]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يَنْقُصُنا فَُقَطْ الحُضُورْ .. حَالِةْ حُبْ

بواسطة: Wessal Zater  |  بتاريخ: 2013-10-22 ، الوقت: 21:16:21
  • تقييم المقالة:

    بعد ان عَقَدَتْ مَوْعِداً مَع المَوتْ .. .. في غَزَة أبْ يَعرِضْ أبناؤه الخَمْسَة للَبيعْ .... وكَأنَ غَزةَ لَمْ يَعُدْ يَنقُصهَا سُوى تِجَارةَ البَشرْ .. عَنْ أي حَياةٍ سَنتَحدثْ بلْ وعَن أي حُبٍ سَنُعَبِرْ بَعْدَمَا أصْبَحَتْ الإنْسَانِيةَ شَيئاً مَعْدومَاً مَكْرُوهَاً وغَيرْ محبذْ في قلُوبِ ساكِنيها ..

فَقطْ في غَزةَ حَينَ تَسِيرَ في شَوارِعِها تَرَى بَراءِةَ الأطْفالِ مُتَكْئَةَ على أرصِفةِ الحُزنْ وكَأنه مِنْ غيرِ الَمسْموحِ لَهمْ أنْ يتصَالحوا يَوماً مَعْ الفَرحْ .. وَكأن الفَرحَ مُصِممٌ عَلَى رداءً ذاتَ مُواصَفاتٍ خَاصَة بهِ .. وعلى مَنْ يُريِدْ أنْ يَحْظى بالفرحِ
ضَيفاً على مائِدةِ الأحَزانْ الشنعَاء .. لابدَ مِنْ صُنعِ ذلكَ الرداءْ الثَمِينْ بأيِ شَكْلٍ كَانْ ..


كلُ ذلكَ غيرَ مُدْرَجٍ في قَائِمةِ الضَمَائِرْ المَكْسُوَةِ بالحَرَائِرْ .. بِالفْعلْ هي غَيرَ مُدْرجةٍ في ضَميرِ جَارٍ مُقْتَدِرْ لا يتَفقدْ أحَوالَ جَارِه .. ولا في ضَميرِ مَسْؤولٍ يَملكُ مِنَ السُلطةِ ما هوكَفيلٌ بِضَمانِِ حياةٍ لِمَنْ فَقَدها ..

غَزَةَ هاشِمْ إن كُنتِ على مَوعدٍ دائِم مع المَوتِ !
مَتى سَيكُونْ للفرحِ مَوعِداً في قُلوبِ مَنْ أحَبُوكِ يوماً .. ؟


نعمْ هُناكَ مَنْ أَحَبِكِ بِجنونْ ..
لدرجَةِ أنهُ حينَ يَرَاكِ تَترَاقَصِيينْ بِفَرْحةٍ عارمةً مَع المَوتِ ... على
مَقطوعةٍ نَغمَاتُها مَنَ الرُصَاصِ المَسْكُوبِ .. و قد صُنِعتْ خِصِيصَاً لكِ ..
يَتَمنى في لحظتُها لو أنهُ يُستَطيعَ أنْ يَجْعَلَ مَنْ نَفْسِه قِطْعَةً مِنَ الفُولاذ والتي تُحدثُ من الضَجِيجِ المُفرِحْ نَغَمَاتً لا تَنتَهِي كَي يَحْظَى بكِ للِحظاتٍ عَابِرَة ,ولَكْنْ يَبقَى مَنْ أَحَبكِ يَوماً عَلى مَوِعدٍ مع الوَفَاء حَتى تَمنْحِيه أنْتِ .. فقطْ انْتِ .. الحَياةََ والجمـآلَ والبهآءَ ..


في الحبُ يا سيدتي حياةٌ أخْرى نَشْتَاقُ إليِها بَينَ الحِينْ والآخَرْ ... فَهَلاَ سَمَحتِي لنا بِلقَاءٍ يَجْمَعُنا سَوياً على مَائِدةِ الفَرَحْ الثَائِرْ !
وعلّىّ نَغَماتِ أطْفَالٌ يَلهُونَ ويَعْبَثونَ بينْ طَيِاتِ ثَوْبَكِ المَصْنُوعْ مِنْ تُرابِ المَقَابِرْ.. والمُعَطْرَ بِرَائِحَةْ المِسْكْ والعَنَابِرْ ..

سَتَجِديْنْ مَا يَسُرِكْ عَلَى تِلْكَ المَائِدة .. سَتَجِدِينْ شَابْاً في العِشْرِيِنْ مِنْ عُمْرِِه يِحْمِلْ البُنْدُقيةَ عَلَى أكْتَافِه وَلكِنَه حَائِرْ .. سَتَجِديِنْ فَتَاةَ تَرْتَدِي ثَوبَ الزَفَاف المُلَطْخْ بِالدَمِ ولَكِنْ علَى أبَوابِ شَفَتْيهَا إبتسَامَةَ تَخْشَى أنْ تتَحَرْر مِنْ قَيِدْ حُكْمُكِ الجَائِرْ .. سَتَجِدينْ طِفْلاً يَلْهُو هُنْا وهُنَاكْ ولَكِنْ دونَ مَشَاعِر .. سَتجِدينْ مَنْ يَتمَنىْ زوالَكِ حَتَى يَبقَى مَلِكاً في مَمْلكْةِ الشَيْطَانْ المُكَابِرْ .. سَتَجِديِنْ مَشُروبَاً مِنَ الدَمِ الثَمِيْنْ لكِنْ دُونَ سَكَاكِرْ ..
سَيْدَتِي كُلَ ذلكَ دُونَ حُضُورَكِ أبَداً لنْ يَكْتَمِلَ وَلَنْ يَكُونْ .. يَنْقُصُنَا فَقَطْ الحُضُورْ . ..


 بقلم وصال صافي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق