]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحق واضح

بواسطة: عزالدين مراغب  |  بتاريخ: 2011-10-31 ، الوقت: 00:53:25
  • تقييم المقالة:

 

سوف اطرح عليكم سؤال : ماهي اكبر نعمة انعمها الله على البشر ؟ ) انا متأكد ان الكثير  منكم سيجاوب في قرارة نفسه بالاجوبة التالية .. العقل او الصحة او راحة البال او الاسلام  .. ولكنني ارى ان اكبر نعمة انعمها الله علينا هي القدرة على التمييز بين الحق و الباطل,     ومن خلال احتكاكي بالناس في مختلف مجالات الحياة .. ادركت ان الانسان مهما صغر عقله يتمكن من التمييز بين الحق و الباطل" و اذكر حينما كنت في ايام مراهقتي احيانا ادخل في نقاش ساخن مع الآخرين و عندما يحتد النقاش لم البث طويلا حتى يتبين لي بوضوح خطأ موقفي ولكنني اتمادى في الباطل وابذل قصارى جهدي  لأفند رأي الاخرين بينما أستيقن في قرارة نفسي ايما  استيقان بأنني على خطأ!! .. ولكن بعد ان كبرت وتعمقت في مجال الفكر والثقافة  ترسخت لدي قناعة مفادها: ان الرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل..) والجدير بالذكر ان القدرة على التمييز بين الحق و الباطل ليست  نتيجة عولمة  او فلسفة فكرية وانما هي تضرب بجذورها  في اعماق فطرة الانسان حيثما  يكون الانسان, سواء ان كان يعيش في قلب ادغال افريقيا او في مدينة نيويورك لا يصعب عليه التمييز بين الحق والباطل في حال اعمل عقله قليلا .. ولعلي لا اجانب الصواب عندما اقول ان السبب الرئيسي لهلاك البشر في الدنيا و الآخرة يرجع لسوء استخدام نعمة التمييز بين الحق والباطل الله سبحانه وتعالى من رحمته وعدله سهل علينا التمييز بين الحق والباطل حتى الحمقى و المغفلين , ربما يصعب عليهم فهم ابعاد امور الحياة و التحليل المنطقي.. ولكنهم بكل سهولة يستطيعون التمييز بين الحق والباطل ويتجلى ذلك بوضوح في حالة ضعف الدكتاتوريين عندما يفقدون عناصر القوة المتمثلة في السلطة و الجاه, سرعان ما يرجعون الى الحق , ولعل خير مثال على ذلك عندما ادرك فرعون الغرق راح يقول  آمنت برب موسى وهارون الذي آمنت به بنو إسرائيل, ومن هنا ندرك ان فرعون كان  يعرف في قرارة نفسه ان موسى عليه السلام على حق ولكنه اي فرعون آثر قتل موسى على الحوار معه !! ودائما الانسان عندما يكون على باطل يفضل البطش و العنف على الحوار _ حتى في هذا الزمن دائما نجد المسلمين يدعون الى الحوار  وفي المقابل نجد اعداء الحق كلما لاح في الافق اكتشاف علمي جديد يؤكد حقيقة الاسلام تمتليء نفوسهم حقدا وكراهية ولا يخفى على احد اساليبهم الرخيصة في حرب الاسلام تارة بحرق القرأن وتارة اخرى من خلال رسومات حقيرة  ولاشك ان تلك الاساليب الرخيصة تعكس بوضوح  ضعف حجتهم , ووهن منطقهم في فلسفة  ما بعد الحياة اي بعد حياة الدنيا التي لا تتجاوز المئة و عشرون عام,  ** ما اريد ان اوصله لكم من خلال هذه المقالة اننا بشر ولسنا معصومين على الخطأ  والخطيئة الكبرى لا تتمثل في سماع اغنية او حلق ذقن او ارتكاب  معاصي صغيرة هنا وهناك وانما الخطيئة الكبرى تكمن  في التكبر عن الحق  و التمادي في الباطل ,  ولعلي لا اجد كلاما ابلغ من قول الله تعالى {وجحدوا بها و استيقنتها انفسهم}   

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق