]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 52 / السيسي يسرب تسجيلا للشعب

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-10-23 ، الوقت: 20:37:53
  • تقييم المقالة:

 

  106- السيسي يسرب تسجيلا للشعب :   

المستشار عماد أبو هاشم


وفقًا للتسلسل الزمنى الذى وضعه الفريق السيسى لانقلابه على الشرعية فيما أسماه بخارطة الطريق، فإن تعديل الدستور والاستفتاء عليه سيكون سابقًا على انتخابات رئاسة الجمهورية، فماذا وراء التسجيل المنسوب إليه، والذى يطالب فيه بتضمين الدستور مادةً تحصن منصبه كوزيرٍ للدفاع إذا أخفق فى الفوز بمنصب رئيس الجمهورية؟ هل معنى ذلك أن السيسى سيُعدِّل خارطة الطريق بتأخير الاستفتاء على الدستور حتى يخوض انتخابات الرئاسة، فينظر، أيحرز قصب السبق فيها، أم لا؟! حتى إن أخفق لجأ إلى تحصين منصبه دستوريًا، أم تراه سيُبقى خارطة الطريق كما هى؟ فيظل الاستفتاء على الدستور سابقًا انتخابات الرئاسة، ولكنَّه يسعى للتحوط لنفسه - مقدمًا - بالتربع على عرش العسكرية المصرية- إلى أجلٍ غير مسمى - حاكمًا مطلقًا، ليس لرئيس الدولة المنتخب أو للشعب محاسبته، لا لشىء إلا أنه يرتدى زيًا عسكريًا، ساعتها سيكون أقوى من الشعب، ورئيسه، وسيكون الحاكم الفعلى للبلاد - كما هو الحال الآن - لأنه بذلك سيجعل من يختاره الشعب رئيسًا مع إيقاف التنفيذ، ولن يكون منصب الرئيس مطمعًا له، وقد يكون طموحه قد جرفه إلى الهيمنة على مؤسستى الجيش والرئاسة معًا.

هذا إن صدقنا - بسذاجةٍ - أن ذلك التسجيل سُرِّب دون علمٍ وتدبيرٍ منه، إننى أكاد أجزم أنه هو من سربه، ولكن لماذا؟ الإجابة على هذا السؤال ربما تكشف ما يفكر فيه وزير الدفاع، وربما كان ذلك التسجيل الذى تعمد تسريبه هو بداية خارطة الطريق الحقيقية التى أطاح بالشرعية من أجل تنفيذها، ببساطةٍ إنه يريد أن يظهر للعالم على - وجه العموم - وللشعب المصرى - على وجه الخصوص - أنه لا يثق بالفوز فى انتخابات الرئاسة، حتى إذا رشح نفسه رئيسًا وحُسمت الانتخابات لصالحه، ظن الناس أن الانتخابات سليمةٌ ومعبرةٌ عن إرادة شعب مصر، وأن إرادة الناخبين لم تزوَّر، فيكتسب شرعيةً لانقلابه، ويخسر الشعب قضيته معه، إذن الهدف من تسريب ذلك التسجيل هو التمويه على عقول الناس من أجل تزوير انتخابات الرئاسة، وقد مُهد الطريق لذلك يوم سيطر السيسى على كل سلطات الدولة من جيشٍ وشرطةٍ وقضاء، لن يستطيع أحدٌ أن يفتح فمه ليقول إن الانتخابات قد زُوِّرَت.

إن قائد الانقلاب يريدنا أن نصدق أنه يحترم الدستور الذى انقلب عليه وعطل أحكامه، وجمع رجاله وأعوانه فى لجنةٍ أسماها بلجنة الخمسين لتضع ما يأمر به، يريدنا أن نصدق أنه بحاجةٍ إلى أن يطلب من أحدٍ إضافة مادةٍ بالدستور لتحصين منصبه كوزيرٍ للدفاع، وكأنه ليس الآمر الناهى فى كل شىء بعد الإطاحة بالشرعية، يريدنا أن نصدق أنه يأخذ فى حسبانه إرادة الشعب صاحب السلطة والأرض وأنه يخشى ألا يحصد أصوات الناخبين فى انتخابات الرئاسة، وكأنه لم يضرب عرض الحائط بالشعب وإرادته حين أطاح بالرئيس المنتخب، وقوض كل المؤسسات الدستورية فى الدولة ، بل قتل وأباد شعبه ، ولاحق شرفاء الوطن ممن عارضوه .

أقول له : نحن حفظناك جيدًا ، فلا داعى للمراوغة ، واحترم ذكاء الآخرين .

 

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق