]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

"حوار في القاع " الجزء السادس

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2013-10-22 ، الوقت: 16:58:56
  • تقييم المقالة:

سؤال لن تسمع له إجابة صادقة ممن يسيطرون علي أرض ليبيا وخيراتها وهو :-

" هل كل الليبيين المتواجدين بالخارج حالياً مجرمي حرب وأزلام النظام السابق ومن هو المجرم ومن هو الزلم ومن المتسلق . . .؟."

وسؤال أخر يتبعه مباشرة وقبل التفكير في الإجابة علي الأول :-

هل كل المتواجدين من الليبيين داخل ليبيا الآن وطنيين ونزهاء وشرفاء وما الفرق بينهم وبين المجرمين والأزلام وهل جرائم أولئك تتساوى وجرائم هؤلاء مع الحفاظ علي الفارق الزمني في  تقييم الطرفين ؟

يصدقني كل من يقرأ كلامي هذا أن كنت حياً أرزق أو مفارقاً لهذه الحياة البائسة ، كل من يحاول أن يفتح هذا الموضوع أو يصل لهذا الحد من الموضوعية والتجرد في البحث عن حل لشيء اسمه وطن ، سيقابل بحمم ووابل من انعدام القيمة الإنسانية ، فلا يمكن أن تتفوه لهؤلاء السذج التافهين ومن جميع الأطراف بمثل هذا الكلام ، ولكن يجب أن نصل يوماً إلي هذا الحوار ولو عبدنا طريقه جثتاً ودم .

حاولت صادقاً بما أعطاني الله من جهد وقدرة ورؤية استقراء لما بعد القذافى قبل أن يسقط نظامه ويقتله " الناتو " هو ومن بقى معه ثابت علي مبدأه ،  الذين وبالرغم من علمهم بأن الآمر أكبر من حجمهم بكثير إلا أنهم سلموا بأنها مسألة مبدأ وحرب " كرامة " .

وهذا ما جر ورائهم الأبرياء والمتعاطفين والمأمورين في حرب خاسرة من يوم 19/03/2011م ،و زادوا في تعميق حال ضياع الحلول للمعادلة الصعبة التي ابتليت بها ليبيا ،هم ماتوا ومن تركوا ورائهم لن يكون وضعهم أفضل منهم حالاً ،معاناة جلبها البسطاء " المتملحين " لأنفسهم، ويجب أن نقف بعد ثلاث سنوات من كل ما حصل لنفسح مجال العقل قليلاً ، بعيداً عن حال الانتقام وعدالة المنتصر الزائلة لا محال .

هل سننكرهم للأبد . . !!

 ألا يمكن أن نعتبره أن جلهم قد أخطأ ،ألا يمكن أن نتفق بأنهم اعتقدوا الصواب فيما ذهبوا إليه، وأنهم نالوا نتيجة اعتقادهم فقط ،نمنح أنفسنا ثقة الليبي بغده القادم ،ألا يمكن أن نعتبرهم وكحد أدني من الواقعية بأنهم ليبيين .

لماذا نزيد الجروح تصدعاً لماذا لا نقيم العدالة والقصاص العادل ليسوا كلهم مذنبين . . !!

وليسوا كلهم قتلة وليسوا كلهم سارقين ماذا سيكونون بعد 10سنوات من الآن ؟

 وكيف سيحقد أولادهم لن تهنأ ليبيا أبداً بهذا الحال .

وهنا أقول للجميع " الحقد يزرع الحقد ،والانتقام يحصد الانتقام ، والكره يعزز الكره".

ويجب أن أقرع لكم جرساً مخيفاً ، وليس كرهاً لكل من اختار أن يعيش في ليبيا ليقتات من خيراتها مسالماً.

 كم عدد الليبيين الأصليين قبل فبراير 2011م ،وكم عددهم بعد أن انتشر الموت والسلاح اللعين ،لم نتجاوز سابقاً الستة ملايين ..!!

وباحتساب عدد القتلى من الطرفين وما بعد الطرفين وبمعنى أدق الأطراف المتناحرة منذ 20/10/2011م والعدد الحقيقي دون مبالغة الطبالين والكاذبين من الطرفين .

وندخل في هذه العملية الحسابية للتعداد من غادروا البلاد في ثورة الفاتح وثورة فبراير من الفارين أو المحايدين فكم سيكون تعداد الليبيين ،ولن أسرد لكم قصص منح الجنسية الليبية أبان نظام القذافي أو تزويرها ومنحها بعد فبراير هنا ناقوس خطر كبير جداً .

والحقيقة المطلقة أننا ضعنا كمجتمع ليبي بسبب هذه الخروق فلا أعتقد بأن أبناء النسل الواحد والدين الواحد ستكون لديهم هذا الحقد والغل والانتقام وانعدام الرحمة والإنسانية ،ولا يمكن أبداً أن تقاس أفعالهم بالانتماء للوطن أو شعور بشيء يردعهم اسمه الوطنية .

بصراحة أطالب رسمياً بإعادة التحقق في هوية من يحملون الجنسية الليبية عن طريق تحليل الحمض النووى A-D-Nوليعذرني الجميع . .!!

متأكد في حينها بأننا سنفاجأ بحقيقة مرة ولكنها واقعية ،فربما حينها نكتشف بأننا لان تجاوز فعلياً عدد ثلاثة ملايين ليبي فقط.

وسنصطدم بكثير ممن يتشدقون بليبيتهم بأنهم ليبين فقط بأوراق الهوية ،وانتمائهم الحقيقي لدول جوار عربي وأفريقي لليبيا ، فكيف سنطالبهم بالوطنية والانتماء ونهضة ليبيا والحفاظ علي ثروتها وسلامة أهلها الأصليين .

وليس بعيداً عن هذا استدعاني قسم قنصلي لأحدى سفارات دول الجوار عن طريق أحد أصدقائي وبعد الحوار مع الموظف صاحب الدعوة لي ،طلب مني تقديم عرض من مكتبي المتخصص في الأعمال والخدمات القانونية تصوروا طلبه العاجل تمثل في حصر جالية بلده في ليبيا وفي نصفها الغربي فقط ، الممتد من مدينة سرت إلي رأس جدير في خط عمودي من سرت شمالا إلي أخر نقطة في الجنوب الليبي ،أي الجنوب الغربي .

وعند سؤالي له " كم تعتقد تقديراً ضحك بابتسامة دبلوماسية لدينا رعايا لدولتنا من سنسن مضت هم تقريبا محصورين لدينا ،ولكن مشكلتنا في رعايا دولتنا الداخلين لليبيا بعد الحرب والذين لا تتوافر لدينا أي معلومات عنهم وربما لديهم حتى الجنسية الليبية المزورة حسب ما يدور من حديث بشارعكم الليبي .

تجاوزت كل ما صرح به وذهبت لتكرار السؤال السابق :-

كم تتوقع في هذه الحالة وكتقدير تقريبي عدد جاليتكم الرسمية وغير الرسمية في ليبيا بالكامل ؟

قال من ثلاثة ملايين شخص . . !!.

هنا يزداد هاجس الناقوس تصدعاً وإزعاج .

هذا الحوار وهذه النتيجة لرعايا دولة واحدة فقط ،فما بالك بغيرها من الدول التي يتواجد أعداد غفيرة لرعاياها الغير رسميين علي الأراضي الليبية .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق