]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ضيف في بيتي

بواسطة: مها نبيل أبو شمالة  |  بتاريخ: 2013-10-23 ، الوقت: 07:26:05
  • تقييم المقالة:

الشخصيات

صاحب البيت :         نضال "أبو مجاهد"

الضيف   :         موسي

زوجة صاحب البيت:    أم مجاهد

أبو محمد :    ابن عم أبو مجاهد الأكبر

أبو خالد :    ابن عم أبو مجاهد الأوسط

أبو تركي :    ابن عم أبو مجاهد لأصغر

محمد :      ابن أبو محمد ابن عم أبو مجاهد

يونس :        أحد جنود العاملين مع موسي

 يوسف :     أحد الجنود العاملين مع موسي

ترفع الستارة عن الفصل الأول ليبدأ حيث يكون هناك رجل يطرق باب بيت صغير في منتصف أرض مزروعة بالخضرة وهناك أيضا بعض الأكواخ

أبو مجاهد :   من الطارق ؟؟؟ !!!

يقول تلك الكلمة وهو متجه نحوا الباب ليفتحه فيجد رجل غريب واقف أمام الباب

موسي:         عابر سبيل يا أخي

أبو مجاهد :   أهلا وسهلا يا أخي , تفضل تفضل

موسي:         شكرا لك يا أخي

أبو مجاهد :   (يرفع صوته مناديا علي زوجته ويقول لها ) أعدي العشاء يا أم مجاهد فلدينا ضيف

موسي:         شكرا لك مرة أخرى

أبو مجاهد :   من أين أنت يا أخي والي أين أنت ذاهب

موسي:         أنا من أرض الله الواسعة , و ذاهب إلى أرض الله التي ليس لها حدود ( يقول تلك الجملة و هو ينظر مرة إلى الباب و مرة أخرى إلى السقف ثم لشباك )

أبو مجاهد :   هههههههه يا لك من رجل غريب !!! و لكن لم تقل لي ما هو أسمك ؟؟؟

موسي:         أنا أدع موسي ,و أنت ما هو أسمك ؟؟

أبو مجاهد :   أنا أسمي نضال و ينادوني  بأبو مجاهد

موسي:         تشرفت بك

أبو مجاهد :   أنا من أزداد شرفا بمعرفتك

موسي:         هل لي أن أسألك سؤالا بعد إذنك !!

أبو مجاهد :   نعم تفضل وأن شاء الله تجد جواب سؤالك لذي

موسي:         كم تبلغ مساحة أرضك مع الأراضي التي حولك ؟؟؟ !!!

أبو مجاهد :   تلك الأراضي لجيراني وأنا لا أعرف كم تبلغ ,أما أرضي فتبلغ 60 دونما ؛ ولكن لماذا تسأل؟!

موسي:         لا أقصد من سؤالي شيء إنما لأزداد علم ليس إلا ؛ ولكن قل لي لو عرض عليك أحد أن يشتري أرضك هل توافق ؟؟؟ !!!

أبو مجاهد :   أسمع يا سيد موسي أن هذه الأرض التي تراها ورثها عن أبي الذي بدوره ورثها عن جدي الذي هو أيضا ورثها عن والده فأن هذه الأرض ملكي أبا عن جد فلن أفرط بها مادمت حيا , هل فهمتني الآن ؟؟؟ !!!    

تكون أم مجاهد قد دخلت أثناء حديثهما ووضعت الطعام أمام الضيف أما موسي وما أن ينهي أبو مجاهد حديثه الذي ألحقه بسؤال يهز رأسه علامة الفهم و لكنه لم يفهم ؛وعندها يشير أبو مجاهد بيده إلى موسي ويقول له

أبو مجاهد :     تفضل طعام العشاء يا ضيفي العزيز

تغلق الستارة عن الفصل الأول ليبدأ الفصل الثاني حيث يكون موسي و معه بعض الرجال محاصرين بيت أبو مجاهد و موسي يمسك بيده مكبر صوت و يصرخ بأعلى صوته مخاطبا أبو مجاهد من خلف حجارة بيته قائلا له

موسي :    يا أبو مجاهد اسمعني جيدا أن جيرانك والذين حولهم قاموا ببيعي أراضيهم ولم يبقي إلا أنت فأن لم تخرج الآن وتترك لي أرضك فسوف أضل محاصرك حتي تموت من الجوع والعطش فلن أسمح لك و لزوجتك الخروج مهما حدث أتسمعني سألقى محاصرا بذالك البيت اللعين مدي الحياة إلى أن تتعفن جثثكما؛فلأفضل لك ولزوجتك عدم البقاء بذالك البيت أتسمعني أخرجا من ذالك البيت اللعين الآن حالا وعلى الفور

أما أبو مجاهد الذي بات داخل البيت ونظرات الغضب والغيظ تخرج من عينيه وينظر إلى زوجته التي باتت واقفة إلى جانبه وتنظر إليه فينظر إليها زوجها ويقول لها

أبو مجاهد :     أهذا هو الضيف الذي فتحنا له بيتنا واستضفناه واستقبلناه بحرارة !!!

أم مجاهد :      تهز رأسها وهي تطأطأه

أبو مجاهد:     ماذا سنفعل الآن فلقد قام بشراء جميع الأراضي التي حولنا وأنا لا أريد ترك بيتي وأرضي لذالك السفيه ؟؟؟

أم مجاهد :      حسنا هون عليك يا زوجي الحبيب ولا تحزن ؛ ألم تقم بإرسال رسالة إلى أبناء عمك في القرى المجاورة ليساعدوك ؟؟؟

أبو مجاهد: نعم , وأنا متأكد أنهم سيساعدونني ولن يتركوني في هذا المأزق وحدي 

تغلق الستارة عن الفصل الثاني ليبدأ الفصل الثالث حيث يكون هناك ثلاثة رجال جالسون ويتحدثون 

أبو محمد : ماذا سنفعل لمساعدة أبو مجاهد ؟؟؟ !!! 

أبو خالد :       الظاهر أن الذين يحاصرون بيته لا يريدون أرضه وبيته فقط إنما يريدون قتله أيضا  

أبو تركي :       ما رأيكم أن نجمع له بعض المساعدات من طعام وشراب وبعض الأموال ونرسلها له

ينظر أبو خالد إلى أبو تركي بسخرية ويبتسم ابتسامة استهزاء ويقول له

أبو خالد :       ومن الذي سيذهب ليوصل الذي سنجمعه لـ أبو مجاهد من مساعدات  

أبو محمد :أنا سأرسل محمد ابني ليوصلها إلى أبو مجاهد

أبو تركي :       وأنا سأرسل ابني تركي أيضا 

أبو خالد :       علينا أن لا نجعلهم يأخدوا معهم أي نوع من الأسلحة

أبو تركي :       أنها فكرة جيدة

أبو محمد :أجل , حتى إذا ما خرجوا عليهم الذين يحاصرون بيت أبو مجاهد لا يجدوا معهم أي نوع من الأسلحة فلا يستعملوا معهم القوة

أبو تركي :       حسنا أنتم اجمعوا المال والمساعدات وأنا سأذهب ل أخبر تركي ليستعد للسفر

أبو محمد :انتظر فأنا أيضا سأذهب لأخبر محمد

و تغلق الستارة عن الفصل الثالث ليبدأ الفصل الرابع حيث يكون موسي واقف ومعه جنديين من جنوده ، ينظر موسي إلى الواقفين معه ويقول لهم

موسي :          لقد وصلني خبر بأن أبناء عم أبو مجاهد أرسلوا أبنائهم وهم محملين بالمساعدات من طعام وشرب وبعض الأموال لـ أبو مجاهد ؛ فيجب علينا إيقافهم حتى ولو قمنا بأستخدام القوة

يونس :          وهل يمتلكون السلاح ؟؟؟ !!!

موسي :          لا لا يمتلكون أي نوع من الأسلحة

يوسف :         وما مدى القوة التي يمكننا أن نستخدمها لـ إيقافهم ؟؟؟ !!!

موسي :          جميع أنواع القوة حتى ولو أطررنا إلى قتلهم

يونس :          علي ما أظن أن علينا الإستيلأ علي ما في حوزتهم من طعام وشراب ومال 

موسي :          هذا صحيح

يونس :          ولكنهم لا يمتلكون أي نوع من الأسلحة !!! 

موسي :          يا يونس أذا سمحنا لتلك المساعدات القادمة بالوصول إلى أبو مجاهد  فسوف تتبعها مساعدات أخرى وبهذه الطريقة لن تتحقق مأربنا بالإستيلأ علي أرض أبو مجاهد , هل فهمتني الآن ؟؟؟

يونس يهز رأسه علامة الإيجاب ويقول

 يونس :         نعم لقد فهمت

وتقفل الستارة عن الفصل الرابع ليبدأ الفصل الخامس حيث أبناء العم الثلاثة يكون مجتمعون و يتحدثوا فأذ بمحمد  يدخل عليهم وهو في حالة يرثا لها فهو يلهت وينزف دما فقد أصيب بذراعه إصابة بالغة

أبو محمد :ماذا حدث لك يا بني ؟؟؟ 

محمد :          لقد قام الذين يحاصرون بيت عمي أبو مجاهد بإصابتي وبقتل تركي

وما أن يقول تلك الكلمات حتى يقف أبو تركي وعلي وجهه علامات الإبهام والصدمة

أبو خالد :       وأين كنتم عندما هاجموكم  ؟؟؟  

محمد :          لقد كنا في القرية المجاورة للقرية التي يقتن بها عمي أبو مجاهد

يكون أبو تركي بتلك اللحظة قد أنهار من البكاء فينظر إليه الجميع

محمد يقول مخاطبا عمه 

محمد :          لا تحزن يا عمي فلن يذهب دم تركي سدا

ويقول تلك الكلمات وهو يحاول الوقوف وعندما يراه والده قد وقف فيقول له 

أبو محمد : إلى أين أنت ذاهب الآن يا بني ؟؟؟ !!!

محمد :          سوف أذهب لأخبر أبناء أعمامي و أخوتي ليستعدوا لذهاب للإنتقام لموت تركي فلن نتركه هكذا يموت بدم بارد

أبو خالد ينظر إلى محمد بعد أن يكون قد خرج ويقول  الجميع

أبو خالد :       أنا و أبنائي لا نريد أن ندخل بتك الحرب في الوقت الراهن فنحن غير مستعدون للأقامة حروب أو ما شابه

أبو تركي :       ولكن الذي مات أبني و الذي أصيب أبن أبنه لعمك !! (  ويوجه نظره إلى أبو محمد ويقول له ) وماذا عنك يا أبو محمد ؟؟؟ !!!

أبو محمد :أسمع يا أبو تركي من أصيب فهو أبني كما أن الأصابة مع مرور الزمن ستشفي , ثم أن الذي قد توفي هو أبنك و عليك أنت أن تأخذ بثأره فماذا سنستفيد عند دخولنا تلك الحرب سوا خسارة أبناءنا ومالنا وترمل زوجاتنا فأذا نحن بغنى عن تلك الحرب

أبو خالد :       كلامك صحيح عليك أنت الأنتقام لدم أبنك تركي وليس نحن

  أبو تركي :     وماذا عن أبن عمكم أبو مجاهد ؟؟؟ !!!

أبو محمد: لن نفعل له شيء بالوقت الراهن

أبو خالد :       ثم ماذا سنستفيد من دخول الحرب بالوقت الحالي غير موت أبنائنا كما أن أبو مجاهد هو من فرض عليه ذالك الحصار الذي يشكو وينوح منه لماذا لا يبيعهم الأرض أنا عن نفسي لن أسمح لأبنائي بالذهاب و المقاتلة هذه مشكلتك و أنت جد لها حلاً 

أبو تركي :       مواقفكم لن تعجب أبنائكم و لن يساندوكم بها كما أنهم قد جهزوا أنفسهم للقتال

أبو خالد :       لا تخف فكلاً منا يعرف كيفية إيقاف أبنائه

تغلق الستارة عن الفصل الخامس ليبدأ الفصل السادس حيث يكون أبو مجاهد جالس علي الأرض وهو واضع رأسه بين قدميه وزوجته جالسة إلى جواره تنظر لزوجها و تقول له

أم مجاهد :      لقد نفد الطعام من البيت يا زوجي العزيز

أبو مجاهد :     علينا أن نصبر يا زوجتي الحبيبة

أم مجاهد :      هل تعتقد أن أبناء عمك سيستطيعون أن يكسروا الحصار بعد موت تركي وتأزم الأمور

 أبو مجاهد مؤكدا أنهم سيستطيعون فلن يتركوني

هكذا يقول تلك الكلمات ليطمئن بها زوجته ولكن من داخله فقد أنقطع حبل الأمل فتنظر الزوجة إلى زوجها وتريد أن توضح له أنها قد صدقته بما قاله لها

أم مجاهد :      أرجوا ذالك يا أبو مجاهد

وتقفل الستارة عن الفصل السادس ليبدأ الفصل السابع حيث يكون أبو خالد و أبو محمد جالسون

أبو خالد :       ماذا فعلت مع أبنائك يا أبو محمد

أبو محمد : لقد قمت بتكبيلهم وربطهم في شجرة مزروعة في البيت وأغلقته عليهم وأنت يا أبو خالد ماذا فعلت مع أبنائك ؟؟؟ !!!

 أبو خالد :      لقد سلسلتهم بسلاسل فولاذية وأغلقت عليهم الأبواب و الشبابيك و أوقفت علي باب البيت رجل يحمل سلاحا وقلت له أذا خرج أحد من البيت فقم بقتله

أبو محمد :أحسنت صنعا فقد حان الوقت لنجلس ونشاهد ما الذي سيفعله أبو تركي

البداية

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق