]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الوفاقيّة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-10-23 ، الوقت: 20:19:55
  • تقييم المقالة:

*المقامة الوفاقية

بقلم: البشير بوكثير 

إهداء : إلى روح "علي لاياص" مؤسس فريق وفاق سطيف.

وإلى كلّ لاعبي ومسيري الوفاق منذ نشأته إلى اليوم.

إلى قناة الوفاق الرياضية ، ونجمها المتألق الأخ "سمير بشير".

إلى كلّ أنصار الكحلة والبيضاء أينما كانوا وحيثما وُجدوا ...أرفع هذه المقامة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حدّثنا أبو زيد الهلالي ، عن مآثر سطيف العالي قال:
أوقفتُ ناقتي بمضارب "سطيف" ، بلاد الرُّجْلة والنّيف، والشرف الرّفيع العفيف، والمحتد الأصيل الشريف، والجوّ الساحر 
اللطيف، والأحياء العتيقة العريقة، لوحة فنيّة لجزائرنا العميقة، ففي حيّ "بومرشي" ترتع وتمشي ، وتمرح وتنتشي ، بعبق التاريخ المجيد، والإرث التليد،وفي حيّ "بيلار" تهزّك مآثر الأطهار، من الشهداء الأبرار، الذين سطّروا ملاحم الانتصار، على جحافل الاستدمار، وفي حيّ "طنجة" ، تحلو المتعة والفُرْجة، فتذكر مرابع الصبا والطفولة، ومراتع النّخوة والفحولة، وفي حيّ "الشيمينو، تتعلّق بسحر التكتيك السطايفي الذي يُنسيك في دهاء " مورينيو"، لكن دون التخلّى عن الشمّة والدومينو ، ولابدّ من زيارة "عين الفوّارة"، المُزْنة المِدرارة ، التي ستحدثك- تَوًّا -عن فريق عريق لايعرف الخسارة، شغلَ الورى وترك الناسَ حيارى، إنّه الوفاق ، النسر المُحلق في الآفاق، إليه القلوب دوما تشتاق، وترنو إليه الأبصار والأحداق، وينتظره الأنصاروالرّفاق، على أحرّ من جمرِ الفراق، وتباريح العُشّاق.
وضعَ الركيزة والأساس، "علي لاياص"، الذي أقام دعائمه على المحبة والروح الرياضية والإخلاص، فالتفّ من حوله الأنصار والناس، حتى عشقته البطولة وتزوجتْه الكأس، فأضحى للجزائر العنوان والشعار والنبراس، وتقطعت لمناصرته النياط وهتفت له الحناجر والأنفاس، بأريحية وحماس، وصار حديث الجُلاّس، بل العام والخاص، فأكرم بفريق لاتخش عليه عواتي الاندثار والإفلاس .
أسّسه رجال يناطحون قمم الجبال، وتشهد لهم ساحات النِّزال، بأنهم كانوا أسودا خلّفوا أشبالا أبطال ، ولازال التاريخ يروي مآثرهم للأجيال.
في سطيف العالي، سطع نجم "عبدالحميد كرمالي"، وتغنّى المُتيّم الصّبّ : ياحبيبي ، أكرمْ بالشيخ مختار لعر يبي ، وهنا صاح عمي بهلول: روح تبيع الفول، ولاتقترب من صخرة الدفاع " أحمد بولكفول "، الذي رضع حليب "الفوتبول"، فسبَى بفنياته العقول.
وفي طليعة نجوم الفريق ، يظهر اللاعب الأنيق، والنجم الوسيم، والإنسان الكريم، "مسعود كوسيم"، بفنيات جعلت الحليم حيران، والحكيم سكران، والعبوس القمطرير جذلان.
وعندما يكتمل بدر التمام، يحلّ طيف "عبد الله ماتام"، ابن الكرام، وفارس المعامع الكرويّة الجِسام.
وإذا نطقت الروح الرياضية ، وباحت الشمائل الوطنية بعفوية وأريحيّة، فستبوح لك بصولات البطل الصنديد، "صالحي عبد الحميد"، الذي رسّم معالم النصر الأكيد، ورسم البسمة على شفاه الشيخ والشاب والوليد .
ذاك جيل من ذهب، عريق المحتد والنّسب، ولله ماوهب ، جعلَ الوفاق فريق الروح و القلب ، لتتواصل صولة الفرسان ، مع جيل "مليك زرقان"، اللاعب الفنّان، الذي عانقَ الكرة واحتضنَ الميدان، وعزف باليمنى أعذبَ الألحان ، وعضّده "نصير عجيسة" ، الذي ينقضّ على الكرة انقضاض الضرغام على الفريسة. 
ولاتنسَ أيها الأعمى، حراسة المرمى، حين ينتصب "عنتر عصماني"، مثل مُهنّد يماني، يحقق المبتغى والأماني، بارتماءات يعجز عن وصفها بديع الزمان الهمذاني.
أمّا "غريب " ، صاحب الكعب العجيب، فذاك نجمٌ تحدّث عنه البعيد كما القريب.
ولما قفلتُ راجعا إلى الديار، تاركا مضارب الأخيار، ومدينة العلماء الأطهار، والشهداء الأبرار، سمعتُ هاتفا يهتف لي : 
بلّغ رسالة الشهداء الأبرار، إلى " حسان حمّار" ، و"حكوم سرّار" اللذين أشاعا الفرحة والإبهار،على شفاه الكبار والصّغار، فصدحتْ حناجرُ الجماهير مثل الأطيار، في ملعب النّار والانتصار، حيث حلّقا بالوفاق في الآفاق، وحقّقَا الألقاب للأنصاروللعُشّاق . فكيف لاتفخر بكما سطيف ولاتشتاق ، لمن أوصل صِيتها وصوتها لبلاد " الواق واق" ؟
ولْتَضَعِ ياسرّار اليد في اليد ، ولْترسمْ قُبلة على الخدّ، مع أخيك "حسان حمّار"، ليعود للوفاق بريق الانتصار، ويُغنّي الكبار والصّغار، "ياسيدي الخيّر عامر لحرار.
الأربعاء: 23 أكتوبر 2013م.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق