبين

خالد :         و لكننا عندما نجد ذالك الرجل فسنخبره حقيقتك وحقيقة ذلك القناع الذي ترتديه .

موسي :       عندما تجدو أخبروني لكي أقابله و أتشرف بمعرفته ؛ ولكن يجب أن تعلمواأن الشخصية التي تبحثوا عنها قد انقرضت منذ زمن بعيد .

محمد :        لا تقلق فسنجده وعندها سيقوم بالقضاء عليك وعلي أمثالك من الممثلين الجيدين بلباس الأقنعة .

ويستدير الأب و أبنائه ليخرجوا من بيت موسي بعد أن أنهوا حديثهم معه و عرفوه علي حقيقته أما موسي الذي قد بدأ يضحك ضحكا صاخبا و عندها تقفل الستارة عن الفصل الثاني ليبدأ الفصل الثالث

تفتح الستارة ليبدأ الفصل الثالث حيث يكون الجد يلعب مع حفيده مجاهد أبن مناهض وعندها يدخل أبناءه الثالثة ويحملون معهم بعضا من الأكواب ويضعوها علي الطاولة ويبدأ محمد بسكب الشاي في الأكواب ليقدمها لوالده و أخوانه

خالد :        و الآن ماذا سنفعل يا أبي ؟؟؟ .

مجاهد :       مهما كان الذي سنفعله فلن نفرط بأرضنا ؛ أليس كذالك ؟؟؟ . 

مناهض :       أحسنت يا بني .

محمد :         يا لك من ولد ذكي  .

الأب :          أنت حبيبي

ويحتضن حفيده ويقبله

مناهض :       ما رأيك يا أبي بأن نقوم بالبناء بدون ترخيص ؟؟؟ .

محمد :         وأن قاموا بهدم ما سنبيه , ماذا سنفعل ؟؟؟ .

خالد :          لقد سمعت بأن هناك قرار جديد وضعه الجيش الأسرئيلي ينص علي " أن من يقوم بالبناء بدون ترخيص فأنه يدفع غرامة مالية فقط " .

محمد :         وأنا أيضا سمعت به .

مناهض :        ما رأيك يا أبي ؟؟؟ . 

الأب :           لا أعلم ماذا أقول .

خالد :           لم يبقي لدينا أي حلا آخر .

الأب :           أفعلوا يا أبنائي ما تجدوه صوابا

محمد :          شكرا يا أبي علي ثقتك الغالية بنا

خالد :           ونعدك يا أبي بأن لا نضيعها منا .

مناهض :        ونعدك بأن نضل محافظين علي بيتنا و الأرض مادمنا أحياء

مجاهد :         و أنا أنا .

الأب :           وأنت ماذا يا بني ؟ .

مجاهد :         سأساعدكم بالبناء .

يضحك الأب وأبنائه الثلاثة وتقفل الستار عن الفصل الثالث ليبدأ الفصل الرابع

تفتح الستارة ليبدأ الفصل الرابع حيث يكون الأب جالس هو و أبنائه في الأرض فأذ بخمسة جنود اسرئيليين يدخلون الأرض وهم حاملين الأسلحة فيقف الأب و أبنائه ليرو ماذا يريد الجنود منهم

أحد الجنود :    من منكم عبد الله ؟؟؟ .

الأب :           أنا عبد الله .

أحد الجنود :    هلا وقعت لنا علي هذه الورقة .

مناهض :        وما هو محتواها ؟؟؟ .

أحد الجنود :    هذه ورقة إستدعاء للمحكمة

محمد :          وما هو سبب الأستدعاء ؟؟؟ .

أحد الجنود :    لأنكم قمتم بالبناء بدون ترخيص

خالد :           وهل هذا هو فقط محتو الورقة ؟؟؟

أحد الجنود :    لا ، فهي أيضا تحتوي علي أمر بهدم البيت لأنكم قمتم بالبناء بدون موافقتنا و سنقوم بالهدم الآن

( و يشير بيده الي باقي الجنود الذين معه وهو يقول لهم ) نفذوا الأمر الهدم الآن .

ينظر الأب و أبنائه إلى الجنود الذين بدأ يتقدمون بإتجاه البيت لينفذوا أمر الهدم فأذا بمناهض يحمل فأسه و يرفعه عاليا ويقول للجنود و هو يهددهم بصوت مرتفع

مناهض :        أذا أقرب أيا منكم من البيت فسوف أقطعه أربا أربا بفأسي هذا ، هل تسمعوني ؟؟

ويقوم بقدف الفأس علي الجنود دون أن يصيب أحد منهم ولكن هناك جندي يسقط من الدعر والخوف فأذا بجندي آخر يطلق النار علي مناهض ليسقط علي الأرض جثه هامدة وعندها يفاجأ الجميع بما حدث

الأب :           بني .

محمد :          أخي .

خالد :           مناهض .

ويجلسوا جميعا علي الأرض التي بات ممتلئة بالدماء و عندها يشتد غضب الأب فأذ به يحمل فأس آخر و يقف و هو يلقيه علي أحد الجنود ليصيبه فيطلق النار علي الأب ليسقط هو أيضا علي الأرض مثل مناهض وبعدها تفتح النيران علي محمد وخالد يسقطوا هما أيضا علي الأرض موتا

أحد الجنود :    أهدموا البيت علي رؤوس أصحابه و لا تتركوا أيا من هذه العائلة علي قيد الحياة .

وما أن ينهوا الهدم ويخرجوا من الأرض فأذ بمجاهد يعود من المدرسة وهو حامل حقيبته علي ظهره وما أن يري البيت قد هدم ووالده وجده و أعمامه مستلقين علي الأرض فيلقي بحقيبته جانبا و عندها يجري مسرعا و تقفل الستارة عن الفصل الرابع ليبدأ الفصل الخامس

ترفع الستارة ليبدأ الفصل الخامس حيث مجاهد يكون بيده مطرقة ويطرق علي قطعة حديدية ليدخلها بالأرض ألا وهي " وتد " ليصنع بها خيمة يسكنها فوق أنقاض بيتهم المهدم وعلي الأرض التي مازلت ممتلئة بدماء عائلته جميعا فيمر به موسي الناشط السياسي ليقف أمامه متعجبا من الذي يفعله ويقول له بصوت حنون

موسي :         ما الذي تفعله يا بني ؟؟؟ .

ينظر مجاهد إلى موسي الذي بات واقفا علي رأسه ويرد عليه بعد أن يكون قد عاد للطرق مرة أخرى

مجاهد :         أحاول زرع هذا الوتد بالأرض لأنصب عن به خيمة .

موسي :          وماذا تريد أن تفعل بالخيمة يا ولدي ؟؟؟ .

مجاهد :         لأسكنها يا عمي .

موسي :          أستسكنها لوحدك ؟؟؟ .

   مجاهد :         نعم سأسكنها لوحدي , فمن سيسكن معي بعد موت جميع عائلتي ؟؟؟!!!.

موسي :          موسي ما رأيك أن تذهب معي فأنا خائف عليك كثيرا ؟؟؟ .

   مجاهد :         شكرا يا عمي فأنا باقي في أرض أبي وجدي مثل هذا الوتد ما زرع في الأرض

 (  ويشير إلى الوتد الذي قد أنهى دقه في الأرض ليصبح وكأنه زرع فيها )

موسي :         يا لك من ولد شجاع , ولكن من سيرعاك وكيف ستأكل وتعيش ؟؟؟ .

مجاهد :         سأقوم بزراعة هذه الأرض مثلما كان يفعل أبي وجدي من قبل فأنا باقي" ما بقي الزعتر والزيتون رجاء أرح نفسك فأنا لن أذهب معك إلى أي مكان فأنا باقي هنا و أذا سمحت غادر هذا المكان فأنه ةلا يليق في مقامك الرفيع كما أن لذي عمل علي أن أنجزه قبل حلول الظلام .

البداية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق