]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأسرة .... أدب ... وسلوك ... ومبادئ

بواسطة: د لمياء لطفي  |  بتاريخ: 2013-10-21 ، الوقت: 19:14:09
  • تقييم المقالة:

الأسرة .... أدب ... وسلوك ... ومبادئ



 

 

تعددت أراء العلماء في تعريف الأسرة، وفقاً لكونها جماعة إجتماعية ونظام إجتماعى:فمنهم من أشار إلى أن الأسر هي الجماعات التي تؤثر على نمو الأفراد وأخلاقهم منذ المراحل الأولى من العمر وحتى يستقل الإنسان بشخصيته ويصبح مسؤولاً عن نفسه وعضواً فعالاً في المجتمع، ومنهم من أشار إلى الأسرة على أنها وحدة بنائية، تتكون من رجل وإمرأة يرتبطان بطريقة إجتماعية منظمة مع أطفالهم إرتباطاً بيولوجياً أو بالتبني. ويعتبر بعض العلماء الأسرة جماعة إجتماعية صغيرة، تتكون عادة من الأب والأم وواحد أو أكثر من الأطفال، يتبادلون الحب ويتقاسمون المسئولية، وتقوم بتربية الأطفال حتى يمكنهم من القيام بتوجيهم وضبطهم ليصبحوا أشخاصاً يتصرفون بطريقة إجتماعية.وعلى ذلك تعرف الأسرة بانها تلك الجماعة الإنسانية التنظيمية المكلفة بواجب إستقرار وتطور المجتمع، وفيهاتكون الحياة الأسرية التي تنتج عن مجموعة التفاعلات بين أفراد من أعمار مختلفة ذكور وإناث، لكل منهم ميوله وإهتماماته ورغباته، ولكنهم يشتركون في وحدة واحدة هي الأسرة وبقدر تعاون وتفاهم أفراد الأسرة يكون نجاحهم في توفير حياة سعيدة.

تتكون الأسرة في بدايتها من شخصين الزوج والزوجة وهما أساس بناء الأسرة ودراسة الحياة الأسرية بما فيها من تفاعلات بين أفرادها ودور كل منهم، تشكل جانباً هاماً في مناهج التربية الأسرية، لذلك فقد كان لزاماً علينا أن نتعرف على خصائص النمو في مراحل العمر المختلفة ومتطلبات كل مرحلة من هذه المراحل، ومسئوليات الفرد نحو نفسه ونحو الجماعة، وتنمية روح وقيم الأسرة وشعور الفرد بالولاء نحو الأسرة. تتضمن الدراسة أيضا كيفية تحقيق أهداف الأسرة سواء كانت أهداف خاصة وهذه تختلف من أسرة لأخرى تبعاً للقيم التي يؤمن بها أفراد الأسرة، تبعاً لأعمار أفرادها والمستوى الإجتماعى والمادى والثقافي لهم، أو أهداف عامة منها تنمية وبناء شخصيات أفراد الأسرة في حدود إمكانياتهم، تنمية علاقات عائلية طيبة داخل الأسرة ومع الجماعات المحيطة، تقبل وتقدير الفروق الفردية بين أفراد الأسرة بالإضافة إلى تقبل مسئوليات الأسرة تجاه نفسها وتجاه المجتمع.

ونلاحظ أن وظيفة وأهداف الأسرة قد تغيرت تغيراً أساسياً عما كانت عليه في الماضى فتوفير حياة سعيدة وهانئة في الأسرة لم يعد فقط توفير الماديات وإنما أصبح ينصب أساساً على الإهتمام بشخصيات الأفراد والعلاقات الأسرية، كما أن هذه الأهداف تؤكد الإتجاهات الديمقراطية التي تؤسس على الإعتراف بأهمية وكرامة وحرية كل فرد.

إن تحلى الفرد بالصفات الحميدة تنعكس على تصرفاته وسلوكه ومعاملته للغير، كما إهتم الإسلام بالتركيز على ضرورة حب الأطفال وحسن معاملتهم  لذلك فإن الإلمام بأصول وآداب التعامل بين الأفراد على إختلاف أعمارهم في مواقف الحياة المختلفة، وتكوين وتقوية مبادىء الأخذ والعطاء والمشاركة الإيجابية في المجتمع من أهم وظائف الأسرة.

                                                                                                                     د/ لمياء لطفي

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق